شرف الاعتذار ولو جاء متأخرا

شرف الاعتذار ولو جاء متأخرا!

شرف الاعتذار ولو جاء متأخرا!

 صوت الإمارات -

شرف الاعتذار ولو جاء متأخرا

بقلم -طارق الشناوي

الاعتذار عن الخطأ في حياتنا هو الفضيلة الغائبة، كثيرا ما أشعر بأن فلان انفلتت منه كلمة وربما لا يقصدها، إلا أنه يواصل الدفاع عن نفسه فيتضاعف حجم الخطأ ليصبح خطيئة.

اعتذر ويل سميث، على صفحته، تأخر الاعتذار المباشر للممثل الكوميدى كريس روك، لكنه قد نال عقابه من الأكاديمية، صحيح أنها لم تسحب منه الأوسكار أفضل ممثل، كما توقع كُثر وقتها، لأن الأكاديمية تحترم رأى أعضائها، عددهم يربو على 6 آلاف، الذين صوتوا له في فيلم (الملك ريتشارد) باعتباره الأفضل، وليس من العدالة، مثلا، أن يتم اختيار المرشح الثانى الذي تلاه في عدد الأصوات، الأمر لا يقاس أبدا على هذا النحو، المعيار سيصبح في هذه الحالة خاطئا، إلا أنه منع على مدى عشر سنوات من حضور حفلات الأوسكار، وهذا لا يعنى أيضا أن يحرم مثلا من الترشح للجائزة لو كان يستحقها، لكنه فقط ممنوع من تسلمها، هناك فرق.

الاعتذار يفتح الباب لكى نعيد النظر في الكثير من الانفلات الذي نراه عبر الفضائيات و(السوشيال ميديا)، ونادرا ما يأتى الاعتذار، لكن دائما هناك في البداية تبرير وليس اعتذارا صريحا، حتى الداعية الذي انفلتت منه كلمة مؤخرا أغضبت المسلمين قبل الأقباط في حق السيد المسيح عليه السلام، الداعية لأنه لا يدرك ما الذي تحمله القلوب انفلتت منه كلمة، في البداية أنكر أنه أخطأ في التعبير، لكنه بعد ذلك اعتذر، رغم أن المشاعر لم تهدأ بعد، عندما طلب من المرأة قبل أن تغادر منزلها أن تبذل قصارى جهدها لتصبح (قفة)، وذلك إذا أرادت أن تعود سالمة، وحاول كعادته التبرير وليس الاعتذار.

بعض الأخطاء وعبر التاريخ يدفع ثمنها مباشرة المخطئ، انفلتت عام 1964 من عبدالحليم كلمة في حق أم كلثوم فمنعته من المشاركة معها في أي حفل لعيد ثورة يوليو، ولم تقبل حتى اعتذاره، تصور عبدالحليم أن ما قدمه من أغنيات وطنية سيشفع له عند الرئيس عبدالناصر.

كثيرا ما كانت العلاقة تمشى على صفيح ساخن بين عبدالحليم ومحمد الموجى رفيق الدرب، وهنا يأتى رد فعل الموجى من خلال حماسه لمطرب يتصور أنه من الممكن أن يهز عرش عبدالحليم، ويدفع بمطرب للساحة، بداية من كمال حسنى ومحرم فؤاد وعبداللطيف التلبانى وماهر العطار وصولا إلى هانى شاكر.

الموجى لم ينل بكلمة ضد عبدالحليم باستثناء إعلانه أنه يرى ألحانه مع بليغ حمدى منذ النصف الثانى من الستينيات لا تليق بعبدالحليم، وبالمناسبة أيضا فإن رياض السنباطى لم يكن راضيا عن أغلب ما قدمته أم كلثوم من ألحان بليغ والموجى وعبدالوهاب، لكن لم تفلت منه كلمة ضد أم كلثوم، لكن ضد ما تغنيه، وهذا هو الفارق.

الاعتذار قد يأتى متأخرا جدا، لدينا القطبان يوسف وهبى ونجيب الريحانى كان بينهما صراع ساخن، وبعد ذلك تكتشف التقدير الخاص الذي يحمله كل منهما للآخر، وهكذا تمكن أنور وجدى من الجمع بينهما عام 49 في (غزل البنات)، ويرحل نجيب الريحانى قبل انتهاء تصوير الفيلم ويواصل الحياة بعده يوسف وهبى أكثر من ثلاثين عاما ولا يتوقف عن الإشادة في كل مناسبة بنجيب الريحانى.

أتمنى ألا ينتظر البعض منا الموت قبل أن ينطق بكلمة الحق!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرف الاعتذار ولو جاء متأخرا شرف الاعتذار ولو جاء متأخرا



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 22:41 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

عيد القوات الجوية !

GMT 20:41 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:07 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

شاكيرا تطرح أغنية كأس العالم 2026 في 14 مايو

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:54 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

محكمة بريطانية تُدين امرأة مارَست الجنس مع طفل صغير

GMT 00:29 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

فاطمة مصطفى تُعرب عن سعادتها بجائزة أفضل إذاعية لعام 2018

GMT 12:33 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

طُرق تطبيق الديكور البوهيمي في غرف النوم

GMT 18:20 2019 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

إيطاليا تستهدف خفض عجز موازنة العام المقبل إلى 2 %
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates