عن تيار التطرف واقتياته على التأزيم الصاعد

عن تيار التطرف واقتياته على التأزيم الصاعد

عن تيار التطرف واقتياته على التأزيم الصاعد

 صوت الإمارات -

عن تيار التطرف واقتياته على التأزيم الصاعد

بقلم : فهد سليمان الشقيران

من المعلوم أن التطرف يحيا ويقتات ويتغذى على التوترات ويستثمر بالأزمات. منها يستمد طاقة تمدد هائلة تمكّنه من الانتعاش، والآن بعد حرب غزة المطولة لسبب أو لآخر تحاول منصات «إخوانية» أن تعيد الوهج للربيع العربي الذي فشل في تونس ومصر وعددٍ من البلدان، وارتدّ التنظيم المتطرف للعمل تحت الأرض، وهو يتحسّر على ضياع الفرص التي أتته من أجل إسقاط الدول، والعدوان على مفهوم الدولة.

هذا ما انتبه إليه الوعاة من الكتاب والمفكّرين، ومنهم الأستاذ عبد الله بن بجاد العتيبي في مقالةٍ له، وسبق أن أصدر كتاباً بعنوان: «ضد الربيع العربي».

يرى ابن بجاد في مقاربته الجديدة أن الأخطر من غزة هو استغلالها لحرق العالم العربي، من عدوٍّ خارجي وعدوٍّ داخليٍ، فنحن أمام إرهاصات ربيع عربي جديد تتم صناعته بنفس الأدوات وذات الداعمين وعين الفاعلين، ولئن كانت الأولويات في الربيع العربي المدمَّر قبل أكثر من عقدٍ من الزمان تقودها (جماعات الإسلام السياسي) ولكن تحت غطاء رقيق من مفاهيم حديثة مثل (الديمقراطية) و(الحقوق)، لم تلبث أن تلاشت ورجع الأصل حينذاك، بل يعتبر أن الأولويات اليوم تتعلق بمحور المقاومة وجماعات الإسلام السياسي، وإنما في توظيف الحدث السياسي من أجل بثّ مفاهيم مثل الأمة بوجه الوطن، أو الثورة بوجه الدولة، أو الديمقراطية ضد التنمية.

التطرف يحيا ويقتات ويتغذى على التوترات، ويطرب للأزمات، منها يستمد طاقة مدد هائلة تمكّنه من الانتعاش، والآن بعد حرب غزة تحاول منصات «إخوانية» أن تعيد الوهج للربيع العربي الذي فشل في تونس ومصر والخليج وعددٍ من البلدان، لذلك ارتدّ التنظيم المتطرف للعمل تحت الأرض، وهو يتحسّر على ضياع الفرص التي أتته من أجل إسقاط الدول، والعدوان على مفهوم الدولة، والذي حدث بالأردن يمثّل أكبر مثالٍ على إرادة الانبعاث من جديد، وإعادة بعث أفكار وأساليب التخريب التي حدثت قبل ثلاثة عشر عاماً.

إنني أتفق مع ابن بجاد حين سبّب هذا التحليل للحدث الحالي، فكتب عنه أنه وفي أكثر من بلدٍ عربي تتمّ تحركاتٌ متشددة بغية صناعة الفوضى من جديد، عبر خطبٍ وفتاوى وبياناتٍ وجمع تبرعاتٍ، وعبر كل منصات (السوشيال ميديا) المختلفة، ويتم تسخين الأوضاع وإعادة صناعة السخط والإحباط، وتنظيمات الإرهاب تتحرك في كل المنطقة، والميليشيات الطائفية تتأهب، والتنظيم الدولي لجماعة الإخوان وعناصره في الغرب ينشطون ويتحركون، وجماعات الإسلام السياسي تزيد من تحركاتها في الدول التي لم تصنفها إرهابية.

الخلاصة أن تركيز دول الإقليم على الخطر الثوري المحيط المتغطي بقضايا ومظالم معينة لا بد أن يكون عالياً. لقد كانت الأحداث المؤلمة أيام ما عرف بالربيع العربي محدقة، وقد نجت منها دول عديدة استطاعت أن تتعامل مع المشروع التثويري الكارثي، والآن ثمة من يحاول استخدام القضايا العادلة من أجل تثوير ممارسات جائرة، وهذا المشروع من تدبير الإخوان ومحور المقاومة ومن يدور في فلكهما، فالحذر من هذه التطوّرات المتسارعة؛ لئلا يسبق السيف العذل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن تيار التطرف واقتياته على التأزيم الصاعد عن تيار التطرف واقتياته على التأزيم الصاعد



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates