«روميو وجوليت» وهبوط سقف الأحلام

«روميو وجوليت» وهبوط سقف الأحلام!

«روميو وجوليت» وهبوط سقف الأحلام!

 صوت الإمارات -

«روميو وجوليت» وهبوط سقف الأحلام

بقلم -طارق الشناوي

 

لا يستطيع منصف إنكار الجهد المبذول فى عرض مسرحية (مش روميو وجوليت) إخراج أحد كبار المخضرمين الموهوبين عصام السيد.

العرض يتصدر حاليا المشهد المسرحى فى (المحروسة)، بعد أن خفت حضور المسرح بجناحيه الخاص والعام، ومع غياب الكبار الذين كانوا هم نجوم الشباك بالمسرح الخاص، مثل عادل إمام الذى اعتزل قبل أكثر من عشر سنوات، ورحيل نجوم بحجم سمير غانم ومحمد نجم وسعيد صالح، انكمش المسرح الخاص باستثناء محاولات محمد صبحى للصمود.

مسرح الدولة كثيرا ما يواجه أزمات بسبب ضعف الإمكانيات المتاحة.

أتمنى أن نسعى بدأب للبحث عن تمويل لمثل هذه العروض، لو أحسنا التعامل معها لحققت أرباحا اقتصادية، وأهم من كل ذلك تصل الرسالة التى تتبناها المسرحية بمتعة وإبداع.

العرض من العنوان يبصم بالعشرة أنهما ليسا روميو وجوليت، حتى لا يوسوس الشيطان لأحدهم، مؤكدا أن الأمر بعيد عن الحب (إياه)، والغرض فقط هو الحديث عن الصداقة البريئة، ولا ينسى أيضا فى السياق تقديم تحذير من الحب بين مختلفى الديانة، وكأننا داخل جامع أو كنيسة ونتلقى درسا مباشرا من شيخ أو قسيس.

الأحداث داخل مدرسة اسمها (الوحدة) مقصود بها (الوحدة الوطنية)، والبطلان على الحجار يؤدى دور مدرس مسيحى، وزميلته وجارته رانيا فريد شوقى مسلمة، من حى شبرا العريق، الذى يضرب نموذجا للعلاقة التاريخية بين المسلم والمسيحى.

جدران المدرسة تتحلى بصور لطه حسين والعقاد ومجدى يعقوب وأحمد زويل وقاسم أمين ونبوية موسى ونجيب محفوظ وغيرهم من أيقونات التنوير.

الهدف هو الرهان على الحب البرىء البعيد عن المشاعر العاطفية بين الرجل والمرأة، الشاعر الموهوب أمين حداد صاغ العرض بانضباط شديد جدا فى انتقاء المفردات الشاعرية فى بنائها بقدر ما هى واقعية فى تعاملها مع الدراما، العرض غنائى لا يخلو من استعراضات، ومن هنا تأتى الصعوبة، الخيال كثيرا ما يمنحنا رغبة فى المزيد من الإجادة.

مصر عرفت المسرح الاستعراضى فى شارع عماد الدين مطلع القرن الماضى والعروض (لايف)، والكل كان يتعامل مع الحالة الإبداعية، بكل تفاصيلها على اعتبار أن هذا هو العادى.

فى الستينيات مثلا (فرقة رضا) للفنون الاستعراضية، كانت تقدم عروضا أشبه بالاسكتش، إخراج وبطولة محمود رضا والراقصة الأولى فريدة فهمى، والمايسترو على إسماعيل يقود الفرقة الموسيقية ومحمد العزبى يغنى (لايف)، هكذا كنا نتعايش مع الفن ببساطة.

تراجعنا، من الممكن أن أتفهم ذلك لأن الإمكانيات غير متوافرة، ولكن الاستسلام باعتباره «قدر أحمق الخطى» على رأى الشاعر كامل الشناوى، هنا الخطر الأكبر، مهما كان الواقع مؤلما علينا أن نتمسك بالخيال لنعيد تصحيح الواقع.

لدينا قطعا عناصر تستحق الإشادة مثل على الحجار أكثر مطرب عربى فى التاريخ أخلص للمسرح الغنائى وسوف يترك رصيدا مشرفا، ورانيا فريد شوقى أدت دورها بقدر كبير من الفهم والبساطة وميدو عادل ممثل لديه حضور وإمكانيات تنتظر الفرصة، وأجاد كل من عزت زين ودنيا النشار وأميرة أحمد.

موسيقى أحمد شعتوت، ديكور محمد الغرباوى، واستعراضات شيرين حجازى، أبطال كبار فى (مش روميو وجوليت).

تقديم مسرح استعراضى بكل عناصره ليس مستحيلا، فقط علينا جميعا أولا أن نسقط من القاموس أداة التشبيه (كأن)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«روميو وجوليت» وهبوط سقف الأحلام «روميو وجوليت» وهبوط سقف الأحلام



GMT 05:44 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما وترامب؟!

GMT 05:43 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (1)

GMT 05:42 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسات مدبولي!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«نصيب».. المتفرج أخذ أيضًا نصيبه من المعاناة!!

GMT 05:40 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رأيت.. وسمعت

GMT 05:39 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقافة الاحتجاج

GMT 05:38 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف وصلنا إلى الآن ؟!

GMT 05:36 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

التعلم من الأخطاء

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل

GMT 08:11 2018 الأحد ,18 آذار/ مارس

انخفاض وفيات الحوادث المرورية في دبي

GMT 13:09 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تكشف عن مجموعتها الرائعة من أزياء الشتاء

GMT 23:33 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

لادا تعرض سيارتها النيفا ذو 5 أبواب الجديدة كطراز اختباري

GMT 06:48 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates