كيف ينقذ العالم اقتصاده

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

 صوت الإمارات -

كيف ينقذ العالم اقتصاده

بقلم : سوسن الشاعر

أخطأ العالم كله في محاولات احتواء النظام الإيراني خلال العقود الماضية، وأخطأت الولايات المتحدة بإداراتها المختلفة - الديمقراطية والجمهورية - في الظن بأنَّه كان من الممكن أن تستفيد من هذا النظام، وأن تحقق بعض العقوبات هدف تخفيف الضرر، وأخطأت أوروبا حين اعتقدت أن استفادة الشركات الأوروبية من إيران ستهدي الأحزاب أصواتاً ترفع من أسهم فوزها، وأخطأت الصين وروسيا والهند حين ظنت أنَّها تساعد نظاماً يشكل لها منطقة عازلة تمنع وصول النفوذ الأميركي لضفتي الخليج بتحالفها معه، واعتقدنا في دول الخليج أننا صدقنا أنه يمكن احتواء مخاطر النظام الإيراني ومساعدته، وأنَّه ممكن تخطي مشروعه التوسعي؛ والنتيجة جاءت عكسية للجميع.

النتيجة أن السكوت عن النظام الإيراني أدى إلى وصوله للبحر الأبيض المتوسط بخط نفوذ امتد من طهران مروراً ببغداد وطرطوس ومرفأ بيروت شمالاً، وأيضاً وصوله للبحر الأحمر من خلال «الحديدة» جنوباً في اليمن، وبدلاً من تكلفة التعامل مع هذا النظام قبل عقود حين كان خطره غير واصل إلى هذه المواقع، تُرِك حتى بلغ هذا المبلغ نتيجة التأجيل فأطبق الخناق على أهم ممرين مائيين في العالم، مانعاً عنهما الطاقة، ومانعاً دخول الغذاء والدواء، فكانت النتيجة أن الدول مضطرة الآن لتأمين سلامة سفنها العابرة للبحر الأحمر، وهذه هي نتيجة تأجيل القرار، فأصبحت التكلفة مضاعفة، وستتضاعف أكثر كلما تردد العالم في تأمين هذه الطرق والممرات البحرية، ووضع حدٍ لهذه الجماعة الخارجة عن القانون. فلا خيار آخر أمام العالم غير هذا.

العالم الآن يمر بأزمة اقتصادية؛ فسلاسل الإمداد تحت رحمة «الحرس الثوري» والحوثيين بعدما أطبق هذان الطرفان الخناق على اثنين من أهم الممرات المائية التي يمر منها أكثر من خمس التجارة الدولية؟ فـ«الحرس الثوري» أصبح لا يهمه الشعب الإيراني، ولا سلامته ولا حقوقه، ولا حتى التقيد بأبسط الأعراف الدولية، بل يمارس القتل على هذا الشعب بدم بارد. فهكذا كان رده على تقرير منظمة العفو الدولية الذي يثبت مقتل 56 طفلاً في الانتفاضة الأخيرة، قائلاً إنها تصرفات فردية! وعلى مقتل 377 متظاهراً بأنه خطأ غير مقصود! وتنكر لموت 750 قتيلاً في المحافظات أحصتهم «منظمة مجاهدي خلق» بالأسماء - وهي أرقام لا تمثل العدد الإجمالي للضحايا - وأعدم النظام من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو (تموز) هذا العام 901 أحصاهم «مركز عبد الرحمن برومند» الحقوقي.

ويبيّن مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» محمود أميري مقدم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الغرض من هذا القتل، أن «جميع أحكام الإعدام، بغض النظر عن التهم، لها هدف داخلي واضح، يتمثل في بث الذعر ومنع اندلاع احتجاجات جديدة»، مضيفاً: «نشعر بقلق بالغ إزاء تفاقم هذا المنحى خلال الأشهر المقبلة». طبعاً هذه الأرقام تخص الأشهر الأخيرة فقط ولا تشمل الضحايا من القتلى والمهجرين والمصابين لهذا النظام في لبنان والعراق واليمن وسوريا، وفي دول الخليج ولا من بداية قبضته على السلطة، لأننا سنتجاوز الآلاف المؤلفة من البشر. وفي هذا نقول إنه على جمبع الدول وضع حد لهذا العبث الذي يطول مداه الآن العالم بأسره واضعاً اقتصاده في خطر كبير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف ينقذ العالم اقتصاده كيف ينقذ العالم اقتصاده



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

GMT 18:36 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في ضرورة الانتخابات الفلسطينية!

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates