غريب الوجه واللسان
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

غريب الوجه واللسان

غريب الوجه واللسان

 صوت الإمارات -

غريب الوجه واللسان

بقلم : علي أبو الريش

ظاهرة غريبة، وعجيبة، ومريبة، ورهيبة، ومهيبة، وكئيبة، برزت مثل الزبد على سطح الماء.

تمشي في الشارع، أو تدخل في مصعد، أو تدخل في محل تجاري، أو تدلف مجلساً، تسمع كلاماً أشبه بنقيق الضفادع، شباب من بني جنسك وبلدك، يلوون ألسنتهم مثل الحبال الملتوية على لوح خشبي قديم قدم الدهر.

هؤلاء الشباب أصبحوا يستخدمون اللغة الإنجليزية، ويحلقون حروفها كما يفعلون بشعور رؤوسهم المخروطة على جانبي الرأس، فلا تعرف إن كانت هذه لغة التواصل، أم أنها طبول أفريقية راقصة على شعث الحياة.

الرسول الكريم قال «من تعلم لغة قوم أمن شرهم»، وهؤلاء يتعلمون اللغة الإنجليزية لأغراض مبهمة ولا معنى لها غير الانفصام عن الواقع، فهؤلاء انتموا إلى هذه اللغة كمن ألتصق بزوجة أبيه وتنكر لأمه.

هؤلاء لم يفهموا ما معنى أن تحافظ على لغتك، وأن تنتمي إلى حروفها، والتي مثل حبات الرمل التي تمشي عليها الأقدام، لتكون جزءاً من عرق الجسد، وشيئاً من عبق الروح، والذي يغادر هذه المنطقة الجوهرية، فإنه يهجر الهوية، إنه يعيق حركة الحياة في الوطن الواحد، ويغتال لغته ويوجه عدواناً سافراً ضد الهوية الوطنية.

ويعيش أبد الدهر خارج النص، بعيداً عن ثيمة التاريخ، ويسكن في غرفة معتمة بلا ضوء، فاللغة الأم هي قيثارة اللحن الداخلي لكل فرد منا، وهي منارة الأبداع، وهي الإشارة الخضراء التي تفتح لنا الطريق نحو الآخر، لأنها تمنحنا المكانة والرزانة وأمانة البوح الذي يعبر عن قوة ثقافتنا، وإرثنا وحضارتنا، وقد ذهبنا إلى بلاد الدنيا، ووجدنا شعوباً تحترم لغتها، وتأبى أن تفرط بحرف من لغتها، لأنها ترفض أن تكون غير هي، وترفض أن تغادر النهر، لتسكن الأرض القاحلة، وهذه شعوب أيقنت أنها لا تكون هي إلا عندما تضع لسانها في نبع الماء المتفجر من تضاريس أرضها، وما عدا ذلك من لغات أخرى، فهي لغات ثانوية لا تلجأ لها إلى في وقت الحاجة.

بينما عندنا فالناس يتباهون ويفتخرون عندما يحفظ الواحد منهم كلمتين، ليلوك لسانه بها، وتسمع كلمتي، يس، ونو تتطاير في أي مكان تحط عليه قدماك، وبعضهم لا يعرف غير هاتين الكلمتين، ومعهما «أوكي» ليكمل حلقة الوصل الشائهة، ويبتسم وكأنه اخترع الذرة.

هذه ظاهرة مسمومة وملغومة، ولو أمعنا السمع والنظر فيها لاكتشفنا أنها سعي دؤوب إلى الخروج من جلباب لغتنا الأم، وولوج مستنقع، يرى فيه البعض الهروب من واقع ثقافي أصبح مثل الثوب القديم، وللأسف تأتي محاولة ترقيعه بأسلوب الخياطين الهواة، فنجد الثوب بلا لون ولا نسيج يحفظ شكله الأساسي.

حقيقة نحتاج إلى وعي يأخذنا إلى نبذ مثل هذه الظاهرة، لكي لا يضطر الجيل القادم إلى البحث عن آباء يخاطبونه بلسان يفهم منطوقه، ويستوعب منطقه.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غريب الوجه واللسان غريب الوجه واللسان



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates