بخور ليبيا في غابة التوحش

بخور ليبيا في غابة التوحش

بخور ليبيا في غابة التوحش

 صوت الإمارات -

بخور ليبيا في غابة التوحش

علي أبو الريش

ليبيا تحرق بخورها في غابة التوحش.. وككائن عصبي جبان، يحطم أشياءه، ليهرب من صراعه الداخلي، ليتخلص من عقدة أزمنة غابرة، أصبح القتلة، والمهرجون، يتداولون هدر الثروة الليبية، ويقذفون بمصير الأجيال القادمة في عرض بحر من اللا مبالية والعدمية.. ديمقراطية الأوباش، والعبثيين، مثل صراع الضباع على جيفة، هتك أوصالها الزمان، وباتت ليست إلا رائحة نتنة، وعظام وجلد.

ما يحصل في ليبيا «الجماهيرية العظمى» يثبت بالدليل القاطع أنه ليس القذافي، كان المطلوب ولا ديكتاتورية، وإنما هي ليبيا، كان لابد وأن تؤدي بها الأيام إلى حالة من زعزعة الأوضاع، وقعقعة المدافع، والحؤول دون تحقيق ما أراده الإنسان الليبي البسيط الذي نشد الحرية، فجاءته مجللة بأصفاد المجانين والحاقدين والناقمين ليس على وضع سابق وإنما على الحياة، هؤلاء هم اليوم يشيعون خبراً سيئاً عن ليبيا وعن الإنسان العربي، بأنه إنسان لا يستحق الحرية لأنه كائن صنمي محاصر بأفكار قديمة قدم الدهر.
ما يحصل في ليبيا من تدمير البنى التحتية، وإيقاف عجلة الحياة برمتها، هو هدف رسمته دوائر كارهة للإنسان أينما كان، وحلقة التدمير مستمرة، لأن فكرة التدمير تتفتح وتتورم يوماً بعد يوم، ولا يمكن إطفاء الحرائق طالما تشوهت القلوب والضمائر برماد الموت، وتعلقت العقول بفكرة الأنا ضد الآخر. لا يمكن أن يتوقف نزيف ليبيا، لأن الجرح مليء بالمكروبات والجسد واهن لعدم المناعة فلا مقاومة للمرض، طالما بقي الجسد يعاني من ضعف وهوان، الأنا الغاشمة.. ليبيا اليوم، عبرت الطريق إلى نهر الدماء، وتوقفت عند محطة انتظار الأكفان، والمؤنبون كثر، والفرحون بهذا الوضع كثر، والطامعون باغتصاب الحقيقة، وانتشال النفط الليبي لأغراض قبلية، أو طائفية أو حزبية أو شخصية.. ليبيا اليوم في موت سريري، والأطباء لم يحضروا بعد، لأن غرف العالم العربي مليئة بالمرضى والذين هم في حالة حرجة، ومستشفيات الوطن العربي تغص بآهات الذين فقدوا الأمل، ببارقة تعيد لهم أبسط أشكال الحياة، تعيد لهم شكلهم الإنساني الذي هرب مع هروب الحس الوطني والقيم العالية.
"الاتحاد"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بخور ليبيا في غابة التوحش بخور ليبيا في غابة التوحش



GMT 20:03 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 20:02 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عن نكبة الشيعة ولبنان والمسؤولية!

GMT 20:00 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«حزب الله» ومقاومة حالة السأم اللبناني

GMT 19:59 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 19:58 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates