فى انتظار فتوى

فى انتظار فتوى

فى انتظار فتوى

 صوت الإمارات -

فى انتظار فتوى

بقلم -طارق الشناوي

لا يليق بمكانة الزوجة أن تُعامل كأجير فى بيتها، إلا أنها لو طُلقت سوف تحصل على أجر لإطعام أبنائها؟.. هكذا (قطعت جهيزة قول كل خطيب)، وجاء الرد من مجلس الفتوى العالمى التابع للأزهر الشريف.

كثيرا ما أجد فى الشوارع قطة أو كلبة تمارس مشاعر الأمومة مع صغارها، ولا أدرى هل القط أو الكلب الذكر بعد أن أخذ منها أعز ما تملك وفعل فعلته الشنعاء منحها أجرًا لإرضاع صغارهما، أم أنه فى تلك الأثناء (كان دائرا على حل شعره يبحث عن أنثى أخرى)؟!.

هل تتذكرون الداعية اللوذعى الذى استند إلى الحديث الشريف (من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء «وقاية»)!!.

قال الداعية بناء على التفسير المباشر للحديث، إن اغلب زيجات المصريين حرام، لأننا لا نجد الباءة، وما بُنى على باطل فهو باطل، وهكذا اكتشفنا جميعا أننا أبناء حرام، ظل الداعية متمسكا بأنه على صواب، مرددًا: الحديث عليه إجماع!!.

إذا شب حريق فى منزلك وأنت تصلى، هل تسأل رجل الدين: تكمل الصلاة لأن الله لو مقدر لك الموت ستموت فورا، أم تحاول إطفاء الحريق؟.

لدينا أساتذة متخصصون فى البحث عن تلك التفاصيل من أجل الوصول إلى (تريند)، وهكذا سوف يمطرونك بالعديد من التفسيرات، مثل: إرضاع الكبير، ونكاح الوداع، ودخول الحمام بالقدم اليسرى. يدعبسون فى كل الأوراق، وسيجدون بعضها يؤيد وجهة نظرهم، متجاهلين مثلا ما يقوله العلم من أن لبن الرضاعة تمنحه الطبيعة لكل أنثى تنتمى إلى فصيلة الثدييات، والغرض أن تقدمه لصغارها للحفاظ على النوع، سواء كان هناك عقد زواج أم لا.

نعيش قطعًا فراغًا ما، أو لأننا لا نملك الجرأة على مناقشة العديد من قضايانا الحياتية، فصار من الضرورى أن نبحث عن قضايا آمنة نفرغ فيها طاقتنا، وبعد أن ينتهى العمر الافتراضى لتلك (الاشتغالة) نبحث عن أخرى.

شاهدت الشيخ الشعراوى وهو يحرّم الزواج على الشاشة، لأنه يعتبر زواجا شرعيا استنادا أيضا إلى ما يراه صحيح الدين، وهو ما دفع حسن يوسف إلى التوقف عن الزواج فى الأعمال الدرامية، لأن هناك حديثا يقول ما معناه فى الزواج والطلاق (جده جد وهزله أيضا جد).

لم أر بعدها حسن يوسف يتزوج على الشاشة، سوى مرة واحدة فى مسلسل (زهرة وأزواجها الخمسة)، إلا أنه لم يردد طقوس الزواج، وهو ما أراه محاولة للهروب من الموقف، لأننا فى النهاية كجمهور عرفنا أنهما دراميا متزوجان.

تابعت أستاذة فى القانون تستعرض ثقافتها الدينية، تبيح للمرأة ألا تقوم بأى مسؤولية منزلية لأنها غير ملزمة.. ترد عليها أخرى بأن زوجها هو(سى السيد)، ويكفيها شرفًا أنه يوافق على أن يمنح (أمينة) بقايا تراب حذائه لتضعه فوق رأسها.

إنه عالم تراشقات و(تريندات)، كل منهم أو منهن يستعرض ثقافته الدينية.. ولو بحث سيجد ما يؤيد وجهة نظرة، متجاهلا أهم قاعدة فى الدين (استفتِ قلبك)، والقلب أكثر رحابة وصدقًا من العقل.

أتمنى ألا ندخل الأزهر الشريف (مع وافر الاحترام له) بين الحين والآخر فى بدهيات الحياة، وبعدها يحلو لنا أن نسأل: هل مصر دولة دينية أم مدنية؟.. هى مدنية بنص الدستور، إلا أن بعض ممارسات حتى من نطلق عليهم نخبة يضعها تحت طائلة قانون الدولة الدينية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى انتظار فتوى فى انتظار فتوى



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ارتفاع عدد سكان سلطنة عمان 0.3% في نهاية تموز

GMT 01:14 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أعشاب مغربية لتبييض الجسم للعروس

GMT 00:03 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عامر زيّان ينفي أنباء تقديمه لثنائي غنائي مع نجمة معروفة

GMT 22:26 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 21:08 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طرح حلقتين من مسلسل «دفعة بيروت»

GMT 21:44 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

ديكورات مكتبة عصرية في المنزل 2020

GMT 16:46 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

طالب في دبي يحصل على أعلى درجة في العلوم عالميًا

GMT 15:00 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملحمة شعرية لا تشبهها قصيدة..

GMT 01:24 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تحقق 15 مليون و250 ألف مشاهدة بأغنية " جابوا سيرته"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates