حرب غزة إلى أين

حرب غزة إلى أين؟

حرب غزة إلى أين؟

 صوت الإمارات -

حرب غزة إلى أين

بقلم - محمد الرميحي

 

لا جدال حول التضحيات الكبرى التي يقدمها شعب غزة الفلسطيني، كما لا جدال حول التعاطف العالمي، والمختلف عليه هو تفسير تلك الأحداث.
 

أمامنا خارطة طريق واضحة، فعلى الرغم من الشجب الذي لاقته قرارات المحكمة الجنائية الدولية من أكثر من طرف، الإسرائيلي وحلفاء إسرائيل، وأيضاً الجانب الحمساوي، فإن الإدانة تمت من تلك المحكمة على الطرفين الإسرائيلي والحمساوي، وقبل أيام جاءت إدانة أخرى في شكل تقرير من الأمين العام للأمم المتحدة يدين فيه كلاً من جيش إسرائيل وحماس والجهاد بقتل أطفال، وبالتالي سوف توضع الجهات الثلاث في القائمة السوداء.

لا مجال للعواطف هنا، فكثير منا يرى أن ذلك (التساوي) غير منصف، ذاك شعور المتعاطف، إلا أن القانون الدولي، والمؤسسات الدولية ترى غير ذلك، هي تزن الأمور كما هي واقعة على الأرض، ومن جديد، كثير منا لا يريد أن يرى الواقع.

التحليل يقودنا إلى القول أنه لولا ما فعلته حماس في 7 أكتوبر لما تعاطف العالم مع القضية، وهذا افتراض غير دقيق على الأقل، فتعاطف العالم جاء أساساً نتيجة فعل الحكومة الإسرائيلية، التي قررت أن تستخدم كل المتوفر لديها من قوة نارية ضد كل من يتحرك على أرض غزة، وبالتالي انتهكت كل القوانين الدولية والإنسانية، لهذا تعاطف بعض العالم، ليس مع حماس، لأن نسبة وازنة من أهل غزة لم يستشاروا، وربما لا يستطيعون أن يبدوا رأيهم فيما يحصل، ففي الغالب الغزاوي، امرأة أو طفلاً أو شاباً، إن لم يقتل بقنابل إسرائيلية، إن أبدى رأيه المعارض فيما يجري قُتل برصاص حماس! وهي المعضلة الكبرى التي يواجهها كل صاحب ضمير حي، إلا أن دعاية حماس تتحدث عن (تأييد شامل لأهل غزة لما تقوم به) وهو ادعاء في الغالب غير صحيح.

أي قارئ لتاريخ إسرائيل وما واجهه اليهود، خاصة في القرن التاسع عشر وبداية العشرين من اضطهاد في أوروبا، وأيضاً روسيا القيصرية، يعرف أن وجود هذه المجموعة البشرية المختلفة الثقافات في فلسطين، هو أمر لم يكن ليتحقق حتى لمن كان صاحب خيال واسع من يهود أوروبا وروسيا القيصرية، إلا بمعجزة، تجمعت مجموعة من الظروف الموضوعية كي يبدأ الحالمون منهم بوضع قدمهم في فلسطين وتحقيق المعجزة.

مؤرخ شهير هو برنارد لويس، يهودي ومتخصص بعمق في تاريخ الشرق الأوسط، يقول في مذكراته إنه كان محظوظاً عندما ولد في بريطانيا، وفي أول إجازة صيف لعائلته قال (ولحق بنا يهودي فلسطيني) معنى ذلك أن هناك عدداً من اليهود في فلسطين العثمانية، كما أن معناه المعاصر أنه غير صحيح أن نسبة وازنة من يهود إسرائيل اليوم هم من رافضي الحرب على غزة، أو حتى رافضي كل تلك القوة التدميرية، العكس هو الصحيح، هناك أغلبية في إسرائيل مناصرة للحرب وأيضاً لنتانياهو، يدفعها ذلك الخوف التاريخي المتأصل من الإبادة، وأيضاً تبخر المعجزة.

فراراً من خبرتها السلبية في كل من روسيا القيصرية وأوروبا القرن التاسع عشر، لذلك نجد عدداً وازناً من قيادات الثورة البلشفية هو من اليهود، كما أن تلك الأفكار الاشتراكية هي التي نقلت في بداية الأمر لإنشاء المستوطنات الزراعية من المهاجرين الأوائل (الكيبوتس) وهي تشبه أو على نظام (الكولخوز)، المزارع الجماعية التي ابتدعها النظام السوفييتي، بل إن حملة هتلر على اليهود، هي من جملة عوامل أخرى، نشاطهم في اليسار الألماني، الذي اعتقدت القومية الألمانية وقتها، أنه يقوض الدولة الألمانية المرادة!

الواقع الذي تتكاثر حوله الشواهد، أن الحل الأقرب هو (حل الدولتين) والذي من الواضح أن تصل إليه قناعات عدد من الحكومات الغربية، وهذا يتطلب عملاً سياسياً من قوى فلسطينية معترف بها دولياً، وكلما قربت حماس إلى هذه القناعة، وقامت بخطوتين، الأولى هي فك ارتباطها بأجندات خارجية طوباوية، والتحول إلى تنظيم سياسي، قرب الحل! فهل تفعل؟ لدي شكوك حول ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب غزة إلى أين حرب غزة إلى أين



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates