المشهد المضيء

المشهد المضيء

المشهد المضيء

 صوت الإمارات -

المشهد المضيء

بقلم : علي أبو الريش

في الإمارات، يبدو المشهد الحضاري مثل مركب على ظهر موجة، مثل جواد يثب باتجاه الشروق، مثل شجرة تغرف معين السخاء لتروي نجمة في السماء، مثل غيمة تسبح في فضاء الحرية لتهب الأرض سقيا السعادة.

هكذا هي الإمارات تمر على عصر التنوير كقنديل مضاء بفلسفة النبلاء ومعرفة النجباء، وقوة الإرادة وصرامة العزيمة، وبقيادة رجل وهب نفسه لاستدعاء الإبداع من خضم التجارب والخبرات ومعارف السابقين واللاحقين، عندما يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الإمارات منارة للعمل الإنساني،

فإنه ينطلق من وعي بالمرحلة، ومن سعي إلى شحذ القدرات والإمكانات المختزنة في ضمير شعب عرف الخير، فمد خيوطه لتكون أهداباً تظلل عيون الذين سكنتهم الحاجة، فأصبحوا بين يدي الكرماء معززين، مقدرين، مبجلين، رافعين أشرعة السفر إلى مناطق البهجة والسرور، في خلوة الخير تجذرت شجرة الحلم الجميل، وتفرعت حتى طالت الأعنان بأشواق الذين

يعشقون الحياة، ويلونونها بسحائب العطاء والتآلف والتكاتف والانحياز دوماً نحو سعادة الإنسان ورفاهيته وثرائه المعنوي والمادي، في خلوة الخير، تفتح الأيام نوافذها الأمطار تعشب وتخصب وتبلل ريق الأرض بقطر واخضرار وشجر وتمنح الحياة مزيداً من ازدهار وثمر، وترسم الابتسامة على وجوه الناس، تمنحهم أحلى الصور، وهذا الوطن سماء مفتوحة على العطاء مادامت الحياة بنيت على الحب وصفاء القلب والفكر.

في خلوة الخير، الطيور تحدق بعيون صافية وتطوق الخيرين بأجنحة الفرح والنجوم بوارق تضيء الطريق لتستمر القافلة في الوفاء والسهر على نبضات وومضات وغمضات محيية الذين يحتفلون بالإنسان، ويحتفون بأيامه وأحلامه، ويذهبون به إلى حيث تمكن الطمأنينة، وتمتلئ آبار الصحراء بالخير الوفير.

في خلوة الخير، اجتمع الخيرون والتأمت القلوب على مسيرة مظفرة، مؤزرة بأحلام لا تطفأ مصابيحها وأيام لا تخبئ مشاعرها، بل إن في الضمير الإماراتي تتحرك الأمواج من أجل بياض أكثر، من أجل نمو أكثر، من أجل المضي إلى المستقبل بكتاب مفتوح مشروع، لا غموض فيه ولا رضوض، إنه كتاب الإنسان لكل الأزمان، منقوح بقواعد لا تقبل الهنات ولا الزلات، بل إنه كتاب الحياة، كتاب الانفتاح على الآخر بصيحة العقل وفصاحة اللسان وحصافة الفكرة المبجلة التي تقود إلى عالم معافى مشافى من العوز.

هذه هي الإمارات مزدهرة بالمبادرات، زاهية بالمثابرات، مبهرة في إبداعاتها، مذهلة في جديدها المتجدد، المتمدد، بامتداد أفق القيم السامية، والعادات المتوارثة التي حفرت في الذاكرة نقوش الفخر والاعتزاز بإنسان جبل على فعل الخير حتى صار الخير جزءاً من نسيجه، وكلاً في دمائه، ومكتملاً بوجوده.

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشهد المضيء المشهد المضيء



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates