صواريخ بلينكن الكلامية

صواريخ بلينكن الكلامية

صواريخ بلينكن الكلامية

 صوت الإمارات -

صواريخ بلينكن الكلامية

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

أحياناً تسأل نفسك، هل أنت الوحيد الذي يرى الأمور على حقيقتها؟ لكن يزول شكك في سلامة عقلك حين ترى أن الآخرين أيضاً يرون الأمور كما تراها على طبيعتها، هذا هو الشعور الذي هيمن عليّ وأنا أقرأ النقد اللاذع الذي جاء في صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية في مقالة رئاسة التحرير بخصوص العبث السياسي الذي تفعله الإدارة الأميركية بشأن إرهاب الحوثي اليمني وهجماته الوقحة على المواقع المدنية والتجمعات البشرية بالسعودية.
حين نقول الهجمات الحوثية، بالصواريخ الباليستية والمسيّرات المفخخة، فنحن نعني طبعاً إيران بشكل مباشر، فالعصابات الحوثية ليست سوى واجهة للكفيل الحقيقي وهو «الحرس الثوري» الإيراني.
من أخطر الهجمات الإيرانية/ الحوثية على السعودية، رشقات الصواريخ الباليستية الأخيرة على الجنوب السعودي وعلى الشرق، مدينة الدمام، والأخير هو الأخطر بسبب التساؤل عن مصدر هذا الصاروخ في أقصى الشرق السعودي!
ماذا فعلت إدارة بايدن؟
لا شيء -عفواً- بل جملة من بيانات الاستنكار، وفي الوقت نفسه الضغط على «الحليف» السعودي في ملفات أخرى، كيف ذلك؟!
هذا ليس كلامنا، بل كلام صحيفة رصينة مثل «وول ستريت جورنال»، فقد جاء فيها: «هذه العادة أصبحت محرجة، حيث يتجاهل الخصم مناشدات الولايات المتحدة ويواصل شن الحرب ضد حليف، بينما تكتفي وزارة خارجية بايدن بإصدار بيان صحافي صارم لا غير». كما ذكرت أنه في أواخر أغسطس (آب)، قصفت طائرات مسيّرة تابعة للحوثيين مطاراً مدنياً في أبها بالسعودية، مما أدى إلى إصابة 8 مدنيين وإلحاق أضرار بطائرة تجارية. وحينها نددت وزارة الخارجية الأميركية «بشدة» بهذا الهجوم، ودعت الحوثيين «مرة أخرى إلى الالتزام بوقف إطلاق النار».
لكن بعد أيام قليلة أطلقت الميليشيا صواريخ على المنطقة الشرقية بالسعودية، ما أدى إلى إصابة طفلين وإلحاق أضرار بالمنازل، ومثل المعتاد خرج علينا وزير الخارجية بلينكن بمزيد من بيانات المطالبة من الحوثي بالحل السياسي والتوقف عن إطلاق المسيّرات والصواريخ.
الصحيفة الأميركية سألت بسخرية عن هذه البيانات: «يجب على الحوثيين أن يتفاوضوا على حل سلمي، أم ماذا؟ هل سيصدر بلينكن بياناً صحافياً آخر؟»، وأردفت: «تقول وزارة الخارجية الأميركية إن الحوثيين حاولوا مهاجمة السعودية أكثر من 240 مرة منذ بداية هذا العام». وفي خلاصة مريرة من نوع الضحك الذي كالبكاء تقول: «يبدو أن الليبراليين الذين يديرون وزارة الخارجية يعتقدون أن التأكيد على مطلب حل دبلوماسي سيجعله كذلك»!
أما الصورة الحقيقية التي لا يريد ليبراليو الخارجية الأميركية رؤيتها، فهي كما تقول الصحيفة: «لكن كما هو الحال مع (طالبان) في أفغانستان، يعتقد الحوثيون وداعموهم الإيرانيون أن بإمكانهم كسب الحرب من دون التفاوض بينما يرون الولايات المتحدة تتراجع وتتخلى عن حلفائها»، معتبرة أن «كل احتجاجات أنتوني بلينكن لن توقف رحلة الصواريخ في الجو». كما قلت في البداية، الحقيقة هي الحقيقة، حتى وإن بدا لك يوماً ما إنك فقط الوحيد من يراها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صواريخ بلينكن الكلامية صواريخ بلينكن الكلامية



GMT 17:50 2024 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

عودة الجغرافيا السياسية: حرب أوروبا

GMT 20:10 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السم بالتذوق

GMT 20:03 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

مراهنات خطيرة في السودان

GMT 19:59 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الأهليّة في تأويل «حزب الله» لها

GMT 19:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية... الحقبة الخضراء

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 02:40 2013 الخميس ,04 إبريل / نيسان

الأردن: ارتفاع الطلب على الشقق السكنية 10%

GMT 03:06 2016 الجمعة ,19 شباط / فبراير

"مهمات شرطة دبي" تسهم في العثور على الضحايا

GMT 10:30 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أبرز 10 ملاعب سعودية تدعم ملف استضافة "آسيا 2027"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates