مركز «جابر عصفور» الثقافى

مركز «جابر عصفور» الثقافى

مركز «جابر عصفور» الثقافى

 صوت الإمارات -

مركز «جابر عصفور» الثقافى

بقلم -طارق الشناوي

شعرت بالفخر والسعادة وأنا أتابع افتتاح د. إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، الملتقى الدولى «جابر عصفور.. الإنجاز والتنوير»، الذى نظمه المجلس الأعلى للثقافة مع مؤسسة سلطان بن عويس بدولة الإمارات العربية.

أهدت أسرة الكاتب والناقد الكبير د. جابر عصفور بيته فى مدينة 6 أكتوبر إلى الدولة، ليصبح مكتبة عامة ومركزًا ثقافيًا.

وقالت السيدة أرملة الكاتب الكبير د. هالة فؤاد إن تلك كانت وصيته، وهكذا يمتد عطاء المبدع الكبير إلى ما بعد الرحيل.

كم فرطنا فى تاريخنا عندما لم تفكر الدولة على تعاقب العصور وقبل ثورة 23 يوليو فى أهمية أن تتحول بيوت هؤلاء الكبار إلى متاحف، لتظل شاهدة عليهم، ويتنفس الزائرون أنفاس الراحلين. تابعت قبل نحو أسبوعين مقال الكاتب الكبير عاطف النمر فى صفحة (كنوز) بالأخبار عن فيلا نجيب الريحانى، التى كان بها العديد من مخطوطات المسرحيات التى كتبها مع رفيق مشواره بديع خيرى، وصوره الشخصية، وكيف أنها كانت شاهدة على حياته.

وتكتشف أن الريحانى كان يحتفظ فى غرفة نومه بالقرآن والإنجيل، هل هناك دلالة أكثر من تلك على رحابة وتسامح المصريين فى علاقتهم مع المولى عز وجل، والحقيقة لم يسأل أحد أو بالأحرى لم يستوقف أحد ديانة نجيب الريحانى، إلا أننا مع ازدياد المد السلفى فى المجتمع بدأ البعض يشيع أن نجيب الريحانى أسلم، مستندين إلى احتفاظه بجوار سريره بالقرآن، وإعجابه أيضًا بصوت الشيخ محمد رفعت، وهى وغيرها حقائق، تعنى احترامه وليس اعتناقه الإسلام.

وهكذا ودعه الملايين عام 49 من الكنيسة الكاثوليكية، لتصبح ثانى أضخم جنازة فى تلك السنوات بعد جنازة زعيم الأمة سعد باشا زغلول.

فرطنا كدولة فى الاحتفاظ بفيلا الريحانى، رغم أن الملك فاروق كان من عشاقه وكتب نعيًا باسمه، إلا أننا لا نعرف كيف نُحيل الحب إلى فعل قادر على الحياة.

رصيدنا فى التفريط فاق كل الحدود، لنخسر مرتين أدبيًا وماديًا، متاحف تحمل أسماء هؤلاء الكبار تدر الملايين.

وهنا يجب أن يعلو صوت الدولة فى الدفاع عن تراثها، لم يتوقع أحد أن ورثة أم كلثوم مثلًا سوف يمنحون الدولة الفيلا المطلة على نيل الزمالك فى أرقى أحياء القاهرة عام 75، رغم أن الدولة قررت وقتها تحت سطوة الحب الجارف للست أن يتم تحويل الفيلا إلى متحف، ثم استيقظنا بعد بضعة أشهر على خبر البيع.

هُدمت الفيلا وصارت فندقًا، بعد أن باع أيضًا الورثة حق الاستغلال التجارى لاسمها، هذا هو بالضبط ما يتكرر مع العديد من الفنانين مع تغيير فقط فى التفاصيل، لدينا مثلًا الموسيقار عبدالوهاب سنكتشف أن الخسارة مزدوجة، بيته الذى شهد عشرات من البروفات، ومكتبه وغرفة نومه التى كان يحلو له أن يلحن بها روائعه وهو متربع على سريره، غرفة طعامه التى كان يقضى فيها أوقاتًا طويلة، رغم أنه لم يكن أكولًا، إلا أنه كان يتأنى فى تناول الطعام، ويكثر من المضغ، متبعًا القواعد الطبية للحفاظ على الصحة العامة، كل ذلك تجاهلناه، أيضًا تناسينا نحو أربعين أغنية وقصيدة، ذكر عبدالوهاب أنه سجلها فى بيت وزير الدفاع الأسبق الراحل شمس بدران، وحتى الآن لم تتحرك الدولة للتواصل مع ورثة شمس بدران للحصول على تلك الكنوز.

شكرًا لورثة د. جابر عصفور وللسيدة زوجته، وفى انتظار أن أسمع خبرًا رائعًا من وزارة الثقافة عن عودة الأربعين لحنًا!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مركز «جابر عصفور» الثقافى مركز «جابر عصفور» الثقافى



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates