«وعد ترمب» يشعل المنطقة غضباً

«وعد ترمب» يشعل المنطقة غضباً

«وعد ترمب» يشعل المنطقة غضباً

 صوت الإمارات -

«وعد ترمب» يشعل المنطقة غضباً

بقلم : أمل عبد العزيز الهزاني

 

أسرف الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ضيافته لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن. تجاوزت الضيافة الاستقبال والترحيب والطعام إلى أفكار ووعود وأحلام. نتنياهو ذهب لواشنطن طلباً لإنقاذ مستقبله السياسي ليس من الفلسطينيين و«حزب الله»، إنما من أصدقائه الأولين؛ وزير الدفاع السابق يوآف غالانت الذي أقاله نتنياهو نهاية العام الماضي، وسموتريتش وزير المالية زعيم الحزب الديني القومي؛ المستوطن الذي يتبنى ويعمل على مشروع الاستيطان منذ سنوات، والذي سحب استقالته في اللحظات الأخيرة. الرجلان يقودان الحرب على رئيسهما؛ لأنه التزم باتفاق غزة وأوقف الحرب. نتنياهو وصل لواشنطن عارياً من كل الأفكار التي قد تحد من الهجوم عليه فور عودته من واشنطن من قِبل الوزيرين، وعاد محملاً بخطط أقل ما يقال عنها أنها ستشعل حرباً إقليمية. المتطرفون في إسرائيل يرون أن نتنياهو انهزم، أو على أقل تقدير لم ينتصر في حربه ضد «حماس». لماذا؟ ما الانتصار الذي كانوا يأملونه؟ تحقيق الجيش والمخابرات الإسرائيلية جولات تفوّق كبيرة وكثيرة، بخاصة في ناحية الاغتيالات الرفيعة المستوى في إيران ولبنان وسوريا وغزة، والتدمير الشامل للقطاع؛ رفع سقف طموح الصقور في «الكابينت» الإسرائيلي، وظهرت شخصية نتنياهو أمامهم وكأنه حمامة وديعة. الطموح ليس القضاء على «حماس» كما أراد نتنياهو، بل تصفية القضية الفلسطينية كفكرة ومضمون ومشروع.

بالنسبة لنتنياهو العائد من واشنطن كالطاووس، الأرض في غزة ممكن احتلالها؛ لأنها أرض فضاء، ولا مقاومة على الأرض، المشكلة في السكان، في البشر الأطفال والنساء والرجال الذين نجوا من الحرب، أين سيذهبون؟ الخطورة أن الأمر يحدث في الضفة الغربية اليوم؛ تسوية المنازل بالأرض وطرد سكانها. في النهاية الرئيس الأميركي يرى أن المشكلة المتبقية هي الإنسان، ويمكن ترحيله إلى أي مكان، حتى إنه عرض أن يستقبل بعضهم في الولايات المتحدة.

القصة كلها عند دونالد ترمب. هو من أثار هذه الزوبعة من أجل صديقه. والسؤال الذي يفكر فيه الجميع: هل كان يعني حقاً ما يقول، أو أنه لم يخرج بعدُ من أجواء الانتخابات وتقديم الوعود الضخمة والكلمات الرنانة؟

في رأيي، إن نتنياهو نفسه لم يصدق ما قيل له إنه سينهض يوماً ليجد الفلسطينيين منتشرين في العالم بعيداً عنه، وهذا لا يعني بالضرورة أن ترمب كان يمزح، لكنه مضطر لسماع الرأي الرسمي العربي، بالذات من دول الجوار مصر والأردن، الذين سيأخذون بيده من أرض الأحلام إلى الواقع.

التهجير القسري في التاريخ الحديث حصل في بلدان كثيرة حول العالم، بسبب النزاعات والحروب.

تنقّل الإنسان مضطراً من أفريقيا إلى أوروبا، ومن أميركا اللاتينية إلى الشمالية، للنجاة من القمع أو الفقر أو الكوارث البيئية. لكن الوضع في فلسطين مختلف، هو تهجير ممنهج؛ إخلاء الأرض من أهلها والاستيلاء عليها.

ما هي فرص الحل الممكنة؟ بالتأكيد أن الموقف العربي الموحد سيشكل عائقاً أمام هذا التطرف المريع من قِبل الإسرائيليين، حتى الدول الأوروبية الكبرى صُدمت بالفكرة، لا أحد يتخيل تنفيذ مقترح بهذا الشكل، وبالبساطة التي كان يتحدث بها ترمب، وكأن الفلسطينيين نزلاء في فندق.

أولاً، الدبلوماسية العربية، السعودية بشكل خاص؛ لأنها هي مركز الثقل والتأثير، وعلاقة الرياض بالبيت الأبيض جيدة، ولم تحصل حتى الآن محادثات مباشرة مع الرئيس الأميركي الذي يعرف السعوديين ويعرفونه. وترمب رجل صفقات «مالية» في النهاية، ويعرف أين تكمن مصالح بلاده.

الأمر الآخر، إعادة توطين الفلسطينيين في غزة في بيوت مركبة، على المساحات المتاحة للبناء، بهدف تحقيق استقرار مؤقت والتهيئة لإعادة الإعمار. هذا يعطي وجهاً من أوجه الحياة؛ مأوى وإن كان مؤقتاً لكنه يضم الأُسر ويحفظ خصوصيتها، ويؤكد حقهم على أرضهم.

والأمر المهم كذلك، هو حتمية الحضور الفعلي للسلطة الفلسطينية في غزة؛ الإمساك بزمام الأمور، والحضور بصفة الحاكم، بحكومة إنقاذ ورئيس لها، وفي هذا إعلان عن انتهاء الوجود السياسي لـ«حماس» في غزة، كما حصل لـ«حزب الله» في لبنان.

أعتقد أننا نعيش أسوأ فترة من تداعيات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. كل ما حصل من قتل وتدمير لأهالي القطاع لم يكن الأسوأ؛ لأن الضفة الغربية اليوم مهددة بالمصير نفسه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«وعد ترمب» يشعل المنطقة غضباً «وعد ترمب» يشعل المنطقة غضباً



GMT 01:36 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 01:35 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ملوخية ودِمعة ورز

GMT 01:34 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء والخوف المبرر (1)

GMT 01:33 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا.. للخلف دُر

GMT 01:32 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 01:31 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 01:30 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 01:29 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

«نجيب محفوظ».. تاجٌ ونصلٌ.. وخلود

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - صوت الإمارات
تستعيد الأوساط الموضة والجمال مجموعة من أبرز إطلالات النجمات وعاشقات الموضة بصيحة اللون الوردي الأحادية المشهورة بتوقيع دار الأزياء العالمية فالنتينو، وذلك بالتزامن مع فعاليات شهر "أكتوبر الوردي" المخصص للتوعية بمرض سرطان الثدي ودعم المحاربات حول العالم. وتعود هذه الصيحة البارزة التي أطلقتها الدار العالمية في سبتمبر عام 2022 تحت اسم "PP Pink" لتمنح النساء أفكاراً تنسيقية فخمة ومبتكرة تعتمد على المظهر المونوكروم باللون الوردي الفاقع. وتألقت النجمة ياسمين صبري بتلك الصيحة خلال إحدى المناسبات الخاصة بالموضة، حيث ارتدت فستاناً طويلاً باللون الزهري تميز بياقة ضيقة وأكمام قصيرة وقصة محددة عند الخصر يتخللها شق جانبي، وأكملت المظهر بحذاء وردي بكعب عالٍ وجوارب وحقيبة يد بنفس اللون. كما ظهرت عارضة الأزياء جيجي حديد بإطلال...المزيد

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 06:20 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل 5 جزر في العالم لقضاء أجمل الأوقات

GMT 23:24 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أعمال " قمة الثروة العربية 2018 " في دبي

GMT 22:06 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

أمل شوقي تكشف عن تصميم مجموعتها الجديدة

GMT 19:31 2016 الجمعة ,15 إبريل / نيسان

مخاوف من موت آخر نسر ذهبي في إنجلترا في الربيع

GMT 09:21 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

مازيراتي توقف أغلب خطوط تجميع سياراتها لمدة شهر

GMT 13:34 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تثبت أن المياه تكونت في نفس توقيت تكون نفس الصخر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates