أين أنتم من جيل زد

أين أنتم من جيل (زد)؟

أين أنتم من جيل (زد)؟

 صوت الإمارات -

أين أنتم من جيل زد

بقلم -طارق الشناوي

السؤال الدائم: أين كبار المبدعين؟ كلما استمعنا إلى أغانى تلك الألفية شعرنا بحنين لزمن ولى ولن يعود، نكتشف أن عددا ممن قدموا لنا روائع الماضى لا يزالوان بيننا أحياء يرزقون، إلا أنهم لا يبدعون، هل يصبح الحل والحسم بأيديهم، بمجرد عودتهم سينضبط حال مقامات (السيكة) و(النهاوند) و(البياتى)، وستختفى إلى غير رجعة أغانى (المهرجانات)، وهو ما يتكرر أيضا في ملعب الدراما، نقرأ أسماء كبار المؤلفين والمخرجين والنجوم ممن لم تعد جهات الإنتاج تستعين بهم، نعتقد موقنين أن عودتهم للميدان تكفى لضبط الحال وتعديل البوصلة للمسار الصحيح.

كثيرا ما أقرأ شكوى الكبار الجالسين على (دكة) الاحتياطى، هل يتعرضون لإقصاء متعمد، أم أن إيقاعهم بات خارج الزمن؟.

هل قانون العرض والطلب يكفى لضمان تطبيق قاعدة البقاء للأصلح، أم أن في الأمور أمورا؟ لا أتصور أن هناك مؤامرة على جيل الكبار، وهناك من يقول لهم نكتفى بهذا القدر، إلا أن بعضهم اكتفى فعلا بهذا القدر، وأصبح سعيدا بأداء دور الناقد وأحيانا الناقم، يُطل على الحياة الفنية بقدر لا ينكر من التعالى، نكتشف مع أول تجربة تتاح له أن بطارية إبداعه أصلا أصابها العطب، وأن هناك فروقا شاسعة في التوقيت بينه وبين الجمهور. ورغم ذلك لدينا نماذج عديدة ظلت قادرة على أن تجد لها، وعلى مدى عقود من الزمان، مكانا ومكانة، لديكم الراحل وحيد حامد غادر الحياة وهو متعاقد على مسلسل (الجماعة) الجزء الثالث وفيلم (الصحبة)، أيضا عادل إمام لايزال هو الورقة الرابحة دراميا وهو صاحب قرار الغياب عن الاستديوهات، ولو لمحت شركات الإنتاج مجرد ضوء أخضر لسارعوا بالتعاقد معه وطبقا لشروطه، يحيى الفخرانى يرهن عودته، عندما يجد ما يستحق الحضور، لايزال اسم فيروز عربيا هو الأعلى، وبمجرد أن يرى الناس لمحة منها على (السوشيال ميديا) تحقق أعلى (تريند)، لم تعتزل فيروز ولاتزال الناس تنتظر جديدها مع زياد رحبانى، لديكم عمرو دياب يتابع بدقة ما يجرى في الشارع، حتى ما يكتب على عربات (التوك توك)، ستجد أن جزءا من تلك الكلمات أخذها إلى ملعبه ورددها بأسلوبه، لم يتعال حتى على ألحان (المهرجانات)، بل استلهم روحها في أغانيه، جورج وسوف، برغم معاناته الجسدية والحركية، لايزال هو الأعلى أجرا بين مطربى الحفلات، محمد منير نقطة مضيئة على الخريطة الفنية يحمل بجدارة لقب (الملك)، دائما لديه في أغنياته إضافة عصرية، هؤلاء وغيرهم عاصروا على الأقل ثلاثة أجيال، الجد والأب والحفيد، ولايزالون في نفس المكانة لأنهم ببساطة فكوا شفرة جيل الألفية الثالثة (زد).

أحيانا أتابع فنانا يغض الطرف تماما عما يجرى في الشارع، معتقدا أن ساعة الإبداع قد توقفت عقاربها في اللحظة التي غادر فيها الملعب، وأنه بمجرد عودته ستصبح هي ساعة الصفر لبدء الانطلاق في الدنيا من أقصاها إلى أقصاها.

هؤلاء يعيشون في عالم خيالى (لا لا لاند)، يستمعون ويشاهدون في أحلام اليقظة الملايين تنتظر بشغف عودتهم الميمونة، بعض الكبار يتحملون القسط الأكبر من أسباب الغياب سيكتشفون، بعد فوات الأوان، أن بطارية الإبداع غير قابلة للشحن مجددا، بعد أن انتهت فترة الصلاحية.

أين أنتم من الشارع الآن؟، هذا هو السؤال، من يعرف أين يقف بالضبط من الناس يظل مع الناس!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين أنتم من جيل زد أين أنتم من جيل زد



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates