الفناء من أجل الوهم

الفناء من أجل الوهم

الفناء من أجل الوهم

 صوت الإمارات -

الفناء من أجل الوهم

بقلم:مشاري الذايدي

لماذا تحارب الدول والجماعات!؟ هل السبب «الوحيد» هو التنافس والصراع على المصالح والموارد المادية!؟

تظهر هذه المصالح على شكل أراضٍ أو ثروات نفطية وغازية ومعادن وزراعة، أو مياه ومراعٍ في السابق، أو بحار ومضايق ومعابر!؟

هذا سبب أكيد، لكن هل هو السبب الوحيد!؟

على ذكر المياه والبحار والمضايق، فقد تفاخر المرشد الإيراني المحتجب، مجتبى علي خامنئي، مؤخراً بسيطرة نظامه وحرسه على مضيق هرمز وبحر العرب، كما زعم.

بعيداً عن فخريات مجتبى، توقفت عند هذه الفقرات لعلاقتها بحديث اليوم، البيان جاء بمناسبة ذكرى اندلاع الحرب الإيرانية-العراقية، وقال فيه مجتبى المحتجب عن الأنظار، بالنص إن «هناك اليوم من يعدّنا رابع قوة عظمى في العالم»، لكنه استدرك فقال إن إيران هي «القوة الأولى في العالم» وفق «الحسابات الإلهية». ليس هذا فحسب، فقد تفاخر خامنئي بالاجتماعات الليلية التي ترعاها الدولة لحشد أنصاره في ميادين رئيسية في طهران ومدن إيرانية أخرى. وقال إن أكثر من 30 مليون إيراني أعلنوا استعدادهم لـ«التضحية بأنفسهم».

وتوقع أن تكون «الأيام المقبلة أكثر مجداً بكثير من هذه الأيام». ليس مهماً صدق دعاوى خامنئي هذه أم أنه أراد التضليل، لكن تخيل معي مدى تلذذه وهو يقول إن هناك أكثر من 30 مليون إيراني سيموتون من أجل النظام!؟

هل هانت الحياة لديه لهذه الدرجة!؟ هل هو حقاً كما يشاع عنه من العقائديين المؤمنين بقرب نهاية الزمان!؟ هل يرى العالم كما يراه بقية الناس! الرجل لم يكتفِ بتصنيف نفسه رابع قوة عظمى في العالم، يعني بعد أميركا وروسيا والصين... هذا قليل، هو بحكم الله، أعظم قوة في العالم كله.

لذلك من الواجب فهم واستبطان عقل النظام الحاكم في إيران، فالمرشد هو قلب النظام ومجمع أعصابه ومحركها. فهم هذه الآلية وكيف تعمل وكيف تفكر وكيف ترى، شرط ضروري لصناعة السياسات الملائمة معها.

قد يقال إن الرجل يقول هذه التهويمات من باب الحرب النفسية ورفع المعنويات، لكن أي إيغال في أدبيات التيار الخميني - المجتبوي، نسبة لمجتبى، سيدرك أننا أمام منظومة ثابتة من جنس هذه الأفكار الخلاصية الملحمية.

نعم هم يصنعون عالمهم الخاص، حتى لو أن مجتبى خامنئي لم يظهر علناً، منذ مقتل والده في بداية الضربات الأميركية نهاية فبراير (شباط)، كما لم يُنشر له تسجيل صوتي أو مصور موثق منذ اختياره مرشداً في 8 مارس (آذار).

حتى مسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية، قد قال في وقت سابق إن التواصل مع خامنئي «صعب جداً في الوقت الحالي»، وهناك فقط دائرة محدودة من كبار المسؤولين تلتقيه بصورة مباشرة. حتى مع صور الهزيمة والخوف والقلق هذه، وحتى مع تفاقم العوز والانهيار الخدماتي والاقتصادي، حتى مع هذا كله، هناك عدسات خاصة بعيون النظام ومرشده، ينظرون للعالم بها.

خلاصة القول جواباً عن سؤال الافتتاح: هل تقاتل الدول والجماعات فقط من أجل أسباب مادية مباشرة!؟

الجواب: لا. ربما كان القتال بل الفناء الجماعي من أجل أفكار تجريدية... وهذه أخطر أنواع الحروب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفناء من أجل الوهم الفناء من أجل الوهم



GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الرَّسف في الإشكال

GMT 22:52 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

استقرار الشرق الأوسط يكمن في حل القضية الفلسطينية

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

السعودية لبناء منظومة متكاملة لموارد الطاقة

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

العالم المضطرب وسؤال سياسات الأخلاق

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

لبنان... الاحتلال الإسرائيلي قد يتوسع

GMT 22:48 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

حرب على حافة العالمية

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

مقر العمدة

GMT 05:43 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

من يوجه الرأي العام؟!

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates