نظرة لصغائر الأمور

نظرة لصغائر الأمور

نظرة لصغائر الأمور

 صوت الإمارات -

نظرة لصغائر الأمور

بقلم - أمينة خيري

لو كنت من المسؤولين، لالتفت إلى التفاصيل متناهية الصغر التى تمس حياة المواطن بشكل أكبر، ولاتخذت قرارات سريعة وعاجلة يتم تطبيقها، وتأكدت من استدامتها بمعنى استمرار رفع الأذى عن المواطن، لا الاكتفاء بجولة يتيمة أو طلعة وحيدة أو لجنة لا تتكرر. حين كتبت عن ظاهرة المتسولات والمتسولين المتنامية فى مدينة الشروق، وتحول أصحاب بعض المهن غير التسول إلى التسول بشكل فج ومتعاظم، وشيوع السير العكسى فى كل شوارعها تقريبًا، فى ظل غياب تام لأى خدمات رقابية مرورية، وانتشار الباعة الجائلين بشكل غير منظم، وهو ما يمكن تنظيمه فى ظل الأزمة الاقتصادية، لم يحدث شىء. الشىء الوحيد الذى حدث هو أن المطالب الطبيعية والمشروعة لقيت صدى كبيرًا لدى عدد من القراء من سكان المدينة، الذين تفضلوا بإرسال رسائل تؤكد ما كتبت، وتطالب بإنقاذ المدينة قبل أن تلحق بقطار العشوائية

مقالات سابقة عن أحياء وشوارع كان يُضرب بها المثل فى النظافة والتنظيم، ومنها على سبيل المثال لا الحصر منطقة الكوربة فى مصر الجديدة، والتى تحولت إلى جراج كبير، حيث السيارات تقف صفوفًا ثالثة ورابعة، ناهيك عن تلال القمامة والزحف المقدس لمقاعد المقاهى وطاولاتها لتحتل عرض الشارع. لكن بقى الحال على ما هو عليه، باستثناء الونش الحائر، الذى يتجول فى مربع متناهى الصغر أمام نادى هليوبوليس. وأيضًا، تلقيت بكائيات من أهل مصر الجديدة، ولاسيما من الأكبر سنًّا ممن عاصروا المنطقة أفضل حالًا وأرقى وضعًا.

وحين كتبت عن عدادات التاكسى الأبيض، التى تعطل جميعها تعطلًا فجائيًّا جماعيًّا، وعدنا سنوات طويلة إلى الوراء، حيث «تدفع كام؟» «لا كثير» «اخبط راسك فى الحيط» وهلم جرا، لم أكن متفائلة من رد الفعل. أعلم أن المسألة معقدة، ولاسيما أن تعريفة التاكسى لم تتغير مع التغيرات التى طرأت على أسعار البنزين وجنون السلع الغذائية وتكاليف الحياة بشكل عام. وأعلم أيضًا أن رفع التعريفة رسميًّا من شأنه أن يُثير الأصوات الغاضبة من قِبَل المواطنين الذين يستخدمون هذه الوسيلة. وأعلم أن الرفع من شأنه أن يُسعد أصحاب وسائقى التاكسى فقط. لكن أعلم أيضًا أن الحل المتمثل فى ترك المواطنين يحلون مشاكلهم الصغيرة ومتناهية الصغر مع بعضهم، مع الإبقاء على التعريفة «منخفضة»، هو حل مميت. لماذا؟. لأنه يرسل رسائل سلبية للجميع. عندك مشكلة؟. حلها بنفسك. قبل أيام، لجأت إلىَّ عاملة نظافة تسألنى عما إن كان لى «معارف» فى قسم شرطة كذا.لماذا؟. لأن شقتها تعرضت للسرقة، وسرقوا كل ما تملك: قرطها وقرط ابنتها الذهبى وبضع مئات من الجنيهات تحويشة العمر. ولماذا لم تتوجه إلى القسم لتحرر محضرًا؟، قالت إنها توجهت بالفعل، وتصورت أن أحدًا سيتوجه إلى مكان السرقة ليعاين المكان، «ولكنهم رفضوا». لو كان بيدى الأمر، لعلمت أن الاهتمام بما يبدو أنه صغائر الأمور يُسعد ويُرضى ويُسكن القاعدة العريضة من الناس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرة لصغائر الأمور نظرة لصغائر الأمور



GMT 23:35 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 23:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هل نتحمّل 7 أكتوبر مرّةً أخرى؟

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التصالح مع الموت

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التهريج والوقار في رحاب جمعية الأمم

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين

GMT 09:40 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ناسا تطلق مركبة فضائية لأقرب نقطة من الشمس هذا الصيف

GMT 10:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يفوز على الوصل بعد 640 يومًا

GMT 17:08 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد مهلبية طبقات لإسعاد أفراد أسرتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates