أهل الكرة وأهل الفن

أهل الكرة وأهل الفن!!

أهل الكرة وأهل الفن!!

 صوت الإمارات -

أهل الكرة وأهل الفن

بقلم -طارق الشناوي

لأول مرة اقترب على هذا النحو من لاعبى كرة القدم، أغلبهم من جيل الكبار وتحديدا أهلاوية، الأولى مقصودة قطعا، لأن مباراة الأهلى والزمالك كانت تحمل نوعا من التكريم لكل هؤلاء الذين عاشوا من أجل كرة القدم، وعندما مر بهم الزمن وجدوا أنفسهم خارج الدائرة، قلة فقط من بينهم الذين لا يزالون داخل وميض الوهج، النسبة الكبرى ممن التقيتهم أهلاوية، هذا هو الواقع فى الشارع، وخارج جدران الناديين.لو كنت زملكاويا، وأحب الخير للناس، سوف أضحى بنفسى حتى لا أبنى سعادتى على أنقاض أحزان الأغلبية، وسوف أسعد بهزيمتى 2/ صفر، رغم أن الشوط الأول كان يقول عكس ذلك، ونردد معا (عاشق الروح) رائعة عبد الوهاب (ضحيت هنايا فداه/ وح أعيش على ذكراه)، وهكذا ستعيش الأقلية الزملكاوية وهم يشعرون بلذة التضحية من أجل سعادة الأغلبية، بينما الكأس قد استقرت هانئة مطمئنة فى أحضان الجزيرة الأهلاوية!!.

وجدت نفسى مثلا بين (الأخوين حسن)، حسام وإبراهيم، لم أجد صعوبة أن أتعرف على إبراهيم من حسن، على عكس كل القصص الشائعة، التى تؤكد أن التفرقة بينهما مستحيلة، قلت لإبراهيم إنه إبراهيم، ولحسام إنه حسام، وأكدا لى صدق المعلومة، إلا إذا كانا قد قررا معا أن «يشتغلونى».

هناك أيضا فاروق جعفر ومجدى عبد الغنى وهادى خشبة وحلمى طولان وإسماعيل يوسف وهشام يكن وإكرامى ومصطفى يونس وشوبير، وعشرات غيرهم، وأيضا مشجع الزمالك التاريخى الأستاذ عبدالله جورج، ورئيس نادى الزمالك الأستاذ حسن لبيب، تواجدنا معا فى الطائرة وأثناء المشاهدة فى الملعب، ووجدت أن لاعبى الكرة أكثر حميمية ودفئا من الوسط الفنى، عيونهم من الوهلة الأولى تقرأ أ فيها فيضانا بلا شطآن من مشاعر الحب.

هل يتابعون أيضا ما أكتبه ويكتبه غيرى عن الفن؟

الإجابة بنسبة كبيرة نعم، ربما لا يقرؤون باستمرار، ولكن فى الحدود الدنيا يتابعون، ولديهم وجهة نظر مثل أغلب المصريين تحمل قدرا معتبرا من التحفظ، على الجديد، ولديهم أيضا اعتقاد راسخ بأن القديم أحلى و(الترمومتر) الفنى يختلط بالأخلاقى والدينى، يعتقدون أن الفن الجميل هو الذى يرتدى زيا أخلاقيا ودينيا.

تذكرت أننى فى بداية المشوار مع التحاقى بالتدريب وأنا فى سنة أولى كلية إعلام القاهرة، ذهبت إلى مؤسسة (روزاليوسف) وكنا وقتها فى الطابق الخامس بالمبنى، بينما صباح الخير تقع فى السابع، وبالصدفة كنت قد تعرفت على الشاعر الكبير محمد حمزة، فى الأسانسير، ووقتها كان مسؤولا عن صفحة الرياضة بصباح الخير، وطلبت منه أن أتدرب، كلفنى فورا بالذهاب للنادى الأهلى، لأكتب من هناك بعض الأخبار، وأخذت بالنصيحة، وأنا فى طريقى للنادى استبد بى الجوع واشتريت من على كوبرى (قصر النيل) سميطة، وعلى خط الملعب بدأت التهمها، وفى لحظات وجدت أغلب اللاعبين يريدون نصيبهم من (السميطة)، لم يتبق لى شىء، كتبت عددا من الأخبار لم يتحمس الأستاذ حمزة لنشر أى منها، وانتهت علاقتى منذ ذلك الحين بالصحافة الرياضية، صرت فقط أقرأ بسعادة بالغة للأستاذ نجيب المستكاوى، ومع الزمن أصبحت أقرأ بنفس السعادة والنهم للأستاذ حسن المستكاوى. كنت أعشق تعليقات الكابتن محمد لطيف، وبعدها احتل الكابتن ميمى الشربينى نفس المكانة، ومع الزمن صار مدحت شلبى، له مساحة معتبرة، ولا يزال التعليق الكروى فى مصر هو (أم المشاكل)، ما الذى حدث وكيف نتلمس طريق الحل؟.. الخطوة الأولى تبدأ عندما نتخلص أولا من المعلقين الحاليين، بعدها نستشعر بضرورة البحث عن معلق حقيقى، وسوف نجده، (الحاجة أمّ الاختراع )، يبدو أننا نكتفى بأن نتجرع أسوأ أصناف المعلقين.

جمهور الأهلى يشكلون الأغلبية، لا حظت ذلك فى الشارع، وأنا فى طريقى لمشاهدة المباراة، وتأكد أيضا فى فارق درجة حرارة التشجيع، والنسبة التى أراها منطقية، بين كل عشرة سبعة أهلاوية وثلاثة زملكاوية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهل الكرة وأهل الفن أهل الكرة وأهل الفن



GMT 05:44 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما وترامب؟!

GMT 05:43 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (1)

GMT 05:42 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسات مدبولي!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«نصيب».. المتفرج أخذ أيضًا نصيبه من المعاناة!!

GMT 05:40 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رأيت.. وسمعت

GMT 05:39 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقافة الاحتجاج

GMT 05:38 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف وصلنا إلى الآن ؟!

GMT 05:36 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

التعلم من الأخطاء

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل

GMT 08:11 2018 الأحد ,18 آذار/ مارس

انخفاض وفيات الحوادث المرورية في دبي

GMT 13:09 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تكشف عن مجموعتها الرائعة من أزياء الشتاء

GMT 23:33 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

لادا تعرض سيارتها النيفا ذو 5 أبواب الجديدة كطراز اختباري

GMT 06:48 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates