لماذا وكيف

لماذا؟ وكيف؟

لماذا؟ وكيف؟

 صوت الإمارات -

لماذا وكيف

علي أبو الريش

سلفيون.. لم يطلق الصحابة وأهل بيت الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على أنفسهم صفة غير «الإسلام»، صفة الإسلام، هي صفة الأنبياء والرسل، منذ عهد إبراهيم عليه السلام (أبو الأنبياء)، ولا صفة لمسلم غير صفة الإسلام.

 اليوم، وبعد الحرائق الدينية، وبعد العواصف التي هبت على غابة عواصم عربية كبرى، وبعد التهشيم الذي أصاب الجسد الإسلامي، بات من البديهي أن نسمع عن حزب الله وجند الله وأنصار الله، وكلها أوصاف ما تشابهت أبداً مع الموصوف، لأن الأفعال خالفت الأقوال، والصفات ناهضت السمات، والنعوت فضحت المنعوت بتصرفاته المشينة، وسلوكياته الدنيئة، وإذا كان ابن رشد الفقيه والفيلسوف والقاضي الإسلامي لم يقل عن نفسه سلفياً، وكذلك أبو حامد الغزالي الفيلسوف الإسلامي المتأصل، وحتى أبو حيان التوحيدي، هؤلاء تحدثوا عن الإسلام في المفاصل والتفاصيل، وفي العمق، من العنق حتى الحدق، وفي البيان، من التبيان حتى أرق شريان، هؤلاء لم يقولوا إنهم سلفيون، لأنهم علماء بحق، بحثوا في الحقيقة ولم يصولوا في الأسلاف والأحلاف وما شابهها من خلاف.

اليوم نسمع عن سلفيين، ضالعين في النبش في قمامة الأفكار وتحويل الإسلام الحنيف إلى أسئلة في الماضي، إلى معاول تحرث وتبحث عن أحافير لا علاقة لها بالدين القويم الذي أرسله الله عز وجل هداية للعالمين ونوراً لساكني الأرض في مشارقها ومغاربها.

هذا الدين الذي أضاء الكون بمصابيح العلم وخير الكلم، وأسفر في سماوات الدنيا بنجوم رجالاته الأوفياء الأتقياء الأصفياء، بينما نجد من مدعي الفصاحة والحصافة يتبوؤن المنابر ليشيعوا ترهات، وينفخوا فقاعات، ويصدحوا ويصرحوا أنهم حاملو الراية، وأنهم عود النجود الذي يعبق الكون بعطر زبدهم ورغائهم وثغائهم.

سلفيون عالقون عند حدود المعرفة الغامضة، مشتبكون مع الواقع، لأنهم يجهلون التعاطي مع الحياة، بعد أن غاصت نفوسهم في بحر الظلمات، وتاهت عقولهم في غابات احترقت أشجارها، وفرت غزلانها، ولم يبق غير وحش كاسر اسمه «الجهل».

سلفيون غارقون في أوحال ومستنقعات الافتراء والعشواء والشعواء والغوغاء والعبثية والعدمية.. سلفيون تسلفوا الجهل، بعد أن فرغت محافظهم من القيم الرفيعة، فراحوا يتخبطون ويتكئون على جدران وهمية، ظنوا أنها الحقيقة.. والعياذ بالله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا وكيف لماذا وكيف



GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

GMT 21:20 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إيران بين المعرفة والانحياز المسبق

GMT 21:19 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأهلى والزمالك

GMT 21:18 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الغزو البرى ممنوع

GMT 21:16 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

سيناء

GMT 21:15 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

عراق ما بعد صدام

GMT 21:14 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates