في الطريق إلى المؤتمر الدولي للسلام

في الطريق إلى المؤتمر الدولي للسلام

في الطريق إلى المؤتمر الدولي للسلام

 صوت الإمارات -

في الطريق إلى المؤتمر الدولي للسلام

بقلم :ناصيف حتّي*

جملة من التطورات المتسارعة في سياق الحراك لوقف القتال في غزة، ولو عبر سياسة المراحل، تشهدها دبلوماسية النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي في الأيام الأخيرة. إنه سباق يجري بين استمرار الحرب مع احتمالَي التصعيد والتوسُّع من جهة، ومحاولات التهدئة وولوج باب التسويات، المؤقتة أو الدائمة والمختلفة الأوجه، من جهة أخرى.

الرئيس ترمب يقدِّم رؤيته للحل، التي تقوم على ترحيل «مؤقت أو دائم» - و«لا يدوم إلا المؤقت»، كما يقول المثل - لأهل غزة إلى دول الجوار، وفي غيرها. ويقدِّم تصوره للتنمية الاقتصادية لغزة دون أهلها بالطبع، وكأنها بمثابة أرض قاحلة يجري الاستثمار فيها وتنميتها وليست جزءاً من وطن. ترمب أيضاً كان قد رفع العقوبات التي فرضتها الإدارة السابقة على المستوطنين الذين يعتدون على السكان الفلسطينيين. وكذلك عاد لتقديم «هداياه» إلى إسرائيل عبر دعم لسياسات تسهيل الاستيطان، وكذلك لمزيد من الضم التدريجي لمناطق واسعة في الضفة الغربية. على صعيد آخر جاء الاجتماع الوزاري العربي في القاهرة، (الوزاري الخماسي)، مطلع هذا الشهر، ثم الرسالة المشتركة التي وجَّهها الوزراء إلى زميلهم الأميركي للتحذير من سياسة التهجير القسري لأهل غزة، وللتأكيد على الموقف العربي المعروف بشأن التسوية الدائمة للنزاع.

خلاصة الأمر أننا نشهد تصعيداً سياسياً في الأهداف الإسرائيلية التي تؤيد معظمها واشنطن. يقابل ذلك تحذير من مخاطر تلك السياسة، إذا ما استمرَّت، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الفعليَّين في إطار النزاع القائم على تحقيق التسوية الشاملة والدائمة كما يؤكد عليها دائماً الموقف الرسمي العربي. تحصل هذه التطورات الدبلوماسية والعسكرية المتسارعة والمتشابكة والمتناقضة من حيث السياسات والأهداف قبل أشهر خمسة من انعقاد المؤتمر الدولي في يونيو (حزيران) المقبل في نيويورك. المؤتمر الذي سيُعقد بناء على المبادرة المشتركة السعودية - الفرنسية للتسوية السياسية الشاملة وحل الدولتين.

نحن اليوم على مفترق طرق بين مسارين: أولهما شراء الوقت وسياسات مراهم وتهدئة واحتواء مسبق لأي توتر أو تصعيد ممكن سواء على الصعيد السياسي أو على الأرض ضمن منطق شراء الوقت وسياسة التهدئة المؤقتة. ثانيهما بلورة خريطة طريق عملية في مسارها، وشاملة في رؤيتها وأهدافها، التي يجب أن تندرج بشكل واضح في التوصُّل إلى التسوية النهائية، خريطة طريق تكون مترابطة في خطواتها.

كل ذلك يجب أن يجري ضمن جدول زمني محدد ولو بشكل مرن، ولكن ليس مفتوحاً في الزمان. المسار الثاني هو ما يجب أن يتبناه عملياً المؤتمر الدولي المنتظر في يونيو. مؤتمر نيويورك يجب أن ينبثق منه «مؤتمر سلام» يضم القوى الدولية والإقليمية المعنية، يرعى ويواكب عملية المفاوضات. العملية التي يجب إعادة إحيائها على الأسس التي تُبنى عليها التسوية الشاملة التي تقوم على تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، والتوصُّل إلى «حل الدولتين».

ليس ذلك بالطبع بالأمر السهل، ودونه كثير من العوائق، خاصة الإسرائيلية. مسار ليس بالمستحيل إذا ما تبلور موقف دولي حازم، وبالتالي فاعل، يقوم على توافق عملي (يشمل سلة مقترحات وأفكار) للتوصُّل التدريجي لتحقيق التسوية الشاملة والعادلة والدائمة.

وحدها هذه التسوية تسمح بتحقيق الاستقرار الدائم: الشرط الضروري لتحقيق الازدهار المطلوب لمجتمعات ودول المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الطريق إلى المؤتمر الدولي للسلام في الطريق إلى المؤتمر الدولي للسلام



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates