«موسم الرياض» وكنوز عبد الوهاب الضائعة

«موسم الرياض»... وكنوز عبد الوهاب الضائعة

«موسم الرياض»... وكنوز عبد الوهاب الضائعة

 صوت الإمارات -

«موسم الرياض» وكنوز عبد الوهاب الضائعة

بقلم -طارق الشناوي

يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول) كل السميعة على موعد مع ليلة غنائية استثنائية؛ لأنها ببساطة «ليلة عبد الوهاب». عدد محدود جداً من المبدعين يصنعون الزمن ويحمل الزمن أسماءهم، وهكذا موسيقياً وغنائياً بعد سيد درويش، نستطيع أن نضع عبد الوهاب في الصدارة، بوصفه هو العنوان، ظلّ مسيطراً على المشهد حتى آخر نفَس، كانت ذائقة عبد الوهاب هي «الترمومتر»، الذي يُقاس به الإبداع في عالمنا العربي.

لو حاولنا أن نعثر على فلسفة عبد الوهاب في الحياة والفن، نجدها في تلك العبارة: «فني ثم فني ثم فني، ثم أسرتي». وضع موسيقار الأجيال كثيراً من المحاذير في علاقته بالسلطة السياسية، منذ أن بدأ المشوار في عهد الملك فؤاد، ثم الملك فاروق، مروراً بعبد الناصر والسادات ومبارك، فهو يحرص دائماً على رضاء رأس الدولة.

غنّى للملك وعبد الناصر، وكان على علاقة وطيدة بأنور السادات ومبارك، ونال في عهودهم أرفع الأوسمة. لم تكن دائرة عبد الوهاب قاصرة فقط على الرجل الأول، بل كان حريصاً على علاقات طيبة مع كل مَن امتلك سلطة.

وفي مطلع الستينات، كان هناك اسم يتردد بقوة، إنه الفريق شمس بدران، الرجل الثاني مباشرة في القوات المسلحة بعد المشير عبد الحكيم عامر، شغل منصب وزير الحربية (الدفاع الآن). كانت لدى شمس اهتمامات موسيقية. رحل قبل نحو 4 أعوام في عاصمة الضباب، لندن، تاركاً كنزاً موسيقياً.

لغز كبير هذا الضابط الكبير، الذي حاول أن يتعلم أيضاً العزف على العود على يد ضابط سابق، وهو الملحن المعروف الراحل خالد الأمير، وهكذا أقام استوديو صغيراً في منزله، وسجّل نحو 40 لحناً لعبد الوهاب، وقال عبد الوهاب إنه كان يتلقى دعوة من شمس بدران للذهاب إلى بيته لتسجيل عدد من ألحانه، ولا يملك حيالها سوى الإذعان.

لكل منّا نصيب في عبد الوهاب. الورثة، وطبقاً لحقوق الملكية الفكرية، هم المستفيد الوحيد مادياً من عائد حصيلة الأداء العلني، إلا أن ألحان عبد الوهاب أدبياً هي ذخيرة عربية، لنا فيها جميعاً حق الانتفاع، كل متذوق للفن الجميل عليه المُطالَبة بعودة أغنيات عبد الوهاب من منفاها في لندن إلى الوطن العربي، ليتم تداولها لجميع عشاقه، وهم كُثر.

قدّم عبد الوهاب للمكتبة العربية في حياته عشرات من الدُّرر الموسيقية التي لا نزال نقتات عليها، أما بعد رحيله فلقد اكتشفنا أنه لا يزال محتفظاً بومضات غنائية مجهولة.

هذا الكنز النادر أبدعه الموسيقار الكبير في النصف الأول من الستينات، وهي المرحلة التي كان فيها صوته في ذروة اكتماله وعنفوانه، وكان أيضاً شمس بدران في عز جبروته، حيث كان عبد الوهاب يذهب إلى منزل شمس، ليسجّل ألحاناً لقصائد وأغنيات من أشعار بشارة الخوري، وكامل الشناوي، ومحمود حسن إسماعيل، وغيرهم، بل إن حلمه باستكمال أوبريت «مجنون ليلى» لأمير الشعراء أحمد شوقي قد حقق جزءاً منه. شمس بدران طوال تلك السنوات لم يتعاقد على صفقات تجارية يبيع بمقتضاها لأي شركة هذه الألحان، وهو ما حرص عليه الورثة، وهكذا تظل هذه الألحان بصوت عبد الوهاب درراً مكنونة.

لم يشر عبد الوهاب أبداً في حياته من قريب أو بعيد لتلك الألحان، إلا مرة واحدة فقط وعلى استحياء، وفي حوار له مع الشاعر فاروق جويدة طلب منه أن ينشره بعد رحيله، وهو ما التزم به الشاعر الكبير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«موسم الرياض» وكنوز عبد الوهاب الضائعة «موسم الرياض» وكنوز عبد الوهاب الضائعة



GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 19:37 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 19:36 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 19:34 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 19:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 19:32 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

مصر ومواجهة الانفجار الكبير

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

المكانة الخاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 22:22 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول يتواصل مع نجم برشلونة رافينيا لاستبداله بصلاح

GMT 23:02 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ملعب محمد بن سلمان مفهوم جديد في الرياضة والترفيه

GMT 15:30 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يبحث مع نظيره التركماني توريد سيارات "أوروس"

GMT 17:02 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

لافروف يؤكد أن حجب "فيسبوك" صفحاتRT ضغط على الإعلام

GMT 23:50 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير سندويشات البسكويت والطوفي

GMT 12:04 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحمل محبوب ويستنكر كره البعض له

GMT 06:13 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كسوف جزئي للشمس الجمعة المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates