اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

 صوت الإمارات -

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

بقلم : مشاري الذايدي

في أبريل (نيسان) 2009، قال علي عبد الله صالح، الرئيس اليمني التاريخيّ - صريع الحوثيين - بعد أن كان حليفهم، قال: «إن استمر الوضع كما هو، فاليمن ماضٍ على سكة الصومال أو العراق».

وقتها لم يكن الرئيس صالح يتحدث عن خطر «القاعدة» أو الحوثيين، وإن كان يلوّح بهما، كان يتحدث بشكل محدد ومباشر عن جماعات «الحراك السلمي»، وهي التسمية التي تطلق على التيارات الجنوبية اليمنية التي تنادي بفض تجربة الوحدة.

لكن الواقع أن عناصر الصوملة في اليمن منذ ذلك الوقت حتى اليوم، وقبل ذلك حتى، أكثر وأخطر من حصرها بالملف الجنوبي.

صالح مثّل بالصومال، ويجب أن نتذكر أن كارثة الصومال - الدولة مزمنة الفشل - ملاذ القراصنة و«القاعدة»، بدأت منذ سقوط نظام محمد سياد بري 1991.

حين جرى تداول هذا الوصف، «صوملة اليمن»، عام 2009 كتبت وقتها: «الوضع خطير، وما لم يتم مساعدة اليمن، فإن الأمر منذر بالأسوأ، وستصبح سلطنة عُمان والسعودية جارتين لصومال آخر، أقرب هذه المرة!».

لكن الواقع صار أسوأ من ذلك السيناريو الذي كان الجميع يخشاه... اليمن صار أخطر علينا وعلى العالم من الصومال!

فمن البر الصومالي لا تنطلق الصواريخ والمسيّرات على مدننا ومصانعنا وشوارعنا، ومن البحر الصومالي لا تبحر الزوارق المفخخة!

الحال في اليمن أعيا الأطباء... لكن أصل الداء كله، هو في بناء حياة سياسية يمنية صحيحة سليمة... فمن يتولى هذا البناء؟

أنا أقول إن الأساس هو الإنسان اليمني نفسه، داخل اليمن، أما الجيران، وأولهم السعودية وسلطنة عمان، فهم جهة دعم ومساعدة، في المقام الأول والأخير، هذا هو منطق الأمور.

فهل يجب على اليمنيين أن يلوموا أنفسهم قبل أن يدمنوا لوم الآخرين؟!

متى تكون النقطة الحرجة التي يصبح فيها إصلاح المسألة اليمنية مسألة تصعد على كل المسائل السياسية الخارجية بالنسبة إلى سياسات الإقليم العربي، خصوصاً بالنسبة إلى دول الخليج ومن معها؟!

الدرس هو ترك المسائل تحل نفسها بنفسها ليس هو السبيل الصحيح والصحي، فما جرى هو أن هذا الترك أو شبه الترك، فاقم الداء وعدَّد أشكاله.

من كان يتخيل في عام 2009 أن عصابات الحوثي ستطلق الصواريخ الباليستية والمسيّرات على السعودية ومصر في وقت سابق؟! أو أن عصابات الحوثي ستمسك بمضيق باب المندب؟!

نعم، الكلام سهل والعمل صعب، صحيحة جداً هذه الخلاصة، لكن من قال إن الدنيا سهلة، والتعويل على نبل وعقل الآخرين هو تعويل في مكانه دوماً؟!

اليمن ملف متشابك داخلياً وخارجياً، لكن ولادة حله تبدأ من «هندسة» معادلة ذكية مستدامة تُصلح من شأنه للأبد أو لأمد طويل، وهذا ليس مستحيلاً، لكنه صعب. وهو ثمن أسهل من إهمال اليمن أو الوقوف على رصيف الحيرة تجاهه.

المسألة لن تحل نفسها بنفسها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها



GMT 21:14 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

أميركا وإيران... رقصة «تانغو» على إيقاع صامت

GMT 21:13 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

مشروعان يتنازعان الشرق الأوسط

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ليبيا في الأسر... والمواطنون ملوا المراوحة

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

GMT 21:09 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

عندما تعجز المؤسسات الدولية عن منع الحروب!

GMT 21:08 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

... وحضرت غزة من دون تأشيرة دخول!

GMT 21:07 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

إيران والولايات المتحدة... مفاجأة أكتوبر؟

GMT 21:06 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

«الذكاء الاصطناعي» واستراتيجية التسمية

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates