فلسطين الجغرافيا والديموغرافيا والتاريخ

فلسطين الجغرافيا والديموغرافيا والتاريخ

فلسطين الجغرافيا والديموغرافيا والتاريخ

 صوت الإمارات -

فلسطين الجغرافيا والديموغرافيا والتاريخ

بقلم - محمد الرميحي

 

لا يسير التاريخ في خط واحد، إنما يسير بطريقة متعرجة في بعض الأوقات، صاعدة وهابطة، المهم كيف يستفيد اللاعبون من فرصه؟

قررت حكومة كير ستارمر في بريطانيا أن تعترف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر (أيلول) المقبل، ووضعت شروطاً لذلك الاعتراف، أو لعدم الاعتراف، أي الوقوف في المرحلة الوسطى. التوجه جاء بسبب الضغوط من جزء وازن من أعضاء البرلمان المنتمين للحزب الحاكم (العمال).

عدد من المؤرخين الإسرائيليين الجدد أجمعوا على أنه لولا بريطانيا لما قامت دولة إسرائيل، ولولا أميركا لما استمرت، من بين هؤلاء المؤرخين آفي شليم في كتابه «الجدار الحديدي... إسرائيل والعرب» الصادر عام 2000.

بريطانيا هي صاحبة وعد بلفور، وهي التي كانت منتدبة لسنوات طويلة لإدارة فلسطين بين 1920 - 1948.

الاعتراف بالدولة الإسرائيلية جاء من أميركا بعد 11 دقيقة من إعلانها. أما الاعتراف البريطاني فقد تأخر إلى نهاية عام 1949، وقتها كانت معارضة مجلس اللوردات البريطاني قائمة على عدد من النقاط، منها أنه لا يجوز الاعتراف بدولة «دينية»، ورفض الاعتراف بدولة قائمة على الحرب، وأيضاً المخاوف من تدهور علاقة بريطانيا بالعرب، من ضمن نقاط أخرى، إلا أن الحكومة البريطانية وقتها لم توقفها الاعتراضات عن الاعتراف، وإن تأخر!

وكأن التاريخ يعيد نفسه بشكل معاكس، فمباشرة بعد إعلان كير ستارمر نية حكومته الاعتراف بالدولة الفلسطينية، قام عدد من أعضاء مجلس اللوردات (43 عضواً) بالاحتجاج على ذلك، رغم أن الوعد مرتبط بشروط. من الحجج التي قدّمتها اللوردات أن الاعتراف بفلسطين يشجع «حماس» على استمرار تهديدها لأمن إسرائيل، وأنه لا يجوز الاعتراف بدولة لم تحدد حدودها، وأيضاً ليست لها حكومة موحدة! الأخير يقودنا إلى ما تكرر أن الخلاف الفلسطيني والتناحر بين الفصائل «مقتلة» لأي تقدم في القضية، ولا أحد يريد أن يسمع، فتقديم مصالح قيادات الفصائل مقدم على تضحيات الشعب الفلسطيني الهائلة!

من جانب آخر، ما زال بعضنا يتحدث عن «الزمن» الذي هو كفيل بإنصاف الفلسطينيين، ويشير هذا البعض إلى الديموغرافيا، أن حجم السكان الفلسطينيين سوف يزيد بنسب أكبر عن عدد الإسرائيليين في سنوات مقبلة، تلك ليست حقيقة، كما تقول الديموغرافيا والجغرافيا، التقديرات تقول إنه في 2040 سيكون هناك نحو 12 مليون إسرائيلي، ونحو 10 ملايين فلسطيني، حيث متوسط نمو السكان 3.5 في المائة فلسطينياً، بينما نسبة متوسط خصوبة الحريديم فقط (المجموعة الدينية الإسرائيلية) أكثر من 6 أطفال!

أما إن أخذنا تحمل الجغرافيا للتكاثر السكاني، فإن حجم إسرائيل 22 ألف كيلومتر مربع تقريباً. أما مساحة الضفة الغربية وغزة فهي 6 آلاف كيلومتر مربع فقط. أي أن المساحة الإسرائيلية تقبل نسبياً زيادة السكان، وعكسها المساحة الفلسطينية.

ومع ذلك، فإن الترانسفير هي الفكرة السياسية الإسرائيلية الثابتة. لذلك، فإن جزءاً من رسالة الإبادة التي تحدث في غزة اليوم، وأيضا في الضفة، هي طرد الفلسطينيين خارج أرضهم وإرهابهم للفرار.

الفكرة الرئيسية مما تقدم أن النافذة المفتوحة اليوم للفلسطينيين هي نافذة ضيقة زمنياً، وعملياً يجب النفاذ منها إلى دولة. وما مطالبات عدد من الدول العربية لقيادة «حماس» بالتخلي عن التعنت والأنانية والعيش في الأوهام، إلا محاولة للاستفادة من الفرصة، فإن مرّت فإن ذلك كارثة أكبر من أي كارثة سابقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين الجغرافيا والديموغرافيا والتاريخ فلسطين الجغرافيا والديموغرافيا والتاريخ



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates