سوريا قبل أن يفوت الأوان

سوريا قبل أن يفوت الأوان

سوريا قبل أن يفوت الأوان

 صوت الإمارات -

سوريا قبل أن يفوت الأوان

بقلم : سوسن الشاعر
بقلم : سوسن الشاعر

ليت الرئيس بشار الأسد يقرأ المتغيرات قراءة واقعية معاصرة تدرك مدى الاختلاف عن 2015، فلا الفصائل هي ذاتها، ولا موقف إيران هو ذاته، ولا الروس، ولا الأتراك، حتى إسرائيل. جرت مياه تحت الجسور منذ ذلك الحين، وهناك توافقات دولية، تقابلها رؤى دولية أخرى مختلفة تماماً عن تلك التوافقات.

إيران المساندة أصبحت في وضع آخر، وروسيا لديها أولوياتها الأوروبية، وهذان كانا ظهيرين للنظام في سوريا.

صحيح أن هناك توافقات إقليمية جديدة بين الأميركان والإسرائيليين، حتى الدول العربية مقتنعة جميعها بضرورة إنهاء دور الفصائل المسلحة في الدول العربية، المدعومة من إيران، وليس إبقاؤها وإدارة الصراع معها كما كان الوضع سابقاً، بعد هزيمة «حماس» و«حزب الله»، ومساندة الحكومة المركزية وإعانتها على حفظ الأمن اللبناني والفلسطيني، مع الضمانات لحفظ الأمن الإسرائيلي، والنية هي ذاتها بالنسبة لسوريا، فهناك توافق على إنهاء الدور الإيراني وتعزيز النظام المركزي للدولة.

إنما الجديد أنه يبدو أن للروس وللأتراك رأياً آخر، وهو انتهاز فرصة ضعف المساندة الإيرانية لسوريا وانشغالها بأمورها، والتفاهمات الإيرانية الإسرائيلية الأميركية تركت فراغاً لن تتمكن القوات النظامية وحدها أن تملأه، ولم يقتنع الرئيس بشار بالتفاهم مع الأتراك حول ذلك الفراغ والتنسيق معها، لذلك سارعت تركيا بالدفع بفصائل تضمن أولاً أمن الحدود الشمالية السورية، وتشكل حائط صدّ عن الهجمات الكردية حمايةً لتركيا، وهي رؤية يبدو أن الروس متوافقون معها بدليل عدم تصديهم - كما توقع الرئيس بشار - للهجمات التي تعرضت لها القوات النظامية في حلب، إذ جاء الردّ الروسي بارداً جداً، خاصة أن هناك نصائح روسية سابقة تجاهلها الرئيس السوري بالتفاهم مع الأتراك وترتيب الأوضاع معها.

إنما مع الأسف دخل هؤلاء المسلحون دون مقاومة تذكر، وتركت القوات النظامية مكانها لها، وتخلت عن مواقعها.

القراءة التي كانت منتظرة والمطلوبة في ظل هذه المتغيرات الدولية والإقليمية هي استشراف المستقبل بقراءة واقعية للمعطيات الجديدة والانفتاح على الداخل أولاً، بالعفو العام والسماح بعودة النازحين والانفتاح على القوى الداخلية حفظاً للدماء وحفظاً للنظام أيضاً، وقطع الطريق على أي تفاهمات أجنبية تتجاهل القوة المركزية.

ربما لم يفتِ الأوان بعد، إنما يتوقف ذلك على الفهم السريع وإدراك المعطيات الواقعية وعدم السماح بالعودة للاقتتال الداخلي من جديد. كما أنَّ التعويل على التفاهمات الإقليمية مجازفة خطيرة، لن تنجح، والجبهة الداخلية ليست على ما يرام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا قبل أن يفوت الأوان سوريا قبل أن يفوت الأوان



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates