«لعنة الغلابة» وقشرة البطيخ

«لعنة الغلابة» وقشرة البطيخ!

«لعنة الغلابة» وقشرة البطيخ!

 صوت الإمارات -

«لعنة الغلابة» وقشرة البطيخ

بقلم -طارق الشناوي

(لعنة الغلابة) لاحقت هذا المطرب الرومانسى الذي امتلأ غِلًّا ضد مطربين حققوا نجاحًا في الشارع، فقرر أن يمنعهم من الغناء دون أسباب منطقية.. وبعد أن فشلت خطته، اعترف بهم أيضا دون أسباب منطقية.. وبسبب هذا التخبط وجد نفسه يتلقى ضربات موجعة، ومن كل الاتجاهات، وهذه المرة بأسباب منطقية.

تعودت أن أصحو مبكرا وأنزل الشارع أجلب احتياجاتى، لاحظت أن بائع البطيخ يحضر معه يوميا زجاجة زيت يضع قطرة منها على كل بطيخة، ثم ينشرها على السطح من أجل إثارة شهية الزبائن، هناك اعتقاد راسخ بأن البطيخة لامعة القشرة هي الأجمل (حَمَار وحلاوة).

هذا العام، وجدت لمعانا لا يتوافق مع حقيقة طعم البطيخ، افتقد أغلبه المذاق الحلو، (الصيت ولا الغنى)، الأغلبية صاروا من أهل الصيت، والمرادف العصرى له هو (التريند)، إنه يشبه الزيت الذي يتم رشه على البضاعة.

دأب البعض على الاستعانة بجيوش إلكترونية من أجل تحقيق (التريند)، الطبيعة البشرية تفضل بنسبة كبيرة السير في إطار ما تقرره الأغلبية، الإنسان يميل أكثر للوقوف في الطابور الذي سبقه إليه آخرون، الناس تثق في ذائقة الناس.. في العادة عندما يُعرض أكثر من فيلم جديد ويجد المتفرج نفسه في حيرة، يجعل القرار لما يُسفر عنه الطابور، يختار الأطول ليقف خلفه ويقطع تذكرة الدخول.

كثيرًا ما احتدمت المعارك حول شباك التذاكر، الأرقام لا أمان لها، ولهذا كان المنتجون يسارعون عادة بنشر الإيرادات التي تحققها أفلامهم مواكبة للعروض حتى يضمنوا أن الجمهور سيتوجه للفيلم الذي حقق الرقم الأعلى.

التناقض وارد وبنسبة كبيرة، إلا أن المأزق هو أن المسافة تتسع بين التوقع والواقع، وكلما ازداد صخب الدعاية، انعكس هذا سلبا على العمل الفنى، لأن سقف التوقعات يتجاوز حدود الخيال، وتأتى غالبا الحقيقة صادمة.

الفنان إذا أراد الاستمرار، يجب أن يملك القدرة على القراءة الصحيحة للخريطة التي كثيرا ما يعاد تشكيلها، ولا يتعالى على ما تفرضه عليه من معادلات جديدة، إنها مثل (الكوتشينة) بين كل لعبة وأخرى يُعاد مجددا «تفنيطها».

نور الشريف ومن بعده محمود حميدة هما الأقدر على استيعاب تلك المفردات.. نور وافق أحيانا بكتابة اسمه تاليا لنجم كان هو في الماضى يسبقه، فعل ذلك مع عادل إمام ومحمود عبدالعزيز في بدايات المشوار، كان هو يسبقهما، ثم حدث أن صعد اسما عادل ومحمود وصارا الأكثر طلبا، حميدة لم يعد يسأل أصلا عمن يسبقه في (التترات).

المطربة منيرة المهدية التي لقبوها بـ(سلطانة الطرب) كانت في العشرينيات وحتى مطلع الثلاثينيات من القرن الماضى هي الأكثر جماهيرية، إلا أنها لم تتطور فنيًا، وصعدت أم كلثوم للقمة، أرادت منيرة العودة مجددًا في الخمسينيات، جندت العديد من الأقلام من أجل تلميعها والتبشير بعودتها الميمونة، مؤكدين أنها في طريقها لكى تسترد عرشها الغنائى المفقود من أم كلثوم، وقدمت حفلًا غنائيًّا، فكان هو حفلها الأخير. مؤخرًا، كثير من التوقعات واكب عودة نجمة ونجم، الكل ترقب ما الذي سوف يسفر عنه اللقاء الجماهيرى، جاءت النتائج مخيبة للآمال.. جرعة الزيت يجب وضعها بقدر مقنن، قشر البطيخ اللامع لا يضمن أبدًا بعد إعمال السكين أنها (حَمَار وحلاوة).. و(لعنة الغلابة) سيظل لها مفعول السحر!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لعنة الغلابة» وقشرة البطيخ «لعنة الغلابة» وقشرة البطيخ



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو

GMT 09:47 2013 الأربعاء ,31 تموز / يوليو

صدور الطبعة الثانية لـ"هيدرا رياح الشك والريبة"

GMT 07:36 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"كوسندا" يضم أهم المعالم السياحية وأجمل الشواطئ

GMT 15:12 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة للتعامل مع "التلعثم" بصبر في ألمانيا

GMT 19:05 2015 السبت ,27 حزيران / يونيو

الإيراني الذي سرب معلومات لطهران يستأنف الحكم

GMT 23:38 2015 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سد "كاريبا" في زامبيا مهدد بالانهيار في غضون 3 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates