مأزق القراءة

مأزق القراءة

مأزق القراءة

 صوت الإمارات -

مأزق القراءة

بقلم _علي أبو الريش

يبدو أن مأزق القراءة، ليس في عدم القراءة، وإنما يقع في حوض ماذا نقرأ؟ نحن في عالم تختلط فيه المياه، بحيث لم يعد بالإمكان معرفة، الماء العذب من الماء الأجاج.

هذا الملمح التاريخي الغريب، المريب، أوقع العالم في مأزق اللا أعرف على الرغم من المظاهر التي يبدو عليها الناس، أنهم يعومون في بحر من المعرفة والدليل على هذا الفراغ المعرفي، هو هذا التصادم بين العربات في شارع الحياة ما نتج عنه تمزق جثث الواقع، والحرائق الثقافية المنتشرة في كل مكان من الدنيا.

لو فهم الناس ماذا يقرأون، ولماذا يقرأون، لما حدث كل هذا الضجيج الذي يسكن الأفكار المختلفة، ولما سالت الدماء لمجرد، التقاطع عند طريق منحنية، تؤدي إلى اختلاف فكرة، عن فكرة أخرى.

عالم اليوم تصور أنه تشبع من القراءة حتى أصيب بالتخمة، ولكنه للأسف لم يعِ أن ما يقرأه، لا يمت إلى عفويته المنشودة، أنه قرأ ما يفتح له فجوة، تبعده عن الآخر، ليثبت أنه المختلف، وبسبب هذه النزعة، فإنه عندما يختلف، يشحذ همته، كي يخفي الآخر، لا لأجل أن يتكامل معه، ومن ثم يتناغمان، في الحياة، ليصبحا مثل أغصان الشجرة الواحدة، تخبئ بين أضلعها أجنة الطيور، الخارجة من بيضة الفرح.

مأزق القراءة تتسع حدقته، عندما يبدو الإنسان يذهب إلى الكتاب، كالأعمى، المتعثر في الطريق الوعرة، فلا يصل مهما بدأ مغامراً، لان ما بين القراءة العمياء، والوعي بالقراءة، فجوة تتسع قارات العالم، نحن بحاجة إلى الوعي بالقراءة، حتى لا تساق جيادنا إلى المنعطف الخطير، فنخسر نتيجة السباق في الحياة، ونصبح في ذيل القائمة البشرية، ولا ننتج إلا نفايات فكرية، شبيهة بما يحدث في حالة التخلص من الفضلات، ورميها في الطريق، فيتعثر بها كل من يمر من هناك.

نحن بحاجة إلى قراءة، لا تعمينا عن الحقيقة، بل قراءة تدلنا أين يكمن مفتاح السراج المنيّر.

نحن نحتاج إلى قدرة فائقة على تفادي الوقوع في نفق الحفظ والتكرار، والدخول في ما بين
السطور، فهُناك يكمن وعي الجملة، المفيدة، وهناك ندرك أننا في المضارع، وليس الماضي.

نحن بحاجة إلى قراءة، تخرجنا من قشرة الوعي، إلى أتونه، فهناك يتوقف مدى ما لدينا من قدرات على التحول، من الذات المغلقة، إلى ذات تنفتح على الآخر من دون رجيف، أو وجيف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأزق القراءة مأزق القراءة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates