السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

 صوت الإمارات -

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل

بقلم : مشاري الذايدي

حكمت محكمة القضاء الإداري بمصر ببطلان الدعوى المُقامة من أسرة الفّنانة المصرية أم كلثوم، أو كوكب الشرق كما كانت تُوصف، ضد فيلم «السِتّ» وصُناعه.

خلاصة دعوى الأسرة هو أنَّ الفيلم تضّمن «مشاهد ووقائع تسيء إلى سيرة (سيدة الغناء العربي) وسمعة أسرتها»، ولذلك طلبوا وقف الفيلم، مع تعويضات مالية.

الفيلم عُرض و«شبع» مشاهدات، منذ 2025 وكان لافتاً في منطوق حكم المحكمة الإشارة إلى أنّ تناول السيرة الذاتية للشخصيات العامة فنياً لا يتوقف على موافقة الورثة، وأنه لا يجوز لهم احتكار تاريخ الشخصية العامة أو منع إعادة تقديمه في أعمال فنية، مع خضوع حرية الإبداع في المقابل للضوابط التي يحددها القانون.

ذكّرني هذا بواقعة أكثر ظرافة وغرابة، وقعت في أكتوبر (تشرين الأول) 2006 حين عرضت شاشة «إم بي سي» مسلسلاً تاريخياً عن الخليفتين العبّاسيين: الأمين والمأمون، وصراع الأخوين أبناء الخليفة الذهبي هارون الرشيد. المسلسل كان من إنتاج «المركز العربي» بعمّان، وقتها صدر بيان احتجاجي من مجموعة مختلفة بصفة جامعة كونهم من الأسر العبّاسية، وجاء في مقدمة البيان: «إن العباسيين في المملكة العربية السعودية وخارجها أزعجهم كثيراً المسلسل الذي تبثونه بعنوان (أبناء الرشيد: الأمين والمأمون) لما يحتوي عليه من أكاذيب وتشويه للحقائق».

المأمون توفي 833 ميلادية، وعام 2006 يكون مضى على عصره كلّه أكثر من ألف ومائة عام!

فهل هذه فترة غير كافية لجعل تناول الشخصيات العامّة التي بقيت في ذاكرة الناس رغم كرّ السنين وفرّها أمراً مُباحاً؟!

من قال إن فيلماً أو مسلسلاً أو رواية أو مسرحية عن شخصية كبيرة أو واقعة عظيمة هو نهاية القول وخاتمة الحكاية؟!

خُذ لديك شخصية مثل نابليون بونابرت، كم مرّة تمّ تناولها في فيلمٍ أو مسلسلٍ أو مسرحية أو أغنية أو رواية، ناهيك عن الدراسات العلمية الأخرى؟!

ما زالت لدينا في عالمنا العربي، بِنسبٍ متفاوتة، هذه الوصاية على التاريخ وشخصياته، وأحياناً يكون هناك سعي للربح المادي من رأس مال الرمز الراحل هذا، باعتبار أنهم من «الورثة»، وهذا اعتبار يجب اعتباره في هذه المعامع، وليس هو الدافع الوحيد طبعاً.

كم من مسلسل أُوقف أو فيلم تعثّر، بسبب هذه الهواجس، نعم إذا كانت الجهة المُنتجة هي من توقف عملاً لأنه لم يلتزم بشروطها، فهذا من حقّها، لأن «من حكَم في ماله فما ظلم»، وأيضاً هناك مُنتجات رديئة في بعض الأعمال التاريخية، أو تسوّق وجهة نظر من خلفها، هذا صحيح، لكن لن يقدر أحدٌ على منع تناول الشخصيات التاريخية العامّة، مهما كانت الأمور.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل



GMT 23:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 23:20 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 23:20 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 23:19 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

من نيويورك إلى باب المندب

GMT 23:17 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

بين حيرة الحليف وخطر الجار

GMT 23:16 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

نغمة الخطاب الإعلامى!

GMT 23:15 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

أميركا لم تستثمر هزيمة إيران

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 04:02 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أثاث الشرفات والحدائق يسطع بالأصفر في "صيف 2020"

GMT 22:52 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

توقعات بهبوط حاد في أسعار العقارات في بريطانيا

GMT 20:45 2015 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

4.9 مليارات تصرفات العقارات خلال أسبوع في دبي

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

الصين تمنع تجارة الحيوانات البرية وأكلها

GMT 11:59 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

15 مشروعُا سياحيًا في اللاذقية خلال ملتقى الاستثمار

GMT 08:36 2014 الأحد ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مبنى "الكبسولات" السكنية في طوكيو مهدد بالدمار

GMT 11:33 2015 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

849 مليون درهم تصرفات العقارات في دبي

GMT 15:19 2014 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

زايد للإسكان يعتمد أسماء 715 مواطنًا من مستحقي الدعم السكني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates