ترمب ومشروع تغيير المنطقة
مقتل عدد من قيادات الدعم السريع في غارات جوية للجيش السوداني بعدة جبهات عمر مرموش يسعى لمواصلة التألق مع توتنهام أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الخطوط الجوية السويسرية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى 25 نوفمبر المقبل صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب صندوق النقد الدولي يحذر من ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النمو بسبب اضطرابات الإنتاج والتجارة الحرس الثوري الإيراني يعلن اندلاع حرائق في 3 سفن غربي مضيق هرمز بعد اصطدامها بألغام بحرية عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات
أخر الأخبار

ترمب ومشروع تغيير المنطقة

ترمب ومشروع تغيير المنطقة

 صوت الإمارات -

ترمب ومشروع تغيير المنطقة

بقلم: عبد الرحمن الراشد

واحدٌ من أكبرِ الأخطاءِ في التَّعاملِ مع الرئيسِ المنتخَبِ دونالد ترمب هو التَّقليلُ من قدراتِه، كونُه لا يتحدَّثُ لغةَ الأكاديميين، ولا يستخدمُ عباراتِ المحلّلين، ولا تُعرفُ عنه لباقةُ السياسيين ومداورتُهم، لا يجعلُه أقلَّ فهماً ودرايةً بالقضايَا المَطروحَة.

هزأَ منه خصومُه كثيراً سواء كانوا المحليينَ، ضمنَ المماحكاتِ الانتخابيةِ والحزبية، أو المعلقِينَ الأجانب لتشويهِ سمعتِه. ترمب ليسَ مثل بيل كلينتون خريجَ ييل، ولا مثلَ بايدن بخبرةِ خمسين عاماً في دهاليزِ الكونغرس وعالَمِ السياسة، إنَّما ما فعلَه في الأربعِ سنواتٍ التي حكمَ فيها الولاياتِ المتحدةَ كانَ أكثرَ نجاحاً في التَّعاطِي مع الأحداث. عندمَا هدَّدَ بإلغاءِ الاتفاقِ الشاملِ مع إيرانَ أو تحسينِه رفضُوا وقيلَ له إنَّه اتفاقٌ دوليٌّ لا يستطيعُ الانسحابَ منه. ألغاهُ بالكَاملِ وغيَّرَ مسارَ تاريخِ المِنطقة، وأنقذَها من أخطارِ ذلك الاتفاقِ السيئ.

قد لَا يكونُ ترمب مثقفاً مثل كيسنجر، ولا متواضعاً مثل كارتر، وكونُه جاءَ من السُّوقِ والاستثمارِ والعقار، يرجِّحُ كِفَتَّه في بلدٍ رأسماليّ كالولاياتِ المتحدة يقومُ على العملِ الجادِّ والتَّنافسِ من أجلِ الكسبِ والنجاح.

بَرهنَ ترمب على قدراتِه القياديةِ وكانَ أبرزَها نجاحُه في الانتخاباتِ الرئاسيةِ الأولى، وكرَّرها في الثانية، نجاحُه يعزى له شخصياً وليسَ لشركاتِ العلاقاتِ العامَّةِ أو لحزبِه الجمهوري. بخلافِ الحالِ مع معظمِ الرؤساءِ الأميركيين السَّابقين الذين يحظوْنَ بدعمِ أحزابهم وقادةِ حملاتِهم. انتصارُه في هذه الانتخاباتِ حدثٌ فريدٌ وهو شهادةٌ له على شعبيتِه وقدرتِه على التأثيرِ، ممَّا يجعلُه قادراً على التغيير، وقيادةِ بلدٍ كبيرٍ ومهمٍ مثل الولايات المتحدة، واتخاذِ قراراتٍ لا يجرؤ كثيرون على اتخاذِها.

سيخوضُ معاركَ داخليةً متعددةً كما وعدَ ناخبيه بالتغيير في ملفاتِ الهجرةِ والاقتصادِ والتعليم، وسيثيرُ الكثيرَ من الزوابع في سنواتِ حكمِه الأربع التي على وشكِ أن تبدأ.

ماذَا عن الشرق الأوسط؟ دعونا نستذكرْ ماذا فعلَ فورَ دخولِه البيتَ الأبيض رئيساً في عام 2017. قرَّر حينَها تخطّي البروتوكول، حيث كانت بريطانيا المحطةَ الأولى عرفاً، التي يبدأ منها كلُّ رئيسٍ أميركيّ جديدٍ رحلاتِه للعالم. ترمب قرَّر أن يبدأ من الرياض وليس لندن. وكانتِ السعوديةُ محطَّ هجومٍ عنيفٍ من سياسيينَ أميركيين، وسبقَ أن عَدّ سلفُه الرئيسُ أوباما العلاقةَ بالمملكة من ماضِي العلاقات الأميركية.

ترمب بدوره كانَ قد خاضَ انتخاباتِه وسطَ عواصفَ، وأُلصقت به تهمُ العنصريةِ ضد العربِ وضد المسلمين، وفاجأ الجميعَ بقبولِه دعوةَ السعوديةِ واختارها محطتَه الأولى. رحلتُه كانت رسالةً للسياسيين المعادينَ في واشنطن، ورسالةً لدولِ المنطقة. وسارتِ العلاقةُ في الأربعِ سنواتٍ كمَا أرادَها ترمب، وعندما خلفَه بايدن تراجعَ عن وعودِه وسارَ لاحقاً على طريق ترمب.

عندمَا يقولُ الرئيسُ المنتخب إنَّه قادرٌ على حلّ أزماتٍ خطيرة مثل أوكرانيا، وحربي غزةَ ولبنان، وغيرِها من القضايا التي وعدَ بالتعامل معها خلالَ حملتِه الانتخابية، نتوقَّعُ أنَّه يعنيها. لديه أغلبيةٌ في مجلسي الكونغرس، وقد باشرَ اتصالاتِه ولم ينتظر حتى يبدأ وظيفتَه رسمياً في العشرينَ من يناير (كانون الثاني) المقبل.

النقطةُ الأخيرةُ التي تستحقُّ الإشارة، هي: ليس كيفَ يرى ترمب العالمَ، بل كيف يرَى العالمُ ترمب. الصورةُ التي رُسِّختْ دولياً أنَّه ذو شخصيةٍ قوية، سريعُ التَّحرك، ويفعلُ ما يقول. هذه الصُّورةُ تجعلُ خصومَ الولاياتِ المتحدة يفكّرون مرتين قبل التَّورطِ معه في قضايا كبرى، وأكثرُهم سيفضّلُ إبرامَ اتفاقاتٍ وصفقاتٍ سياسيةٍ معه، ما دام أنَّه يملك الإرادةَ ولديه الأدواتُ مثل مجلسَيْ الكونغرس.

أعتقدُ أنَّه ينوي أن يغيِّرَ مِنطقةَ الشرقِ الأوسط، وسنشهدُ ذلك من خلالِ الاتفاقاتِ والعقوباتِ وليس عبرَ الحروب. فعلاً، كما يردّدُ، حَكمَ أربعَ سنواتٍ ولم يخضْ حرباً واحدة، لكنَّه كانَ صارماً في تطبيقِ العقوبات؛ لهذَا على المِنطقةِ أن تستعدَّ وتستوعبَ التَّغييراتِ المقبلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب ومشروع تغيير المنطقة ترمب ومشروع تغيير المنطقة



GMT 23:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

منتدى الصوت الواحد!

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الغباء أخطر من الشر

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المنتدى والتعليم

GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عابر للعصور.. شاهد على النظم (٢٤)

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 23:15 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب
 صوت الإمارات - عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا

GMT 19:17 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

5 نصائح للاستفادة القصوى من التعلم عن بُعد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 12:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

العلماء يطوّرون طريقة لتحويل ضوء الشمس إلى وقود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates