هل تصمد هارفارد

هل تصمد هارفارد؟!

هل تصمد هارفارد؟!

 صوت الإمارات -

هل تصمد هارفارد

بقلم : محمد أمين

 

أتابع المعركة الدائرة بين الرئيس ترامب وجامعة هارفارد.. كنت مندهشًا من دخول الرئيس الأمريكى فى معركة بهذا الشكل.. حدث نوع من التلاسن، وقال الرئيس إنه يستغرب أنها جامعة أولى فى التصنيف العالمى.. شن هجومًا لم نعرف له مبررًا، واتهم الجامعة بأنها فشلت فى حماية الطلاب اليهود، وادعى أنها كيان سياسى، وقرر إلغاء الإعفاء الضريبى للجامعة، ووقف الدعم الفيدرالى، لأن الجامعة رفضت إعطاءه معلومات عن طلابها الأجانب المشاركين فى الاحتجاجات الداعمة لغزة!.

تراودنى أسئلة كثيرة لا حدود لها: كيف حدث هذا من الرئيس، رغم أن ما حدث من هارفارد موقف مبدئى ومحترم يخص استقلال الجامعات، وما حدث من ترامب يعد هجومًا على الجامعات الأمريكية لا مثيل له فى تاريخ تعاملات الحكومة الفيدرالية مع قطاع التعليم العالى.. كما أحال البيت الأبيض أسئلةً حول الوضع الضريبى لجامعة هارفارد إلى مصلحة الضرائب الأمريكية؟!.

لم يكن ترامب يفرض سياسات لمكافحة معاداة السامية فحسب، ولكن أيضًا لتغيير سياسات التوظيف والقبول وضمان «تنوع وجهات النظر» - وهى كلمة رمزية تفرض ميلًا سياسيًا نحو اليمين، بالمخالفة للقوانين والدستور.. وهو أمر غير مسبوق خلال العقود الماضية، مما يعد نوعًا من القمع والافتئات على سلطة واستقلال الجامعات، وهو انتقام سياسى لا حدود له يضرب سمعة الجامعات الأمريكية واستقلالها، لأول مرة فى التاريخ!.

كان الهدف الأول فى حملة إدارة ترامب هو جامعة كولومبيا فى نيويورك، التى رضخت قيادتها لمطالب البيت الأبيض بإصلاح شامل للحوكمة وانضباط الطلاب بعد أن علّقت ٤٠٠ مليون دولار من التمويل الفيدرالى!!.

المثير أنه لم يقنع عند هذا الحد، ولكنه استبد وطالب بإشراف حكومى على الجامعة، وتوجه إلى جامعة هارفارد يصب غضبه عليها فى محاولة للسيطرة على الجامعات الكبرى، وقال لابد من سياسات توظيف قائمة على الجدارة وتكليف جهة خارجية بمراجعة حسابات طلابها وأعضاء هيئة التدريس والموظفين «للتأكد من تنوع وجهات النظر!».

باختصار، فإن جامعة هارفارد تخوض معركة التحدى والاستقلال، فهل ستصمد حتى النهاية؟.. كانت الجامعة قد أعلنت التحدى وأكدت أنها لن تتنازل عن استقلالها أو تتنازل عن حقوقها الدستورية التى صنعت سمعتها، مما يهدد بأن تكون المواجهة بين البيت الأبيض والجامعة فى المحكمة!.

معلوم أنك يمكن أن تقاضى رئيس الدولة الأمريكية، ويمكن أن تكسب القضية فى النهاية وتنتصر لقضية استقلال الجامعات.. ومعروف أن هارفارد من أعرق المؤسسات الديمقراطية الليبرالية فى الولايات المتحدة، وهى تقدم درسًا عمليًا لطلابها فى هذه المعركة.. تكون أو لا تكون!ٍ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تصمد هارفارد هل تصمد هارفارد



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates