المشروع السياسي لمحمد بن سعود
مقتل عدد من قيادات الدعم السريع في غارات جوية للجيش السوداني بعدة جبهات عمر مرموش يسعى لمواصلة التألق مع توتنهام أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الخطوط الجوية السويسرية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى 25 نوفمبر المقبل صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب صندوق النقد الدولي يحذر من ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النمو بسبب اضطرابات الإنتاج والتجارة الحرس الثوري الإيراني يعلن اندلاع حرائق في 3 سفن غربي مضيق هرمز بعد اصطدامها بألغام بحرية عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات
أخر الأخبار

المشروع السياسي لمحمد بن سعود

المشروع السياسي لمحمد بن سعود

 صوت الإمارات -

المشروع السياسي لمحمد بن سعود

بقلم: عبد الرحمن الراشد

في العام السابعِ والعشرين من القرن الثامنَ عشرَ، قامت الدولة السعودية الأولى. حينها، لم تكنِ الجزيرة العربية محورَ اهتمام في ميزان الأحداث الدولية الكبرى. في ذلك القرن، كانت أوروبا الناهضةُ مركزَ العالم، تخوض حروباً دمويةً بينها وتمرُّ بثوراتٍ شعبية داخلية. سقطتِ الملكيةُ الفرنسية، واندلعت حربُ الاستقلال ضد الإنجليز في أميركا، وواجهتِ الإمبراطوريةُ العثمانيةُ معاركَ في أوروبا دفعتها للتوجه شرقاً بغزوها للدولةِ الصفوية. في هذا القرن، قامت مملكةُ بريطانيا العظمى، وتأسَّستِ الولاياتُ المتحدة، وأُعلنتِ الجمهوريةُ الفرنسية.

القرنُ الثامن عشر مشحونٌ بالأحداث الكبرى؛ أرسَى أسسَ الخريطة السياسية التي نعيش معظمها اليوم، وكانَ قيام الدولة السعودية واحداً من المتغيرات التي رسَّخت وجودَها إلى اليوم. كانتِ الجزيرةُ العربية خارجَ نطاق اهتمام القوى الاستعمارية، وذلك نظراً لفقر مواردها، الدافعِ الرئيس للتنافس الاستعماري الدولي. في مطلع القرن وتحديداً في عام 1727، قامتِ الدولةُ الجديدةُ بشجاعة وبُعد نظرٍ من أحدِ أبناء عائلاتها الحاكمة، محمد بن سعود. كانتِ الجزيرةُ العربية، قبل ذلك، تزخر بالممالكِ الصغيرةِ المتعددة في إقليم الحجاز وإقليم عسير وإقليم الأحساءِ وغيرها. كانَ إقليمُ نجد، مثل الأقاليم الأخرى، مجزأً إلى إماراتٍ متنافسةٍ بين العيينةِ والدرعية ومنفوحة والرياض والخرج وغيرها، وتعيش حروباً لا تنتهي. كانتِ الحروبُ والغزوات لمدّ النفوذ، والثاراتِ، وتحصيلِ الإتاوات، وقطعِ طرقِ الحجاج، ونهبِهم.

ما جعلَ رحلة محمد بن سعود لإخضاع الإمارات المتنافسة في نجد مشروعاً شعبياً وناجحاً، هو أنَّه أثبت للسكانِ أنَّه بحكم قوي ومركزي سينهي حالةَ الغزو والنهب. كانت رسالته إقامةَ دولة تنهي الاحتراب بين القبائل، وسكان القلاع، والغزاة، وقطاع الطرق. مشروعه المختلف كانَ في إقامة الدولة وليس التعصب للقبيلة أو البلدة، إذ كانَ يحقق لكل تلك المناطقِ التي خضعت لنفوذه الأمن وحماية سكانِها. انتشرت حركتُه لتتجاوز قلبَ الجزيرة العربية نحو الأقاليم الأخرى التي انتهت جميعُها تحتَ دولةٍ واحدة، وقيادةٍ واحدة، لأول مرة منذ سقوط الدولةِ الإسلامية.

غيَّرت تلك الحركةُ السياسيةُ وجهَ الجزيرةِ العربية لأكثرَ من ثلاثمائة عام تالية، وألهمتِ المنطقةَ العربية. عندما قامتِ الدولةُ السعوديةُ في القرن الثامنَ عشر، قدمت نموذجاً مختلفاً، الدولة الوطنية، أي القومية الواحدة في مقابل الدولِ متعددة القوميات. وحقَّق وحدةً سياسية لم يشهد هذا الجزء من العالمِ مثلَها من قبل. الدولةُ القوميةُ عُرفت لاحقاً بوصفها ظاهرةَ حكم سياسي جديد في أوروبا في القرن التاسع عشر، بحدودها الوطنية ومشتركاتها الثقافية.

ليس صحيحاً أنَّ محمد بن سعود عندما أسَّس دولتَه كانت بلا مشروعٍ سوى محاربةِ البدع أو الثأر من خصومه. كانت بلدتُه الدرعية تعاني، مثل غيرها، من عدوانِ جيرانها، نتيجةَ الجوع والقحطِ والثارات. في نجد وحدها دامت حربُ التأسيس 27 عاماً وقُتل فيها أربعة آلاف. لم يتوقف بعد إخضاعه مدنَ وقرى نجد، بل انطلق في صحاريها ليعيدَ حكم الجزيرةِ العربية إلى أهلِها، بعد أن كانت تُدار عن بُعد من دمشقَ وبغدادَ والقاهرة والأستانا على مرّ القرون، تاركينَ سكانَها يعانون من موجات الجوعِ والقحطِ والأوبئة، باستثناء مكةَ والمدينة. لم تكن هناك دولةٌ ولا استقرارٌ في الجزيرة العربية حتى جاءَ محمد بن سعود وقرَّر تغييرَ الوضع بإعلان حكمه على ما وراء بلدته الدرعية، التي أصبحت خلالَ الدولة السعودية الأولى عاصمةً لمملكة متراميةِ الأطراف، وصلت إلى ضواحي دمشقَ شمالاً واليمن جنوباً، ومن مياه الخليج إلى مياه البحر الأحمر، وعاشتِ الدولةُ العربيةُ الكبرى عصر أمن وازدهار لم تعرفه الجزيرة العربية منذ سقوطِ الخلافة الراشدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشروع السياسي لمحمد بن سعود المشروع السياسي لمحمد بن سعود



GMT 23:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

منتدى الصوت الواحد!

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الغباء أخطر من الشر

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المنتدى والتعليم

GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عابر للعصور.. شاهد على النظم (٢٤)

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 23:15 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب
 صوت الإمارات - عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا

GMT 19:17 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

5 نصائح للاستفادة القصوى من التعلم عن بُعد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 12:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

العلماء يطوّرون طريقة لتحويل ضوء الشمس إلى وقود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates