عام الشبع

عام الشبع

عام الشبع

 صوت الإمارات -

عام الشبع

بقلم:أمينة خيري

 

نخطو أولى خطواتنا فى سنة ٢٠٢٥، ونتمنى من قلوبنا أن يمدنا الله سبحانه وتعالى بالقدرة والقوة والجلد، ما يجعلنا قادرين على اجتيازها كما اجتزنا ما قبلها. أقول «اجتيازها» فى محاولة للتمسك بالواقعية. والله، لو حدثت معجزات وعمَّ السلام، وانتشر الوئام، وتحققت التنمية، وتحسن اقتصاد العالم، وانفتحت أبواب المشاركة السياسية، وازدهر التعليم، وتحسنت الرعاية الصحية والاجتماعية... إلخ، خير وبركة. ولكن حتى يحدث ذلك أكتفى من جهتى باجتياز ٢٠٢٥ بأقل هامش خسائر ممكن.

هذا ليس تشاؤمًا، بل واقعية. أتحدث عن حال العالم، وأنظر إلى وضع المنطقة العربية، ويحضرنى المشهد العبقرى من فيلم «اللى بالى بالك»، حيث مذيعة برنامج «صباح الخير يا جريمة»، وهى تُجرى حوارًا من داخل السجن مع «اللمبى»، وتسأله: ليه بقيت بلطجى؟ فأجابها: واحد مصاحب على علوكة وأشرف كخة، عايزانى أطلع إيه؟! طيار؟!

سنمضى قدمًا فى التمنى والدعاء والتمسك بتلابيب الأمل بالطبع، ولكن منعًا للصدمات، واتقاء لشرور سقف التوقعات المبالغ فيه، أقول أتمنى أن نجتاز العام الجديد بسلام.

استوقفنى ما جاء فى صلوات العام الجديد التى ترأسها البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، ودعائه بأن يكون العام الجديد عام الشبع والرضا والبركة. اللهم آمين.

تحقق الشبع يعنى الكثير. أراه الطريق إلى النجاة. شبع البطون مهم بالطبع للبقاء على قيد الحياة من جهة، ولاتقاء شرور الاقتتال على لقمة العيش فى الكوكب. قبل أيام من نهاية ٢٠٢٤ صدر تقرير أممى يحذر من أن مستويات الجوع فى المنطقة العربية بلغت مستويات غير مسبوقة، وسط التحديات المستمرة فى العصف بالمنطقة.

يعانى ٦٦.١ مليون عربى، بنسبة ١٤ فى المائة من تعداد العرب، الجوع. ويواجه ١٨٦.٥ مليون عربى، بنسبة ٣٩.٤ فى المائة من العرب، انعدامًا معتدلًا أو شديدًا فى الأمن الغذائى. وأحداث عام مضى تعنى أن الأعداد إلى زيادة. بين أزمات اقتصادية، وتفاوت الدخول، وتطرف المناخ، وارتفاع أسعار الغذاء تزداد معدلات الجوع. وكأن كل ما سبق لم يكن كافيًا، فإذا برقعة الصراع المتمددة تسبب المزيد من الضغط والجوع.

إشباع جوع البطون مهم، وإشباع جوع القلوب والعقول أيضًا مهم. وهذا الأخير لا يتحقق بتشدد دينى، أو صراخ على أثير السوشيال ميديا، أو بمزيد من الانغلاق الفكرى، أو فرض قدر أكبر من القيود على التعبير والاطلاع، وسلب قدرة الأفراد على الاختيار بناء على المعرفة.. لا بناء على الضلالات والخيالات واستلاب العقول واحتكار التفكير وترهيب الناس من التفكير النقدى وتنصيب آخرين وكلاء فكر وتفسير، وتسليمهم مفاتيح أدمغة الناس، وشيطنة عقولهم، وإقناعهم بأنهم فى حاجة إلى من يفكر ويتخذ قراراتهم نيابة عنهم.

جوع العقول والقلوب خطر داهم، وطرق إشباعه معروفة، ومفاتيحه تكمن فى التطبيق الفعلى لقواعد الدولة المدنية. هذا النوع من الجوع لا تُشبعه التغذية الصناعية عن طريق وكلاء الفكر، حتى لو امتلأت البطون طعامًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام الشبع عام الشبع



GMT 23:35 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 23:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هل نتحمّل 7 أكتوبر مرّةً أخرى؟

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التصالح مع الموت

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التهريج والوقار في رحاب جمعية الأمم

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين

GMT 09:40 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ناسا تطلق مركبة فضائية لأقرب نقطة من الشمس هذا الصيف

GMT 10:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يفوز على الوصل بعد 640 يومًا

GMT 17:08 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد مهلبية طبقات لإسعاد أفراد أسرتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates