أفغانستان وفشل المشروع السياسي
مقتل عدد من قيادات الدعم السريع في غارات جوية للجيش السوداني بعدة جبهات عمر مرموش يسعى لمواصلة التألق مع توتنهام أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الخطوط الجوية السويسرية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى 25 نوفمبر المقبل صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب صندوق النقد الدولي يحذر من ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النمو بسبب اضطرابات الإنتاج والتجارة الحرس الثوري الإيراني يعلن اندلاع حرائق في 3 سفن غربي مضيق هرمز بعد اصطدامها بألغام بحرية عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات
أخر الأخبار

أفغانستان وفشل المشروع السياسي

أفغانستان وفشل المشروع السياسي

 صوت الإمارات -

أفغانستان وفشل المشروع السياسي

عبد الرحمن الراشد
بقلم: عبد الرحمن الراشد

السبب في محنة الولايات المتحدة في هجمات 11 سبتمبر عام 2001 التطرف الديني السياسي الذي ولد الإرهابيين من نفذوا الهجمات. وهذه جملة مشحونة لا تعني التدين بل تسييس الدين.غزو واحتلال أفغانستان كان للتخلص ممن نفذ الهجوم. الهدف الأوسع وهو التخلص من الإرهابيين كان يتطلب استراتيجية لمحاربة الفكر المتطرف، المحرك الأساسي لـ«القاعدة» ثم «داعش» و«جبهة النصرة» وغيرها.
أميركا انتصرت عسكرياً سريعاً في أسابيع، انهار نظام طالبان وفر قادة «القاعدة» الناجون إلى إيران وباكستان. لكن الفكر والتنظيم السري لهذه الجماعات لم يمت، بل أنجبت «القاعدة» تنظيمات مثل «داعش». ورجعت طالبان للحكم بالسلاح، رغم مرور عشرين عاماً من طردهم وملاحقتهم.من التحديات التي واجهتها القوة الأميركية خلال العقدين في إدارة كابل مواجهة الفكر المتطرف الموروث عن حكم طالبان، ويصدر إليها عبر الحدود من إيران وغيرها الذي لا تنفع معه أحدث الأسلحة وأشرسها.
من يراجع ماذا فعلت إدارات بوش، وأوباما، وترمب هو اعتمادها على علاجين؛ القوة والمال. تخليص أفغانستان من طالبان وبناء دولة حديثة حليفة.
حاربت طالبان بالسلاح والدولارات. أنفقت أكثر من 180 مليار دولار على الجيش والأمن والمدارس والمستشفيات والطرق والحكومة والبرلمان وانتخابات محلية وقومية. كلها تبخرت حتى قبل الموعد المضروب للانسحاب.
عدا عن مشكلة الفساد المصاحب للمشاريع والذي خلق طبقة حاكمة غير وطنية، فإن 38 مليون أفغاني كونوا شعباً بلا رابطة، رغم أن واشنطن كانت تنفق 750 مليون دولار سنوياً كمرتبات على الموظفين الأفغان.
مشكلة «المشروع الأفغاني» أنه أميركي الهوية والفكرة، تريده واشنطن يشبهها سياسياً واجتماعياً، وهو أمر مقبول لو كانت التربة الأفغانية صالحة لهذه القفزة البعيدة، مثلما فعلت في المانيا بعد الحرب العالمية الثانية ودحر النازية. أفغانستان، مثل معظم دول العالم الثالث، ليست مستعدة ولم تعش التجربة الغربية ذات القرون الثلاثة.
الجدل طويل وقديم حول أهلية المجتمعات النامية، الذي يغضب الحديث عنه البعض من المفكرين ويعتقدون فيه انتقاصاً من الإنسان في هذه الدول. نحن لا نناقش المبادئ والفلسفة بل التطبيقات والنتائج. ولو كان المشروع التحديثي المستنسخ صالحاً وناجحاً لما استولت طالبان بدون طلقة رصاص واحدة على بلد مساحته نحو ثلاث مرات مساحة بريطانيا. لم ينقص الأفغان السلاح، بل كان جيشهم أضخم من جيش فرنسا، 300 ألف مقاتل أفغاني ولم يقاتلوا. ولم تكن طالبان أقوى منهم، جيش الأفغان استسلم ولم يحارب حتى.
لماذا؟ لأنه لم تكن هناك رابطة تجمعهم. رغم عشرين عاماً لم ينجح الأميركي في خلق مشروع وطني حقيقي. التجربة البرلمانية لم تخلق العقد الاجتماعي الذي ستدافع فيه القبائل ومواطنوها عنه.
بالفعل، حصد ملايين الأفغان على مكتسبات كثيرة سيفقدونها تحت حكم طالبان، اجتماعية وسياسية واقتصادية. هذه المكتسبات تشبه الحياة في شركة ما.
في حين أن الجماعات التي قاتلت الأميركيين استخدمت الدين والقبيلة كرابطة تجمعهم تحتها وتمنحهم الجنة مكافأة لمن يُقتل دونها. وحتى المشروع الطالباني الديني محكوم عليه بالفشل، وسهل الطعن فيه من طوائف ومدارس وقيادات أكثر تطرفاً ما لم يلم كل الأفغان تحته، ويستوعبهم وهو أمر مستبعد.
كان هناك وطن ومشروع وطني في أفغانستان سقط مع الانقلاب العسكري عام 1973، وبعد العسكر بخمس سنوات جاء الشيوعيون، ثم الغزو السوفياتي لرفد حليفه، والزحف باتجاه إيران بعد سقوط الشاه. الأميركيون والمجاهدون العالميون أسقطوا النظام الأفغاني السوفياتي لكنهم فشلوا في إقامة دولة بديلة، فقد كان الاقتتال بينهم أسوأ مراحل التاريخ الأفغاني.
ما فعلته الولايات المتحدة في عقدين، حاولت تمدين أجهزة الدولة وتعميم رسائلها الخدماتية وخلق نظام سياسي برلماني يناسبها همش القوى التقليدية وزاد من الخلافات بين المكونات المختلفة. التوفيق بين الحكم الرشيد والإسلام المعتدل هو الغاية المعقولة.
هناك صراع طويل ومعقد داخل المجتمعات الإسلامية في العالم، وهذا حديث له بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفغانستان وفشل المشروع السياسي أفغانستان وفشل المشروع السياسي



GMT 17:50 2024 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

عودة الجغرافيا السياسية: حرب أوروبا

GMT 20:10 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السم بالتذوق

GMT 20:03 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

مراهنات خطيرة في السودان

GMT 19:59 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الأهليّة في تأويل «حزب الله» لها

GMT 19:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية... الحقبة الخضراء

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates