أحمد حاتم يعلنها صريحة مجلجلة «لا إله إلا الله»

أحمد حاتم يعلنها صريحة مجلجلة «لا إله إلا الله»!

أحمد حاتم يعلنها صريحة مجلجلة «لا إله إلا الله»!

 صوت الإمارات -

أحمد حاتم يعلنها صريحة مجلجلة «لا إله إلا الله»

طارق الشناوي
بقلم -طارق الشناوي

عندما تشعر بمعاناة وأنت تشاهد فيلما سينمائيا، كنت متشوقا بل مساندا له من أجل أن يرى النور، تأكد أن المسؤولية تقع على صُناعه، لأنهم دفعوا بك إلى تلك الحالة من البرودة مع الشاشة، يسيطر عليك الإحساس بافتقاد التواصل مع الأبطال، تلك كانت هى مشاعرى أثناء مشاهدتى فيلم (الملحد).

هل يغفر لفيلم قائم على الجدل الفكرى سيطرة الحوار على كل مفردات التعبير السينمائى، وكأنك فقط تتعامل مع الشريط بحاسة السمع؟.

عدد لا بأس به من الأفلام قائم على اشتباك وتشابك الأفكار، إلا أنها تتدثر دائما بإبداع يشمل كل الأسلحة التى يملكها المخرج، لديكم مثلا (اثنا عشر رجلا غاضبا) لسيدنى لومييت الحائز على الأوسكار ١٩٥٧، الذى لم تتجاوز كل أحداثه جدران حجرة المحلفين فى القضاء البريطانى، و(بين السماء والأرض) لصلاح أبوسيف كل المواقف فى (المصعد)، تلعب مفردات المخرج من حركة الممثل وتحديد الكادر والإضاءة والألوان والمونتاج دور البطولة، عندما نتحدث عن السينما يجب أن ننتصر للسينما، الفكرة تذوب على الشاشة، فهى ليست أبدا موعظة نتعاطاها صاغرين فى جامع أو كنيسة.

تابعت أزمة تداعيات منع فيلم (الملحد) من التداول بعد تليفون تلقاه المنتج أحمد السبكى، الذى كان ممسكا بورقة رسمية من الرقابة على المصنفات الفنية تتيح له العرض الجماهيرى منذ 14 أغسطس 2024، اضطر المنتج إلى إعلان أنه صاحب قرار التأجيل، من أجل شاشة أكثر إبداعا، وأن الوقت لم يسعفه فكان لابد من الانتظار، الكل كان مدركا أن تلك مجرد حجة من منتج تعلم، بعد كل تجاربه، أن عليه الصمت أحيانا، وترويج كذبة، حتى يتم تمرير الشريط السينمائى، فى التوقيت الذى تريده الدولة.

لا توجد ورقة رسمية تؤكد منع العرض، المؤسسة الدينية ليس من بين صلاحياتها إعلان رفضها تداول العمل الفنى، الصمت عن إبداء الرأى يعنى فى عرف المسؤول بقاء الشريط حبيس الجدران.

كانت المعركة التى خاضها كُثر، تنتصر إلى مبدأ، يشير إلى أن الإبداع ينبغى أن تفتح أمامه الأبواب، وألا نضع أمامه العراقيل التى تجاوزها المنطق، نعيش فى زمن السماء المفتوحة، إلا أن الدفاع عن حتمية عرض عمل فنى لا تعنى أبدا التأييد المسبق لكل ما يحمله، واجبنا هو حماية حق التعبير، ويظل التقييم الإبداعى بعد المشاهدة.

تستطيع أن ترى (الملحد) من خلال لحية محمود حميدة، التى تقسم لك بالثلاثة أنها لحية مصنوعة على عجالة، ولا تشغل بالك كثيرا، بأنك تشعر بعد كل جملة حوار يرددها حميدة أنها ستخترق (كادر) الشاشة رغم أنها (جعجعة بلا طحن)، صوت بلا صدى، أداء حميدة الصارخ فى النظرة والكلمة والإحساس، يزيد من حالة اللامصداقية التى تنضح بها الشاشة، كانت تلك هى بداية المأساة، وكأنها معادل موضوعى لحالة الشريط السينمائى، غياب المخرج القادر على ضبط (ترمومتر) الأداء تلعب الدور الرئيس فى انفلات أداء ممثل مخضرم له تاريخ لا ينكره أحد مثل محمود حميدة.

هل لم ننضج بعد كمجتمع لمناقشة قضايا حساسة مثل الإلحاد، الملحدون يشكلون نحو ١٥ فى المائة من سكان العالم، ولا توجد بالقطع إحصاءات دقيقة عن تواجدهم فى عالمنا العربى، إلا أن هذا لا ينفى وجودهم. ما الذى أدى إلى تراجعنا عن زمن (الأخوة الأعداء) لحسام الدين مصطفى، الذى نوقشت فيه تلك القضية من خلال فيلم حقق حضورا جماهيريا ملفتا، منتصف السبعينيات، ولم ينشر مثلا وقتها خبرا يشير إلى أن المؤسسة الدينية انزعجت، أو حتى تحفظت.

الإلحاد قضية فكرية قبل النظر إليها عقائديا أو حتى اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا، لم نستشعر أن الملحد الذى أدى دوره أحمد حاتم يناقش الأطراف الفاعلة فى الدراما، هم فقط طبقوا الشريعة التى تشترط منح الملحد فرصة الاستتابة ثلاث مرات قبل تطبيق حد القتل.

أفهم طبعا أن محمود حميدة متطرف وعنيف وأحادى النظرة لن يسمح بالمناقشة، بينما كان ينبغى مثلا أن نرى مناقشات فكرية مع عمه الذى أدى دوره حسين فهمى، تاجر التماثيل والتى يراها المتشددون حتى الآن عودة لعبادة الأصنام، كانت حجة حسين، أن تلك القضية يحسمها فقط القلب والمشاعر، وأن الإيمان بالله محله القلب.

السيناريو أقرب لحالة كارتونية، حاول حسين باجتهاد شخصى تخفيف وطأة الشريط على الجمهور، ومنح الشخصية الدرامية قدرا من خفة الظل، تفاعلت صابرين مع شخصية الزوجة والأم، وأعلنت التمرد أكثر من مرة على حميدة، وحافظت على ضبط الانفعال.

السيناريو يحاول أن يبحث عن مبرر للإلحاد يدين من خلاله أيضا الأب، وهكذا زرعت عنوة شخصية (درة) الفتاة الجميلة التى لا ترتدى الحجاب وتعيش فى الحى الشعبى وتصبح هدفا للازدراء، ويشارك الطفل أحمد حاتم فى إلقائها من شرفة منزلها، ليعيش أزمتين مع والده الأولى تجرى فى زمن الفيلم، عندما يصر والده على تزويج شقيقته الصغرى، وهى لاتزال قاصرا، والثانية أزمته فى الطفولة مع والده الذى دفعه لارتكاب جريمة قتل ضد جارة كل ذنبها أنها لم ترتد الحجاب.

هدف الفيلم قطعا ليس مناقشة دوافع قضية الإلحاد ولكن توصيل رسالة مباشرة تحول دون الذهاب إلى هذا الطريق، وكأنه أحد الوعاظ الذين كثيرا ما ينتقدهم بضراوة إبراهيم عيسى فى مقالاته وأحاديثه، حتى الخط الدرامى الثانوى الذى أطل عليه السيناريو من خلال عمل البطل حاتم كطبيب، المفروض أنه فى دائرة يحكمها العلم، ولكنه حتى فى هذه الجولة لا يناقش قضية الإلحاد علميا أو عقليا ويخسر أيضا تلك الجولة.

نهاية الفيلم كما كتبها إبراهيم بدون تدخل من الرقابة أن البطل مع موت والده يعود للإيمان ويصلى الجنازة معلنا (لا اله إلا الله).

يذكرنى مع اختلاف الدوافع والزمن بـ(الريس عبدالواحد) حسين رياض، فى (رد قلبى) وهو الأبكم هتف فى المشهد الأخير (تحيا مصر)، بينما هتف أيضا (يحيى) أحمد حاتم فى المشهد الأخير من (الملحد) (لا الله إلا الله)، ولا تملك سوى أن تقول بعدها (ولا حول ولا قوة إلا بالله)، هل كان ينبغى أن نضيّع ساعتين من الزمن ونحن نتابع كل هذا الصخب؟!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد حاتم يعلنها صريحة مجلجلة «لا إله إلا الله» أحمد حاتم يعلنها صريحة مجلجلة «لا إله إلا الله»



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - صوت الإمارات
مع اقتراب عيد الفطر، تتجدد الحيرة حول اختيار إطلالة تجمع بين الأناقة والبساطة من دون مبالغة، وفي الوقت نفسه تعكس لمسة فاخرة وراقية. هذا الموسم، يبرز اللون “النيود” كخيار مثالي يحقق هذا التوازن، خاصة مع القصّات المحتشمة والأقمشة الفاخرة والتفاصيل الدقيقة التي تضيف لمسة من الترف الهادئ. تقدم نور الغندور نموذجاً لافتاً لهذا الأسلوب، حيث تألقت بجمبسوت فاخر بدرجات النيود من الحرير، تميز بانسيابيته على القوام، مع كورسيه عند الخصر مزين بتطريزات ذهبية كثيفة من الأحجار الكريستالية واللؤلؤية. التصميم جاء بأكمام طويلة وواسعة تضفي حركة درامية أنيقة، ما يجعله مثالياً لإطلالة تجمع بين الحشمة والجاذبية. واكتملت الإطلالة بمكياج مونوكروم ناعم وتسريحة شعر مرفوعة أبرزت تفاصيل التصميم، مع أقراط ماسية لافتة. أما لجين عمران فقد اختا...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 22:30 2013 الأحد ,30 حزيران / يونيو

صدور عدد جديد من دورية "حروف عربية"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:36 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

سيخيب ظنّك أكثر من مرّة بسبب شخص قريب منك

GMT 07:55 2015 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

القط المعروف باسم "الغضبان" يزور معرض في نيويورك

GMT 09:58 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لفات حجاب من ""Lotus Création Hijabe تناسب كل ألوان البشرة

GMT 01:35 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برج القرد..ذكي واجتماعي ويملك حس النكتة

GMT 04:58 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّف على خطوات تسجيل خروج "واتساب ويب" من الأجهزة الأخرى

GMT 21:10 2020 الإثنين ,20 تموز / يوليو

فضل الدعاء بـ (الله أكبر كبيرًا )

GMT 15:53 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

محمد بن سلطان بن خليفة يحضر أفراح المزروعي في العين

GMT 04:10 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليتشي يفرض التعادل على كالياري في الدوري الإيطالي

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 17:51 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

برامج خبيثة "تختبئ" داخل هاتفك وتعمل في صمت

GMT 18:16 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دار "Burberry" تكشّف عن منافس جديد لأشهر "بيضة" في العالم

GMT 06:29 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنات يفتتح التسجيل لسان جيرمان في مرمى ليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates