استفزاز التشتيت وفلسطين الموحدة

استفزاز التشتيت وفلسطين الموحدة

استفزاز التشتيت وفلسطين الموحدة

 صوت الإمارات -

استفزاز التشتيت وفلسطين الموحدة

بقلم - أمينة خيري

الأكثر استفزازاً من التصريحات المستفزة الأعمال الإجرامية والأفعال الدموية والخطط الشيطانية. يجرونك إلى منطقة الكيد والحنق والغيظ، فتحقق الخطة مأربها، وتتوقف عند ما قاله هذا من ترهات وما يردده ذاك من خيالات مريضة، وتنسى أن الخطر الأكبر يجرى المضى قدماً فيه.

الترهات والسخافات التى يرددهها مسئولون إسرائيليون، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر وزير ماليتها تسلئيل سموتريتش، والتى لمح فيها إلى «مسئوليتنا» عما فعلته «حماس» يوم 7 أكتوبر الماضى استوجبت الرد الحاسم والسريع والواضح، وهو ما حدث. لكن الأخطر من هذه الترهات والسخافات قدرتها أحياناً على صرف الانتباه بعيداً عن أصل المخططات وفصلها، والانجراف وراء التنديد ورد صاع الكلام صاعين.

مرة أخرى، علينا أن نرد الصاع صاعين، ولكن دون أن ننصرف بعيداً عما يُحاك لنا، تارة بالتلميح وأخرى بالتصريح وثالثة عبر خلط «الهبل على الشيطنة». ومن ضمن الأساليب التى تتبع عادة فى مثل عظائم الأمور التى تجرى حولنا أسلوب «فرق تسد» أو «دق على أوتار الجبهة الداخلية». ويقينى وأملى أن تكون جبهتنا الداخلية متيقظة لما يجرى، لا سيما أن محاولتى نشر عدم الثقة والتشكيك مموهتان، مرة فى جلباب الإنسانية وأخرى خلف عباءة الرحمة.

عموماً، مَن يشكك فى إنسانية المصريين أو فطرتهم المبنية على الرحمة والتراحم فهو جاهل. ومن يدق على أوتار خربة فاسدة، فمآل مخططاته الفشل الذريع، ولو بعد حين.

حين يعتقد البعض أن الضغط الدولى على إسرائيل لوقف أو تخفيف أو تعديل ما تخطط له سيسفر عن نتائج، فأغلب الظن أنه اعتقاد خاطئ. وحين يصدق البعض ما يقال ويكتب ويتم طرحه على هيئة أسئلة على شاكلة: أمريكا ستضغط على إسرائيل من أجل كذا، أو المجتمع الدولى سيجبر إسرائيل على كذا، أو غيرها من الأقاويل، فهى غير مؤثرة على أرض المعركة، التى هى أرض الواقع. وطبيعة العلاقة بين إسرائيل و«المجتمع الدولى» تحتاج إلى كتب ومراجع فى التاريخ والجغرافيا والاقتصاد والمال والأعمال والمصالح وعقد ذنب الماضى وغيرها كثير.

رائع جداً الحديث عن مفاوضات أو تحركات أو آمال لحل الدولتين المزمن. وجميل جداً جداً أن تلوح فى الأفق «دولة فلسطين». والأجمل والأروع أن تكون «دولة فلسطين واحدة موحدة»!

وعلى الرغم من أن السياسة لا عزيز لها، أو عدو دائم فى عرفها، إلا أن المصالح المشتركة وكذلك المخاطر المشتركة هى خير ضامن للعلاقات الطيبة المستدامة بين الأمم والدول.

وفى الأمم والدول يسود أحياناً اعتقاد أن «العين بالعين والسن بالسن» بالمعنى الحرفى للعبارة. بمعنى آخر، يؤمن البعض بما يقال على سبيل الهزل، لكنه يتحول إلى جد فى عرف البعض حين يقال: «تفقع لى عين، أفقع لك اثنين»، وأتحدث هنا عن حديث «التطرف الدينى» فى المجتمع الإسرائيلى. ودعونا مبدئياً نشير إلى أن إسرائيل قامت على أساس متطرف، ألا وهو دولة للمنتمين لديانة بعينها هى اليهودية. هل هناك تطرف أكثر من ذلك؟

يتباهون بالديمقراطية، وبحرية التعبير، ورفاه العيش، وجودة الحياة إلى آخر القائمة كما يشاءون، لكنها جميعاً مصادر مباهاة وتفاخر لبشر دون غيرهم بناء على المعتقد، وأحياناً العرق والإثنية. لكن هل الحل يكون بالدعوة إلى مزيد من التطرف أو التشدد الدينى عندنا سواء كعرب أو مصريين؟ حين تتحول المواجهة بين الإسلام واليهودية، هل سيضمن ذلك تحرير الأرض المغتصبة وإنقاذ مَن تبقوا على قيد الحياة فى داخل تلك الأرض وتحقيق حياة جيدة لهم؟

حين نتابع تظاهرات ومسيرات فى بريطانيا أو فرنسا أو إسبانيا أو أمريكا منددة بأفعال إسرائيل ومطالبة بحقوق الفلسطينيين، لماذا نسارع إلى تناقل أخبارها وإعادة نشرها؟ هل لأن جميع المتظاهرين مسلمون أو عرب؟ أم لأن غالبية المتظاهرين مؤمنون بتحرير الأرض وصد المعتدى ومعاقبة الغاشم؟

وبعيداً عن «الغشم»، وعلى سبيل «العشم» أقول إننى سافرت من القاهرة إلى الإسكندرية بالقطار بعد طول غياب. والحقيقة أننى رأيت وسعدت وافتخرت بما خضعت له محطة مصر فى القاهرة من تعديل وتغيير وتجديد، ليس فقط فى الشكل والمظهر، ولكن فى مظاهر الضبط والربط التى ظلت مفتقدة لسنوات.

عاد الكثير مما افتقدناه من حسن معاملة الجمهور من قبل الموظفين والعمال، وعادت الإذاعة الداخلية لمواعيد القطارات وأرقام الأرصفة، ومواقع العربات تعمل بدقة، وإن كان الصوت يحتاج إلى مزيد من الوضوح، وأصبحت هناك حمامات عامة آدمية، كما أن الضبط والربط والأمن داخل القطارات جيد جداً، وملحوظتى تتعلق بنظافة القطارات، بما فيها الدرجة الأولى المكيفة، حيث يجرى كنس ما يلقيه السادة المواطنون من قمامة وهو ما يستوجب تطبيق مخالفات صارمة آنية، لكن التفاصيل الدقيقة والدواخل مثل صينية التقديم الملحقة بالمقاعد فى حالة مزرية وتحتاج إلى عين فاحصة، بالإضافة إلى هذه الكائنات الصغيرة ذات الأنوف المدببة والآذان الصغيرة والأجسام المغطاة بالفرو عدا الذيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استفزاز التشتيت وفلسطين الموحدة استفزاز التشتيت وفلسطين الموحدة



GMT 23:35 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 23:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هل نتحمّل 7 أكتوبر مرّةً أخرى؟

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التصالح مع الموت

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التهريج والوقار في رحاب جمعية الأمم

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين

GMT 09:40 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ناسا تطلق مركبة فضائية لأقرب نقطة من الشمس هذا الصيف

GMT 10:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يفوز على الوصل بعد 640 يومًا

GMT 17:08 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد مهلبية طبقات لإسعاد أفراد أسرتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates