ما تم اكتشافه بعد سقوط النظام السوري

ما تم اكتشافه بعد سقوط النظام السوري!

ما تم اكتشافه بعد سقوط النظام السوري!

 صوت الإمارات -

ما تم اكتشافه بعد سقوط النظام السوري

بقلم : محمد الرميحي

لقد عانى الإقليم منذ عقود من الأزمات السياسية؛ وتسيّدت قوى ما دون الدولة على الدولة، واستغلّت قضية فلسطين استغلالاً سلبياً لتمرير هذا التغوُّل على الدولة، الذي أدّى إلى اضطراب هائل ببنية الدولة، وفي العلاقات العربية خاصة، وفي خطط التنمية التي تتوق إليها المجتمعات العربية.

انتشر السوريون في كل مكان في الجوار، المعروف أنهم في تركيا ولبنان؛ حيث بقي كثير منهم كمجموعات على الحدود أو قريباً منها، أما الدول العربية فقد احتضنت السوريين في نسيجها الاجتماعي، في مصر والسعودية ودول الخليج والمغرب، في هذه الدول وجدوا الملاذ الآمن، والعيش الشريف.

وعلى الرغم مما تكشّف من طغيان للنظام السوري السابق ضد مواطنيه، الذي كان بعضه معروفاً للعالم، مثل استخدام الكيماوي، وأيضاً البراميل المتفجرة، فإن ما تبيّن لاحقاً، وقد شهده العالم على قناتي «العربية» و«الحدث» أكثر من مرة، هو الكم الهائل من أنواع المخدرات التي كانت تُصنع وتُجهز في عقر معسكر الفرقة الرابعة، وتُصدر إلى الخارج والجوار، الفرقة التي كان يقودها ماهر الأسد. هذا الكم من المخدرات، وأساسها الكبتاغون والحشيش، كان المصدر الأساسي لتمويل كل الأذرع، فيما عرف بـ«المقاومة». أهمية هذا الاكتشاف تعني عكس ما كان سائداً للكثرة في السابق، والقائل: «إن إيران صرفت البلايين من أجل تقويم أذرعها في المنطقة على حساب شعبها!». واضح مما ظهر من كم هائل من المخدرات وتجارتها، أنها لم تصرف على كل تلك المجموعات، التي روّج لها حسن نصر الله في خطاب مشهور في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017؛ حيث قال: «إن سلاح (حزب الله) ومعاشاته وشربه يأتي من الجمهورية الإسلامية»، وقد رُدد ذلك الخطاب، حتى غدا ما جاء فيه كلاماً نهائياً غير قابل للتساؤل.

تبيّن الآن أن معظم التمويل جاء من صناعة وتجارة المخدرات، التي تدر بلايين الدولارات، وتُصرف على تلك المكونات التي خرّبت الأوطان، ونشرت الكراهية في صفوف المواطنين، وفي النهاية كما يرى الجميع لم تُحرر شبراً واحداً من فلسطين، بل ساعدت في قتل الفلسطينيين في بعض مخيماتهم. اكتشاف هذه الخدعة له أهمية في هذا الظرف، ليعرف الجمهور إن كان هناك مشروع آخذ في التوسع لا غير.

على مقلب آخر، فإن ما اكتشف جراء سقوط النظام، أن جيلاً سوريّاً قد نشأ في الشتات، بل إن عدداً من السوريين قد وجدوا لهم ملجأ آمناً في مناطق نزوحهم الخارجية، وبنوا على أثره حياتهم العملية والثقافية، ومن بقي في الداخل أصابه «سندروم» (الخوف الشديد)، فقد كانت الحيطان في (سوريا الأسد التي سمّاها سوريا المفيدة) لها آذان، وشجع الناس على أن يصبح الابن واشياً على أبيه، لا لأنه يريد ذلك، بل لأنه مجبر؛ وتحت التهديد في نظام ظلامي وفاسد، وأصبحت الوشاية صناعة منظمة.

هنا سوف نجد في سوريا الجديدة شعبين؛ الخائف، والآخر الراجي، الذي يريد التغيير بالسرعة القصوى، على الأقل ليرى شيئاً قريباً مما تعوّد عليه في بلاد الشتات. تقريب النصفين إلى بعضهما يحتاج أولاً إلى فهم الدافع النفسي لما سوف يطرح من مطالب، وثانياً إلى وعي بهذا الانقسام المفروض بسبب الظروف. تجاوز ذاك الشق، أو اعتبار أنه غير موجود، سوف يعرض قيام دولة مدنية على أسس قانونية إلى مخاطر.

على الرغم مما عاناه الشعب السوري بمكوناته المختلفة، وهي كانت معاناة هائلة، فإن ما ينتظره لبناء دولة حديثة، هو الأكثر صعوبة، ربما الفرق بين تجربة العراق وسوريا، أن الأخيرة قد مدّ لها العرب أيديهم في وقت قياسي، فقد قام مجلس التعاون بزيارة قادها وزير خارجية الكويت -رئيسة الدورة الحالية- مع الأمين العام للمجلس، من أجل إيصال رسالة واضحة للنظام الجديد، ثم تبعتها أول زيارة خارجية لوزير الخارجية السوري في النظام الجديد إلى المملكة العربية السعودية، والأخيرة هي عمود الخيمة العربية، ونشاطها الضخم في السنوات الأخيرة على الساحتين العربية والدولية، يمكن أن يكون رافعة ومساعدة لتجاوز العقبات المتوقعة بتعاون صادق من النظام الجديد.

آخر الكلام: يُعرض الحوثي في اليمن الدولة والشعب اليمني لمخاطر، ويعيد تجربة فشلت، فكل جهده لن يقود إلا إلى إفقار الشعب اليمني، وتحطيم ما تبقَّى من بنيته التحتية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما تم اكتشافه بعد سقوط النظام السوري ما تم اكتشافه بعد سقوط النظام السوري



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates