حول العلاقات السعودية ـ الأميركية

حول العلاقات السعودية ـ الأميركية

حول العلاقات السعودية ـ الأميركية

 صوت الإمارات -

حول العلاقات السعودية ـ الأميركية

بقلم - حسين شبكشي

ليس بالأمر الجديد عندما يتم تكرار مقولة إن العلاقات السعودية الأميركية هي علاقات قديمة ومهمة واستراتيجية على أكثر من صعيد. وليس سراً ولا خافياً على أحد أن العلاقات بين البلدين ليست في أحسن حالاتها.

من المهم جداً التركيز على أن العلاقة تبقى دوماً بين الدول وقادتها وليست بين أشخاص فقط حتى يتم الابتعاد في تقييم العلاقات عن أي شخصنة تفقد التقييم أي موضوعية مرجوة ومطلوبة.
منذ لقاء الملك عبد العزيز مع الرئيس الأميركي فرانكلين روزفيلت، الذي أسس بناء علاقة استراتيجية بين البلدين عمادها الأمن والطاقة، تطورت العلاقة بين البلدين في محطات كبيرة أهمها مواجهة موجات الانقلابات العسكرية في العالم العربي في فترة الخمسينات الميلادية من القرن الفائت، وصولاً إلى مواجهة المد السوفياتي الشيوعي معاً في منطقة الشرق الأوسط.
وفي الطريق وعبر السنوات الطويلة والمعقدة، مر البلدان بمحطات عاصفة ومثيرة مثل حرب أكتوبر (تشرين الأول) ومقاطعة النفط التي جاءت معها، وسقوط شاه إيران ووصول نظام الخميني الثوري الطائفي، والحرب الأهلية في لبنان، وغزو إسرائيل للبنان، وحرب العراق وإيران، وغزو العراق للكويت وتحريرها، وأحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، وغزو أميركا للعراق، وخلال هذه المحطات امتحنت تلك الأحداث الكبرى متانة العلاقة بين البلدين واختبرت أسلوب إدارة الأزمات أيضاً.
اليوم، العلاقة هي بين بلدين مختلفين. أميركا لديها قائمة طويلة من الأهداف والقيم تبني عليها سياساتها، والسعودية اليوم بلد مختلف ويتغير عن ذلك البلد الذي تعودت عليه الولايات المتحدة لعقود طويلة من الزمن. السعودية اليوم تنزع التشدد من حياتها، ذلك التشدد الذي حرم أهلها من أن يكونوا مكوناً طبيعياً في المجتمع الدولي، وأثر التغيير الذي يحدث في السعودية لن يبقى داخل حدودها ولكن ينتقل إلى بقاع بعيدة حول العالم.
  هناك وضع براغماتي يفرضه الواقع ويقتضي من البلدين التركيز على الصورة الكبيرة للمشهد، لأن التحديات في مجالات الطاقة والأمن والاستثمار والنمو الاقتصادي تستدعي التعاون والتنسيق بشكل عملي مبني على إرث تاريخي من النجاحات المهمة بين البلدين، وبالتالي الحد الأدنى المطلوب من الثقة بينهما للسير قدماً إلى الأمام.
هناك ملفات ملتهبة على طاولة المباحثات بين البلدين؛ أهمها أسعار سلعة النفط وعلاقة ذلك بالاستقرار الاقتصادي والسياسي حول العالم، والاتفاق النووي مع إيران وأثره في استقرار المنطقة، والأمن بمفهومه الشمولي في المنطقة والتعامل بنفس المعيار مع جميع قوى التطرف وجماعات الإرهاب ومن يدعمهم.
الحاجة إلى التعاون والتنسيق بين البلدين تفوق كل الخلافات والاختلافات، وهذا الفهم لما سبق والذهنية الاستباقية لما هو آتٍ هما أفضل تحضير للقاء المنتظر بين قيادتي البلدين، وذلك بحسب التسريبات الإعلامية الأخيرة التي تناولت ذلك الأمر مؤخراً.
الملفات الساخنة تزداد حرارةً وبؤر التوتر في ازدياد وحوار هادئ مبني على المشتركات والمصالح بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية متى ما تم ونجح ولو في حدوده الدنيا ستكون له أهمية وإيجابية مؤثرة.
في عالم متغير ومعقد ومتشابك وملتهب شبيه إلى حد كبير بنفس الأجواء المضطربة التي كانت تعم العالم عندما التقى الملك عبد العزيز والرئيس الأميركي روزفيلت، وذلك قبل انقضاء الحرب العالمية الثانية، ومع ذلك تمكنا من استثمار الفرصة أو كما أطلق عليها لاحقاً اللحظة الذهبية، وتمكنا من إرساء قواعد لعلاقة متينة بين البلدين.
السعودية والولايات المتحدة بحاجة لاستحضار روح اللحظة الذهبية مجدداً، والتعامل مع موضوعات تهم البلدين ولمصلحة الاستقرار الدولي.
العلاقات بين الدول أشبه بحراك البحور والمحيطات. فيها الهدوء وفيها الصخب وفيها السكون وفيها الموج وفيها المد وفيها الجزر.     

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حول العلاقات السعودية ـ الأميركية حول العلاقات السعودية ـ الأميركية



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates