مع ترمب هل العالم أكثر استقراراً

مع ترمب... هل العالم أكثر استقراراً؟

مع ترمب... هل العالم أكثر استقراراً؟

 صوت الإمارات -

مع ترمب هل العالم أكثر استقراراً

بقلم : محمد الرميحي

الكثير من التحليل السياسي يرى أن السيد دونالد ترمب قد فاز بهامش كبير من الأصوات، وبالتالي تلك هي رغبة الشعب الأميركي، وربما ذلك الأمر يحتاج إلى نقاش أكثر.

تقول لنا الإحصاءات التي تمت بعد الانتخابات إنه لو غيّر مائة وثلاثون ألف شخص رأيهم وهم ذاهبون إلى صناديق الانتخاب، لتغيرت النتيجة لصالح كامالا هاريس (الديمقراطيين)، ولكن بسبب تعقّد النظام الانتخابي، الذي صمّمه الآباء المؤسسون في بلاد شاسعة، وكانت النتائج تأخذ شهوراً للانتهاء النهائي منها، ابتكروا ما يعرف بـ(الرابح يأخذ الكل) the winer take all وهي فكرة قادمة من تاريخ الصراع في الغرب الأميركي، لذلك فإن ترمب فاز بما يعرف بالمجمع الانتخابي، الذي لو حصل أنه حاز على خمسة أو عشرة أصوات في الولاية الواحدة، فإنه يحصل على كل أصوات المجمع الانتخابي (عدا ولايتين من الولايات الخمسين) قررتا تقسيم أصوات المجمع الانتخابي حسب عدد أصوات المقترعين في الولاية، ولكن ذلك القانون لم يطبق في بقية الولايات، تلك فكرة تم تداولها في الإعلام الغربي.

قصد الحديث أن الانشطار العمودي في الولايات المتحدة بين المكونات السياسية ما زال كما هو، وسوف يُنتج صراعاً عميقاً بعد شهر العسل الذي سوف تتمتع به الإدارة الحالية.

المتابع لوسائل الإعلام الأميركية يمكن أن يلحظ أن هناك عدم رضا واسعاً عن وصول ترمب، وازداد عدم الرضا ذاك بعد معرفة أسماء الفريق الذي اختاره الرئيس المنتخب، فبعضهم متعصب إلى حد الاتهام من معارضيه أنه (معادٍ للديمقراطية)، وهو حديث - كما يرى القارئ - مبكر في بداية الصراع المحتمل، وبمجرد أن تتسلّم الإدارة الجديدة بعد شهرين من اليوم تقريباً، سوف نرى مساحة عدم الرضا تزداد، ذلك أمر يقرره الأميركيون فيما بينهم.

انقسام أميركا الداخلي أخبار غير طيبة للعالم؛ لأنه بالضرورة سوف ينعكس على سياستها الخارجية، وهذا ما يهمنا ويهم العالم، فالمتوقع ألا تسير الإدارة المقبلة على أساس النظر إلى المشكلات من منظور موضوعي، بل سيكون منظارها هو ما فعله الديمقراطيون، يجب أن نفعل عكسه، وذلك يضع العالم في مرحلة المنطقة الصفراء من الخطر.

في المرحلة الأولى من حكمه استعان السيد ترمب بعدد من رجال الأعمال، وكثير منهم قد يكون نجح في عمله، إلا أن السياسة لها أدوات مختلفة، لذلك قام بتغييرهم بعد فترة على طريقة التجربة والخطأ، وقد عاد من جديد للاستعانة ببعض رجال الأعمال من أصدقائه، وقد يكون ذلك مناسباً لشخصيته، ولكن كثيراً من المعلقين الأميركيين يشككون في قدرتهم على قيادة بلاد ضخمة ذات مصالح واسعة في العالم؛ أي ليس على طريق الربح والخسارة، بل إن بعض النقد بدا يُظهر أن بعض من اختار قد يقع في مكان (تضارب المصالح)، فهو رجل أعمال لديه إمبراطورية، جزء من عمالها مع الحكومة المركزية.

المرحلة المقبلة في سياسات الإدارة الجديدة مغلقة لكثيرين، وخاصة على الصعيد الخارجي، وخاصة بعد أن بدأت وسائل الإعلام تعيد تصريحات بعض من تم اختيارهم للإدارة العليا، وهي تحمل التطرف الواضح ضد الآخر، وقد يرى البعض أن تلك التصريحات لا تلزم من يصل إلى العمل العام، وهذا صحيح، إلا أن البعض يرى أن القناعات، وخاصة السياسية، قليلاً ما تتغير بشكل جذري.

في الشرق الأوسط الأمر أكثر حيرة؛ لأنه دون خطط واضحة لإنصاف الفلسطينيين سوف تبقى القضية بؤرة لتراكم الغضب والإحباط، بعد أن شاهد العالم أمام عينيه كمّاً من الغضب والتشريد في غزة، يضاهي الإبادة الجماعية والقتل بالتجويع، مما يثير أي إنسان.

قمة الرياض الأخيرة هي المعول عليها، خاصة بعد النشاط السياسي والدبلوماسي الذي بذلته المملكة العربية السعودية في السعي لتحالف دولي من أجل إقامة دولة فلسطينية بجانب الدولة الإسرائيلية، ويبدو أن تلك الفكرة تلقى قبولاً لدى أوساط الإدارة الجديدة، فموقف المملكة هو حجر الزاوية في الدفع بالفكرة المركزية إلى الساحة الدولية، والقائمة على بديهية أصبحت راسخة لدى القيادة السعودية. دون حل منصف للفلسطينيين سوف يبقى الشرق الأوسط على بركان من الاضطراب.

آخر الكلام: مع كل الإعلام المضاد إلا أن الموقف السياسي السعودي في حشد الدول المحبة للسلام بمتابعة الحل الأكثر عقلانية هو الذي يمكن أن يُسكت الـمَدافع، ويحلّ التنمية المستحقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع ترمب هل العالم أكثر استقراراً مع ترمب هل العالم أكثر استقراراً



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates