أبناؤنا في الامتحان 3

أبناؤنا في الامتحان 3

أبناؤنا في الامتحان 3

 صوت الإمارات -

أبناؤنا في الامتحان 3

بقلم : علي أبو الريش

الأبناء كالأنهار، إن عرقلنا مسيرتهم، ووضعنا أمامهم أحجار السلطة الأبوية القاسية شذوا، وانحرفوا وذهبت مياههم إلى مكان بعيد عن الحقل، فماتت أشجاره وأصبحت خاوية بلا معنى.
لندعهم على سجيتهم وسط مراقبة حانية وغير مباشرة، لندعهم يذهبون إلى حقل الدراسة من دون ضغوط، أو شروط، وهم يستطيعون أن يبدعوا وأن يواجهوا الورقة الامتحانية بقدرات حرة وغير مقيدة.

عندما نسلط أنفسنا كسياط على رؤوس الأبناء نفقدهم حرية التصرف، ونحولهم إلى أدوات مسخرة بإرادة غيرهم نحولهم إلى ماشية في مرعى تتبعهم عصي الراعي، وبالتالي لا يستطيع الإنسان الملاحق بالعصا أن يقدم ما لديه، وإنما يذهب إلى الحياة مكبلاً بالأصفاد، وما إن يصطدم بعقبة الرسوب حتى يبدأ في التأنيب موجهاً كل اللوم، والحنق إلى المؤسسة التعليمية، وثم إلى الأسرة، ولا يوجد فرد في العالم يقبل بالفشل، ولا يوجد فرد في العالم يتحمل مسؤولية فشله، إلا إذا كان هذا الشخص يعيش حرية التعبير عن إمكانياته، وفي مثل ظروفنا الأسرية، فإن النقمة الطلابية توجه إلى المدرسة وإلى الأسرة، لأن الطالب وللأسف وقع بين سلطتين، الأولى تريد التفوق لأبنائها عن طريق تطوير المناهج التعليمية وهي المدرسة، والثانية واقعة تحت ضغط المقارنات الوهمية، وهي الأسرة، وهذا ما يعقد سير العملية التعليمية، لأن المدرسة تريد أن تتقدم إلى الأمام، لكنها تواجه سخط الأسرة والطالب يريد أن يتحرك بحرية، وهو أيضاً يقع تحت عيون الأسرة الجاحظة، والتي لا تريد غير الدرجات المرتفعة للأبناء تحت أي ظرف من الظروف، حتى ولو كان الطالب بمستوى متوسط القدرات.

نحن مازلنا نعيش وهم القدرات الفائقة، منذ أيام عنترة بن شداد، ولا نريد غير ذلك حتى ولو كلفنا ذلك اضطهاد الأبناء، وسحقهم تحت عجلات النبذ، والتوبيخ، والتعنيف، وأحياناً الضرب، لا يهمنا غير تفوق الأبناء، ولا تفرحنا غير التسعينيات من الدرجات، أما مشاعر هؤلاء، وما قد يؤثر على حياتهم المستقبلية، فهذا لا يقع في الحسابات الأسرية، ولا نشعر بهذه الخسارة إلا عندما يقع الفأس في الرأس وبعدها لا يفيد الندم، عندما ينسكب الماء في الرمل. والحقيقة سمعنا الكثير من نقمة الآباء على منهج وزارة التربية، وانتابنا خوف ليس على الوزارة وإنما على الأبناء، لأن مثل هذه الانتقادات، واردة من أذهان مازالت تعيش في زمن غير زمننا.

أذهان تريد نجاح الأبناء فقط، وبأي ثمن، حتى وإن كان من دون رؤية صحيحة، وهذه معضلة عربية منذ بدء الفشل العربي في تناول قضايا التربية.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبناؤنا في الامتحان 3 أبناؤنا في الامتحان 3



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي

GMT 14:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 15:20 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تطلق قمرًا اصطناعيًا لاستشعار الأرض عن بعد

GMT 01:58 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على حقائق جديدة في خطورة قلي البطاطا بطريقة خطأ

GMT 04:17 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أشهر الحيل التي تعتمدها النجمات لزيادة طولهن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates