قهر الطبيعة 1

قهر الطبيعة "1"

قهر الطبيعة "1"

 صوت الإمارات -

قهر الطبيعة 1

بقلم - علي أبو الريش

الموقف المعهود للإنسان الأناني هو قهر الطبيعة، لقد قال فرنسيس بيكون، وهو من فلاسفة استغلال الطبيعة لمصلحة 

الإنسان (إن الطبيعة يجب أن تكون مطاردة في تجوالاتها، خاضعة لخدمة الإنسان، موضوعة في قيد، وأن تجعل 

عبدة. وأن وظيفة العالم هي أن يعذب، ويسلب أسرارها). مثل هذه الأفكار بنيت على أساس أن الله جعل الطبيعة في 

خدمة الإنسان، ولذا من حق الإنسان الطبيعي أن يستغل الطبيعة لمصلحته بالقدر الذي يستطيع.

مثل هذه الأفكار هي التي حشدت أنانية الإنسان، وعدوانيته الشريرة تجاه طبيعة نحن جزء منها، فعندما تقتلع 

شجرة، فإنك كمن ينتزع جنيناً من أحشاء أمه، وبذلك تكون قد هتكت النسل البشري، وعندما تدهس نملة، فإنك 

تقيض النسيج الوجودي، وعندما تحطم صخرة، فإنك تهدم بنيان الطبيعة.

لقد فعل الإنسان ذلك على مر العصور، ولا زال يفعل ذلك، لأنه اعتبر تهشيم بناء الطبيعة هو في المقابل إعلاء من 

شأنه، وهذه الخدعة البصرية جاءت من خرافة قديمة أن الإنسان سيد الكائنات، وبناء عليه، فإنه غرس فأسه في 

أحشاء الأرض، وطارد الكائنات، ليفسح لنفسه مكاناً أوسع على الأرض، وليكون السيد المطاع، والأمر الناهي على 

أرض البسيطة، وهو المفهوم الخاطئ الذي توشح به على مدى العصور، واليوم إذ تقوم الدول، وحتى تلك الفقيرة 

والمتخلفة، في صناعة الأسلحة الفتاكة، ومنها تخصيب اليورانيوم، وإشاعة الذعر في قلب الطبيعة، وتدمير كل ما هو 

حي في الضمير الإنساني، إنما ذلك نابع من صميم المسعى البشري في التحقيق التفوق، وهنا ليس على الطبيعة، 

وإنما تفوق الإنسان على الإنسان، على الرغم من معرفة الإنسان، من أن السلاح النووي ليس لمصلحة الإنسان الذي 

يصنعه لأنه سلاح يقتل صاحبه إذا ما استخدمه ضد الآخر، ولكن عقد التفوق التي انتقلت من الطبيعة، إلى عقدة ضد 

الإنسان نفسه هي التي أطلقت هذا السباق المحموم.

هذه العقدة جاءت من موقد نظرية كوبر نيكس التي أظهرت أن الأرض ليست مركزاً للكون، بل هي الشمس، الأمر 

الذي خذل الإنسان، وأطاح كبرياءه الوهمي، وقناعاته السابقة، من أنه يتربع على عرش الكون، هذه العقدة جعلته 

يسقط كل إخفاقاته النفسية على الطبيعة، وعلى نفسه أيضاً.. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قهر الطبيعة 1 قهر الطبيعة 1



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates