عمرو دياب متى يصبح في متناول الجميع

عمرو دياب... متى يصبح في متناول الجميع؟

عمرو دياب... متى يصبح في متناول الجميع؟

 صوت الإمارات -

عمرو دياب متى يصبح في متناول الجميع

بقلم -طارق الشناوي

حطم عمرو دياب الرقم القياسي في مصر بثمن سعر التذكرة، وصل في حفل (العلمين) إلى 10 آلاف جنيه مصري، وهو ما يتجاوز 500 دولار، وحتى نقرأ دلالة الرقم، نقارنه مثلاً بالحفل الذي أقامه محمد منير بعدها في (الإسكندرية)، لم يتجاوز سعر أغلى تذكرة 30 دولاراً.
ونضيف أن مشاهدة أم كلثوم بتقنية (الهولوغرام) لم تتعدَّ 50 دولاراً، ولو عدت لأسعار الحفلات الواقعية لأم كلثوم وفريد وعبد الحليم في الخمسينات وحتى منتصف السبعينات، مع مراعاة فروق التوقيت والقوة الشرائية للجنيه، ستكتشف أيضاً أن أغلى تذكرة لا تتعدى 10 في المائة مما تم دفعه في حفل عمرو دياب.
من الممكن أن تقرأ بين السطور رسالة مضمرة، يحرص عليها عمرو، يقول فيها لمنافسيه، إن (الهضبة)، ليس مجرد لقب أطلق عليه، ولكنه يتحدى بالأرقام كل مطربي جيله، أن يقترب أحد من تخوم الهضبة التي اعتلاها.
قانون (العرض والطلب) لا يعرف المجاملة، هو الذي يحرك المؤشر صعوداً وهبوطاً، وهكذا نفدت التذاكر، والتزم الحضور كما أراد منظمو الحفل بالزي الأبيض، هؤلاء قطعاً يمثلون جزءاً من جمهور عمرو، إنهم الطبقة الأكثر ثراء، إلا أن الفنان يتوجه لكل الجماهير، والطبقتين المتوسطة والفقيرة يشكلان البنية التحتية لجمهور أي فنان.
عدد قليل جداً من المبدعين حملوا طوال التاريخ لقب (فنان الشعب)، مثل أم كلثوم وسيد درويش ويوسف وهبي.
لا يوجد فنان إلا ويضع أمامه هدفاً أساسياً، وهو الوصول إلى القطاع الأكبر من الجماهير، ليصبح حقاً (فنان الشعب)، هذا هو الوجه الأول في المعادلة، أما الثاني فهو الأجر الذي يحصل عليه، سواء كان ممثلاً أم مطرباً، الفنان ينطبق عليه قانون سعر العملة في السوق، كلما ارتفعت زاد أجره، وبالطبع فإن الإيرادات التي أسفر عنها حفل (العلمين)، غير مسبوقة، وانتقل بعدها بأيام قلائل إلى (الرياض)، مواصلاً أرقامه القياسية، وهكذا شهد لصالحه قانون العرض والطلب.

تمكن عمرو من اعتلاء القمة على مدى 40 عاماً، وبعد أن أكمل الستين، لا يزال يشار إليه باعتباره مطرب الشباب الأول، كلما تقدم في العمر، زاد الوهج وارتفع منسوب الحيوية، السر أنه دائماً يتجدد مع الزمن مستوعباً المفردات الجديدة، يتابع بدقة ما يجري على الساحة، لم يبدد طاقته في أي معارك جانبية، يستطيع الإمساك بالكلمة واللحن الأكثر قدرة على المشاغبة، ولفت الانتباه واختراق المشاعر، لا يكرر نمط النجاح، يسعى للبحث دائماً عن منطقة أخرى، ليعثر على تجربة مغايرة، تحرك بداخله كل مقومات الإبداع، قارئ جيد للجمهور، أيقن أن شفرة الاستقبال لهذا الجيل تغيرت، فأعاد مجدداً ضبط موجته على الناس.
في كلمات أغانيه ونغمات ألحانه، توجه عميق لقراءة مزاج الناس، حتى تلك الحكمة المكتوبة على ظهر عربات (التوك توك) المنتشرة في مصر، والتي تعد هي وسيلة المواصلات الأرخص، التي يستخدمها أولاد البلد في قضاء مصالحهم، ينقلها إلى عالمه الغنائي، بأسلوبه ومذاقه الخاص.
وكما أن من حقه أن يرتفع بقيمة تذاكر حفلاته، ما دام هناك من يدفع، إلا أن على الجانب الآخر، من حق القاعدة العريضة من الجماهير التي صنعت اسمه، أن ترى بين الحين والآخر، مطربها المحبوب، في حفل عام سعر تذكرته في متناول الجميع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمرو دياب متى يصبح في متناول الجميع عمرو دياب متى يصبح في متناول الجميع



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates