تعايش سلمى مع «الومضة»

تعايش سلمى مع «الومضة»؟

تعايش سلمى مع «الومضة»؟

 صوت الإمارات -

تعايش سلمى مع «الومضة»

بقلم:أمينة خيري

التركيز على قضية واحدة أو مسألة بعينها فى مثل تلك الأحوال المحلية والإقليمية والدولية التى نعيشها أمر بالغ الصعوبة. والكتابة فى زمن «الومضة» مسألة عسيرة. عصر «الومضة» مسمى يعود إلى أستاذنا الكاتب والمفكر نبيل عبد الفتاح الذى لخص ما نحصل عليه من مخزون معرفى ومعلومات وأخبار فى هذا الزمن بـ«الومضة».

فى عصر «الخبر الومضة» و«الصورة الومضة» و«مقطع الفيديو الومضة» و«المعلومة الومضة» يصعب الإلمام الحقيقى بما يجرى. نعرف أن إسماعيل هنية اغتيل، وأن البنزين ارتفع سعره، وأن بايدن انسحب، وأن البطاطس تنافس الطماطم فى جنون الأسعار، وأن بشرى تزوجت، وأن روسيا تشارك فى الأوليمبياد برياضيين «محايدين» أو «فرديين» بسبب غزو أوكرانيا، وأن غزة ما زالت تباد، وأن فوضى الشارع باتت تقتل المعازيم والعروس والعريس فى جنون القيادة.

وأن إيران تتوعد إسرائيل بـ«ما لا يخطر على بال»، وأن محمد رمضان «ولع» حفلة الساحل، وأن البنتاجون ينشر دفاعات صاروخية وبحرية «إضافية» فى الشرق الأوسط، وأن المصرية ندى حافظ ليست أول حامل تنافس فى الأوليمبياد، وأن جماعة «ناطورى كارتا» اليهودية التى لا تعترف بالصهيونية ولا تقر الديمقراطية شاركت فى مراسم تشييع جثمان إسماعيل هنية فى قطر.

وأن متعدد العلاقات الشرعية له توبة، وأن واشنطن ألغت صفقة «الإقرار بالذنب» مع العقل المدبر لعملية ١١ سبتمبر، وأن مصر على موعد مع خدمات «5G» قريبًا، وأن شبكات الاتصالات تعانى ضعفًا واضحًا كثيرًا ما يحول دون الدفع بالبطاقات الائتمانية فى المحلات التجارية، كل ما سبق وغيره كثير «نعرفه» عبر خدمات، وربما لعنات «الومضة».

لست بصدد تحليل منظومة الومضة التى لم تكتف بمداهمتنا، ولكنها هيمنت على حياتنا بشكل لا يعرفه أغلبنا، وإن عرفه لا يعى حجم تأثيره على حياتنا المهنية والعائلية والاجتماعية، وعلى قدرتنا على التركيز، وسعة استيعابنا للمناقشات الطبيعية بين البشر، وحجم قبولنا للخلاف والاختلاف دون سب الآخر وشتم المختلف وغيرها من آثار ستبقى معنا لعقود طويلة مقبلة.

كل ما أود طرحه اليوم هو كيف نتصرف مع حالة القلق الرهيب والتوتر الشديد والخوف الدفين وغيرها من الأحاسيس والمشاعر الطبيعية التى تنجم عما يجرى حولنا من أحداث وحوادث متسارعة ومتواترة؟.

وأتساءل عن السبل المثلى- وحبذا لو كانت فى متناول اليد والجيب والمنطق- للتعايش السلمى مع هذه الحالة النفسية والعصبية الجماعية التى تضربنا جميعًا دون هوادة ودون أن ندرى، وتحمل سموم التنوع والكثرة بلا أى عمق أو فهم للمجريات، وهى الحالة التى تدركها قلة لكن تقف أمامها مكتوفة الأيدى، ولا تدركها الغالبية وتمعن فى الانغماس فيها والتماهى معها على وقع الأثير العنكبوتى الذى يدق أبواب شاشاتنا دون هوادة.

البعض من الأصدقاء يعلن بين الحين والآخر عن «إغلاق لحين إشعار آخر» أو «هجر بلا عودة» لمنصات السوشيال ميديا، على أمل أن يهدئ ذلك بعضًا من الروع. فهل هناك مقترحات أخرى؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعايش سلمى مع «الومضة» تعايش سلمى مع «الومضة»



GMT 21:50 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الإعجاز العلمي وقناص تكساس

GMT 21:49 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الغرام بالاسكريبت!

GMT 21:48 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

إليسا و«الكوفية الفلسطينية»!

GMT 21:47 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

التهجير ينقلب لهجرة

GMT 21:47 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

حق الاغتيال

GMT 21:46 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

يا ترامب يا ندل

GMT 21:45 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

جددنا الخطاب؟ (6)

GMT 21:44 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الحرس الثورى

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 09:15 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 07:53 2016 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

تنافر نبتون وزحل يؤدي الى ثورات طائفية حول العالم

GMT 11:11 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العاصفة نيكول تضرب ولاية فلوريدا كإعصار خلال الأسبوع الجاري

GMT 02:39 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

تويوتا تكشف عن ترقيات جديدة لنسختها راف 4 2023

GMT 13:35 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

"تويوتا" تعتزم الكشف عن "C-HR Concept"

GMT 01:09 2022 الثلاثاء ,06 أيلول / سبتمبر

جامعة دبي تقدم 16 نوعاً من المنح الدراسية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates