متحف حُبّ يحمل اسم فاروق حسني

متحف حُبّ يحمل اسم فاروق حسني

متحف حُبّ يحمل اسم فاروق حسني

 صوت الإمارات -

متحف حُبّ يحمل اسم فاروق حسني

طارق الشناوي
بقلم -طارق الشناوي

الحفاوة التي يلقاها الفنان التشكيلي الكبير وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني، أراها تعبيراً مباشراً وصادقاً عن الإنجاز الذي حققه، وهو جالس على المقعد الرسمي أو خارجه. ما شاهدته قبل ساعات قليلة افتتاح متحف يحمل اسمه باعتباره أحد أهم حراس وصنّاع الثقافة ووزيراً تاريخياً شغل هذا المنصب على مدى يقترب من ربع قرن، في زمن الرئيس الأسبق حسني مبارك. الحالة الثقافية بطبعها في أي مجتمع تتأثر بكل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعيشها البلد، وبطبعها لا تعرف الثبات. فاروق حسني كان يتمتع بقدر من المرونة تهضم مفردات الزمن، وتؤهله لاستيعاب كل جديد.

منذ خمسة عشر عاماً وهو خارج أي منصب رسمي، إلا أن إبداعه الخاص والعام لم يتوقف، ولا يزال بداخله شحنات تومض في وجدانه ويسكبها بريشته على لوحاته، وتحصد العديد من الجوائز في المعارض العالمية.

طاقته الكبرى لا يزال يمنحها لكل المبدعين؛ يقيم العديد من المسابقات في مختلف الفنون، ورصد لها من أمواله القسط الأكبر، لتظل من خلال المؤسسة الثقافية التي تحمل اسمه تنير الطريق في السنوات القادمة، لكل من يستحق، كما أنه يكرّم في كل عام أحد الشخصيات الفاعلة في حياتنا الثقافية، ويترك للجان التحكيم حرية مطلقة في الاختيار. أتذكر أنه طوال رحلته كمسؤول كان بيننا مساحة من الاختلاف، إلا أنه يطبق الديمقراطية أولاً على نفسه، ولا ينفرد بالرأي، ولم يحدث أن رأيته يوماً يصفّي حساباته مع أحد.

مع الزمن بدأت أتلمس تفاصيل إيجابية في شخصيته وقراراته. أهم اكتشاف أنه لم يكن يمارس وظيفة وزير، بل اتضح لي عملياً، من خلال العديد من المواقف، أن العطاء الثقافي موهبة أصيلة. أتاحت له الظروف، في مرحلة زمنية، أن يعتلي كرسي الوزارة، فصارت الهواية احترافاً. وجوده على الكرسي مكّنه من اختصار الزمن في الكثير من القرارات التي تحتاج إلى تحطيم «التابوهات» الممنوعات في توقيتٍ فارق.

بعد نحو ربع قرن كان ينبغي أن يودّع الموقع الرسمي، إلا أنه لم يتوقف عن العطاء؛ رصد كل إمكاناته في إقامة مسابقات للعديد من الموهوبين، ولديه مؤسسة نشطة جداً في هذا المجال الحيوي، ومن دون أي مساعدة من أحد يتحمل كل الأعباء الاقتصادية. وبدأت في أعماقي أعيد رسم «بورتريه» آخر للفنان الكبير.

بين الحين والآخر علينا أن نعيد «تفنيط» أوراق مشاعرنا، وأول ما نفعله أن نبتعد عن الاستسهال في إصدار الأحكام، ونعيد النظر بدقة أكثر، وتتسع أيضاً زاوية الرؤية.

تفاصيل عديدة في حياتنا ربما للوهلة الأولى لا تستشعر أهميتها، ولكن مع استعادة اللحظة نكتشف خلالها أننا لا نرى سوى جانب واحد من الصورة، في حين أن الحقيقة متعددة الجوانب.

جاء افتتاح متحف فاروق حسني وكأنه بمنزلة إعلان جماعي عن الحب والتقدير الذي يتمتع به من الجميع، على اختلاف مشاربهم. العديد من الوزراء والقيادات المختلفين فكرياً، اجتمعوا على حب وتقدير إنجاز فاروق حسني.

المتحف يضم بالإضافة للوحاته أيضاً لوحات لكبار الفنانين المصريين والعرب والعالميين، مع مكتبة عامرة بأمهات الكتب النادرة، ليظل هذا الإشعاع قادراً على الحياة، ويشير دائماً بحروف من نور إلى اسم فنان كبير ملهم واستثنائي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متحف حُبّ يحمل اسم فاروق حسني متحف حُبّ يحمل اسم فاروق حسني



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 22:22 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول يتواصل مع نجم برشلونة رافينيا لاستبداله بصلاح

GMT 23:02 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ملعب محمد بن سلمان مفهوم جديد في الرياضة والترفيه

GMT 15:30 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يبحث مع نظيره التركماني توريد سيارات "أوروس"

GMT 17:02 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

لافروف يؤكد أن حجب "فيسبوك" صفحاتRT ضغط على الإعلام

GMT 23:50 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير سندويشات البسكويت والطوفي

GMT 12:04 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحمل محبوب ويستنكر كره البعض له

GMT 06:13 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كسوف جزئي للشمس الجمعة المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates