ترمب في الرياض

ترمب في الرياض

ترمب في الرياض

 صوت الإمارات -

ترمب في الرياض

بقلم : طارق الحميد

 

هناك شبه إجماع على أنَّ زيارة الرئيس دونالد ترمب للسعودية، وقطر، والإمارات، هي زيارة سينصبّ التركيز فيها على الاستثمارات، وليس معالجة الأزمات السياسية في المنطقة، أو الحروب، أو أزمة الملف النووي.

هذا صحيح، ولكن... ما لا ينتبه له كثر، عن عمد، أو من دون عمد، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان استقبل الرئيس الأميركي في الرياض، والعلاقات السعودية الأميركية في أوج حالاتها السياسية، وبكل التفاصيل.

ويفوت على الكثر أن هذه العلاقة في أفضل مراحلها، ليس الآن، بل منذ أواخر عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، ورغم كل ما قيل في مرحلته الانتخابية، وأول سنة لبايدن في البيت الأبيض، وباقي القصة معروف.

يزور الرئيس ترمب السعودية، وليس هناك ملف عالق بين البلدين، كأزمة، وربما هذه الزيارة الأولى لرئيس أميركي للسعودية، منذ 20 عاماً، لا تنتظر فيها معالجة أزمة سعودية أميركية، أو العكس.

السعودية اليوم هي مشروع استثمار وإصلاح ضخم سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وفوائد ذلك ليس للسعودية وحدها، بل لكل المنطقة، ودون استثناء. السعودية اليوم لديها مشروع «رؤية 2030»، الذي حقق جلَّ مستهدفاته، قبل الموعد المحدد.

هذه الرؤية هي من صنع، وقيادة، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وهدفها التقليل من الأزمات، وزيادة رقعة الاستثمار، والشراكة، ودعم الاستقرار في كل المنطقة، من إيران إلى سوريا ولبنان، مروراً بالعراق ودول الخليج.

يقال إن ترمب يزور السعودية لجلب الاستثمارات، وهذا ليس مطلب ترمب الرئيس الذي تعهد بإنهاء الحروب، وإعادة صنع أمجاد بلاده، بل هو هدف الأوروبيين، ومثلهم شرق آسيا، من اليابان إلى الصين.

ومن يعود إلى رزنامة الأحداث لـ6 أشهر مضت فسيجد أن جلّ القادة الأوروبيين، والآسيويين، والعرب، كانوا يزورون السعودية بحثاً عن فرص الشراكة والاستثمار حيث مشروع «رؤية 2030» الشاخص أمام أعينهم.

وبالنسبة للسياسة، فإن السعودية مثّلت حجر الزاوية في حلحلة أزمات المنطقة، والبحث عن حلول لها، من الحرب في غزة، منذ بدأت إلى اليوم، دون كلل أو ملل، وطافت العالم من أجل ذلك، وقدّمت الحلول واستضافت قمماً من أجل ذلك، وربطت السلام بالدولة الفلسطينية.

وهي من استضاف الاجتماعات الأوكرانية الروسية الأولى والأساس. كما قدّمت الحلول في اليمن، رغم تعنت الحوثي الذي لم يستوعب إلا بعد الضربات الأميركية. والسعودية هي الرافعة لاستقرار سوريا ما بعد الأسد، وهي التي قامت بإعادة سوريا لمكانها المنتظر عربياً، وتسعى لفعل ذلك الآن دولياً، ومع الولايات المتحدة.

ووزير الخارجية الإيراني يزور، ويتواصل، مع الرياض أكثر من تواصل بعض وزراء الخارجية العرب، أو الخليجيين، وذلك لأن السعودية تدعم التفاوض حول الملف النووي الإيراني، وضد التصعيد، والحروب.

وعليه، فلا غرابة أن تكون زيارة ترمب للسعودية زيارة شراكة اقتصادية، فهذا يتماشى تماماً مع مشروع «رؤية 2030»، التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وفي الوقت الذي حقّقت فيه الرؤية أهدافها مبكراً.

وهو ما يتماشى تماماً مع النهج السعودي الذي أعاد تموضعه بشكل لافت وبارز من أجل دعم الاستقرار والسعي للازدهار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب في الرياض ترمب في الرياض



GMT 23:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

منتدى الصوت الواحد!

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الغباء أخطر من الشر

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المنتدى والتعليم

GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عابر للعصور.. شاهد على النظم (٢٤)

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 23:15 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب
 صوت الإمارات - عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا

GMT 19:17 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

5 نصائح للاستفادة القصوى من التعلم عن بُعد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 12:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

العلماء يطوّرون طريقة لتحويل ضوء الشمس إلى وقود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates