نجوم أكثر اصفرارًا

نجوم أكثر اصفرارًا!!

نجوم أكثر اصفرارًا!!

 صوت الإمارات -

نجوم أكثر اصفرارًا

بقلم -طارق الشناوي

 

طليقة النجم الكبير تخاطب الرأى العام معلنة أن بناتها لا يتذكرن حتى اسمها، والناس تدرك قطعا أن المقصود بالاتهام أبوهم، فهو من وجهة نظرها الفاعل الحقيقى، إنها فقط الصفحة الأحدث من السلسلة المنتشرة هذه الأيام، وهناك عشرات الأمثلة مما كنا نطلق عليه فضائح تنشرها ما دأبنا على أن نصفها بالصحافة الصفراء، وتقدمها برامج أيضا صفراء، والصحفيون هم (الباباراتزى) الذين يلهثون بالكاميرا وراء فضائح المشاهير، الآن صار المشاهير يؤدون هذا الواجب وزيادة، صفحاتهم الرسمية أشبه بحفلات تجريس، مرددين مع المطربة رجاء عبده (اشهدوا يا ناس على ظلم الناس) الكل يريد أن يضمن تعاطف الناس مع موقفه.
إنها واحدة من توابع (السوشيال ميديا)، التى ورطت الرأى العام لكى يصبح طرفا فى الحكاية، والكل يسعى لكى يكسبه إلى جانبه، ولهذا يسرف فى إلقاء الصفات الأسوأ على الطرف الآخر، رغم أنه قبل دقائق كان يصفه على نفس الصفحة بالحبيب الغالى.

العنف اللفظى صار من المفردات التى تمارس بقدر من الأريحية والناس من فرط تكرارها ألفتها.

علماء الاجتماع دائما ما يشيرون إلى أننا أبناء وسائل الاتصال، من ولد قبل عصر الميكروفون غير من ولد بعده، ومن عرف الحياة بعد انتشار البث التليفزيونى غير من لحق فقط بزمن الإذاعة، ومن لا يفارق يده التليفون المحمول، غير من كان يدمى أصابعه فى الماضى وهو يتعامل مع التليفون (أبوقرص) حديدى.

تفاصيل عديدة تنعكس قطعا على كل مفردات حياتنا المعاصرة، وهكذا (السوشيال ميديا)، هى بمثابة الرأى العام، فى الماضى كان يقاس نجاح البرنامج بعدد الرسائل التى تصل إليه عن طريق مبنى (ماسبيرو)، وكان الصحفى الشهير يتباهى بأن استعلامات الجريدة تصلها عشر رسائل يومية، تشيد بالعمود، الذى يحمل توقيعه، وبرنامج (ما يطلبه المستمعون) بالإذاعة يختار الأغنية التى يضعها على الخريطة طبقا للعدد الأكبر من الرسائل.

صرنا الآن نتعامل عن طريق (التريند) وعدد الأصوات واللايكات، وظهرت قوافل الذباب الإلكترونى الذى يتم تسخيره فى مختلف القضايا ووحدة القياس صارت (مليونية).

الجديد والخطير والمزعج أيضا هو أن تفاصيل الحياة الشخصية للنجوم يتم رصدها من قبل النجوم أنفسهم، كل منهم يبدأ فى الحكى، أقصد الفضح، والناس تتابع والكل يراهن على الرأى العام، ولهذا، وغالبا، عندما يبدأ أحدهم لا يمضى وقت طويل حتى نرى الآخر يرد عليه حتى يفحمه بما هو أفظع.

قرأت فى الأرشيف مقابلة ليوسف وهبى قبل نحو 70 عاما، تحدث فيها عن علاقته بالصحافة، قائلا لو خيرت بين مقال نقدى يمدحنى فى سطر، وآخر يهاجمنى فى صفحة لاخترت على الفور الصفحة، فهى الأكثر متابعة، هل هذا هو الدرس الذى تعلموه فقط من عميد الفن العربى يوسف بك وهبى؟ يبدو فعلا أنه كذلك.

إنه مع الأسف زمن الفضائح، والكل لديه تسجيل وسى دى يشهره ضد الآخر، انتهى زمن الصحافة الصفراء، عدد من نجومنا صاروا الآن هم الأكثر اصفرارا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجوم أكثر اصفرارًا نجوم أكثر اصفرارًا



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 22:41 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

عيد القوات الجوية !

GMT 20:41 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:07 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

شاكيرا تطرح أغنية كأس العالم 2026 في 14 مايو

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:54 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

محكمة بريطانية تُدين امرأة مارَست الجنس مع طفل صغير

GMT 00:29 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

فاطمة مصطفى تُعرب عن سعادتها بجائزة أفضل إذاعية لعام 2018

GMT 12:33 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

طُرق تطبيق الديكور البوهيمي في غرف النوم

GMT 18:20 2019 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

إيطاليا تستهدف خفض عجز موازنة العام المقبل إلى 2 %
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates