الحكومة والقانون وتجنب القهر

الحكومة والقانون وتجنب القهر

الحكومة والقانون وتجنب القهر

 صوت الإمارات -

الحكومة والقانون وتجنب القهر

بقلم - أمينة خيري

بحثت فى أرشيفى الحديث عن كلمة «القانون»، فوجدت أن ما لا يقل عن ٧٠ ٪ مما أكتب له علاقة بالقانون وتطبيقه، أو بالأحرى عدم تطبيقه، أو تطبيقه فى بعض الأحيان أو موسميًا، أو الإعلان عن تطبيقه ثم عدم تطبيقه، أو تطبيقه على البعض دون الآخر.

وضمن ما وجدت من عناوين: «ازدراء القانون واحترام العضلات» «سيادة القانون فى البيت» «سيادة القانون فى الشارع» «سيادة القانون فى العمارة» «نظام يضمنه القانون» «إكسير القانون» «دولة القانون» «معاداة القانون» «لا نهاب القانون» «القانون الضامن» «ثقافة القانون» «إجازة القانون المفتوحة» «موت القانون» «باب القانون» «القانون بالراحة» «الغلبان والقانون» و«الكوسة والقانون» والقائمة تطول.

مرة أشير إلى احتلال الأرصفة وعرض الشارع وخرق القوانين، وأخرى عن استيلاء السياس على أماكن إيقاف السيارات وعدم احترام القانون، وثالثة عن البناء على الأرض الزراعية وقتل القانون، ورابعة عن إجراءات المحاكم الطويلة وفقدان الثقة فى عدالة القانون، وخامسة عن سن القوانين وإحالتها إلى التقاعد فى الأدراج، وسادسة عن جدوى القوانين فى مجتمع لا يعى سواده الأعظم قيمة القانون والغرض من تطبيقه.

وسابعة عن عدم تطبيق القوانين مراعاة للغلابة، ولم ولن أتوقف عن الكتابة والحديث عن القوانين المغدورة وثقافتها المعتلة مع محاولات البحث عن أسباب الهوة السحيقة بين القدرة على إصدار القوانين والقدرة أو الرغبة فى تطبيقها.

وحيث إن الحكومة الجديدة اكتملت وتشكلت ويفترض أن تكون الآن فى مرحلة تشمير الأكمام، فلا مانع أبدًا من معاودة الدق على وتر منظومة القانون، فهى تحتاج الدق الشديد والمستدام. فتطبيق القانون بطريقة «فى المواسم والأعياد» فيه سموم قاتلة.

وتطبيقه باستثناءات، أو بحذافيره على البعض، وبتصرف مع البعض الآخر، فيه موت بطىء للمجتمع، وعدم تطبيقه من الأصل فيه موت إكلينكى للجميع، حيث بعض من وظائفنا تعمل ولكننا موتى. تلقيت اتصالًا هاتفيًا من صديق عزيز جدًا على قلبى.

هو قامة وقيمة وفكر معتدل ورؤية ثاقبة، وفوق هذا كله قدرة فائقة على التحليل الواقعى والمنطقى، حيث لا أحلامًا مستحيلة التحقيق أو إحباطًا يعوق التخطيط والأمل فى غدٍ أفضل ولو قليلًا. هو يعرف أن فوضى الطرق وضرب عرض الحائط بقواعد السير تشغل جزءًا كبيرًا من تفكيرى وتسبب لى غضبًا كبيرًا من منطلق «ليه الناس تموت بسبب عدم تطبيق قوانين المرور؟!»، قال لى: هذا صحيح، لكن حل المسألة ينبغى أن يكون أكثر جذرية. المشكلة أكبر، وعدم تطبيق القانون ليس حكرًا على القيادة والمرور.

عدم الاعتراف بالعقود، التهاون فى الرقابة، عدم تطبيق معايير السلامة فى المنشآت، التغيير المستمر لقوانين الاستثمار لتناسب فئة دون أخرى، ترك الدروس الخصوصية، الاستثناءات فى التطبيق، ونحتاج لموسوعات لتكتمل الصورة. أخطر ما فى عدم تطبيق القانون، ليس الإحباط أو القلق أو لجوء المواطن لتسوية أموره بنفسه خارج منظومة القانون، لكنه «القهر». ونأمل فى النظر للقانون والقهر بعين الاعتبار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة والقانون وتجنب القهر الحكومة والقانون وتجنب القهر



GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إيران... إصلاح النظام لا إسقاط الدولة

GMT 09:07 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

«حاجة» في نفس القيصر

GMT 09:04 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صراع الأحبة

GMT 09:00 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

التجارة الحرام

GMT 08:53 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تشاد وثمن تأجيج حرب السودان

GMT 08:48 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مشهد الشيخ دونالد

GMT 08:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 08:42 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

ترميم سوريا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 04:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

المأكولات الحارة ودورها في تفاقم التهاب المسالك البولية
 صوت الإمارات - المأكولات الحارة ودورها في تفاقم التهاب المسالك البولية

GMT 03:03 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

TeraWave هل ستغير قواعد الإنترنت الفضائي للشركات والحكومات
 صوت الإمارات - TeraWave هل ستغير قواعد الإنترنت الفضائي للشركات والحكومات

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 06:13 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة نايل دراما تعرض مسلسل "جبل الحلال"

GMT 20:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن أسوأ عام مر على كوكب الأرض

GMT 13:42 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

العثور على أصغر كائن بحري في القطب الجنوبي

GMT 16:11 2013 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

قطر توقع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة مع المجر

GMT 13:43 2013 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الكهرباء والإنارة للريف العماني بالطاقة الشمسية

GMT 14:13 2012 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

العند هو أساس الخلافات الزوجية

GMT 15:27 2020 السبت ,14 آذار/ مارس

مي كساب تكشف كواليس مسلسل "اللعبة"

GMT 18:35 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

محافظ شبوة اليمنية يكشف سر تواجده في السعودية لنحو 3 أسابيع

GMT 15:59 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

زماني يُؤكّد وجود مُشترين للنفط "يدفعهم الجشع"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates