لا تفكر فيما يجنيه غيرك

لا تفكر فيما يجنيه غيرك

لا تفكر فيما يجنيه غيرك

 صوت الإمارات -

لا تفكر فيما يجنيه غيرك

بقلم : علي أبو الريش

لا تفكر فيما يجنيه غيرك، تسترح وتصبح أنت الأثرى والأقوى، تصبح أنت الكائن الحر الذي يمشي على الأرض، من دون قيود، ومن دون معطف ثقيل، يعرقل طريقك إلى الحياة. عندما تبحلق بعينيك تتعب جفونك، وعندما تقطب حاجبيك تشعر بالألم في جبينك، وعندما تستمع كثيراً إلى الأرقام المذهلة، تخسر أنت الرقم واحد، وهو أنت.

جرب في أن تكون من دون أفكار، ومن دون مقارنات، ستجد نفسك بصورة واضحة وجلية وجميلة أيضاً، فلا شيء يشوهك أكثر إلا عندما تقارن، وتزاحم الآخرين في قدراتهم، وتبذل كل ما بوسعك لكي تخرج من ذاتك، لتصل إلى الآخرين، لتكون هم وليس أنت.

المعضلة الكبرى تبدأ عندما لا يجد الإنسان نفسه إلا في وجوه الآخرين، في هذه الحالة يفقد نفسه، ويضيع في صميم الكثبان الرملية، يضيع في الغابة ولا يجد الطريق إلى الحياة، لأنه فقد البوصلة، وأشاحت السفينة باتجاه مسارات مغايرة، لما هو كامن في نفسه. ولننظر ماذا فعلت الثورات العربية بالعرب، فقد حاول البعض التقليد، وكان تقليداً أعمى، فارتمى في خضم الأفكار المتشابكة، والتصورات الوهمية، والخيالات الأبعد من حدود الواقع، فماذا كانت النتيجة؟ إنه أصبح اليوم يبكي على ماضٍ تولى، كان قد مجه وثار عليه. المسلمات التي طالب بها الإنسان العربي في كل بلدان (الربيع) جميلة وبراقة وجذابة، ولكن ليس كل ما يبرق ذهباً، وليس كل جذاب له قيمة فعلية حقيقية، إلا إذا تلاءم مع الواقع، ما حدث أن قادة ثورات الربيع وقعوا في مصيدة الدهشة الأولى، وهذه ليست المطلب الإيجابي بالنسبة للإنسان، فنحن نندهش لأشياء كثيرة، ولكننا بعد حين نكتشف أنها لا تلائمنا لأنها بعيدة عن كارزميتنا، وبعيدة عن مكوناتنا الطبيعية، فالحديث عن الحرية هو حديث جميل ويسيل له اللعاب، ولكن الحرية لا تأتي لمجرد التفكير بها، بل هي نتيجة تدريب وتنشئة ومعايشة وطريقة حياة، ولذلك نرى أن كل أو معظم المعارضات العربية، ما هي إلا استنساخ لواقع ثقافي مأزوم بالأنانية، محتدم بالذات المتورمة، ولا فرق بين هذا المعارض وذاك المعترض عليه، الأمر الذي جعل نصف سوريا خارج سوريا، ونصف ليبيا تحارب ليبيا، والصومال يحتضر، ولا تزال بعض الأبواق تزعق وتشهق، ولا مستفيد سوى أصحاب الأجندات الملونة والمزدانة بأحلام ما قبل النوم وأوهام التاريخ، نحن بحاجة إلى قوة فرامل فاعلة، تعيد لنا التوازن، وتمنع عنا ضرر التفكير فيما يجنيه غيرنا، نحن بحاجة للراحة بعد الاستغناء عن خدمات التفكير المحمل بالضغائن، نحن بحاجة إلى عالم داخلي نظيف ونقي من شوائب الذات المتوهمة، والعقل الباحث عن اللا عقل. نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تفكر فيما يجنيه غيرك لا تفكر فيما يجنيه غيرك



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 23:31 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طقس السعودية غائمًا جزئيًا مع انخفاض درجات الحرارة

GMT 03:55 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

السعودية في المرتبة 35 عالميًا في مجال الأبحاث

GMT 05:40 2020 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

5 استخدامات غير متوقعة لأدوات التجميل

GMT 19:59 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أوجعتنا الحرب يا صديقي !

GMT 09:26 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

العثور على جثة غريق رأس الخيمة في عُمان

GMT 02:19 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

روبرت باتينسون يلعب دور البطولة لفيلم Batman
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates