قمة الرياض الطريق للدولة الفلسطينية

قمة الرياض... الطريق للدولة الفلسطينية

قمة الرياض... الطريق للدولة الفلسطينية

 صوت الإمارات -

قمة الرياض الطريق للدولة الفلسطينية

بقلم:إميل أمين

في قمة هي الثانية من نوعها، تستضيف العاصمة السعودية الرياض، تجمّعاً عالمياً من عرب ومسلمي العالم، ناهيك عن الأصدقاء من أنحاء المسكونة كافةً، وجميعهم يَحْدُوهم أمل واحد؛ أن تكونَ هذه الجهود بدايةً حقيقية لانطلاق الدولة الفلسطينية المستقلة، وقد قال أحدهم سابقاً: «إنه ما من أمر يقف حائلاً دون تحقيق فكرة حان أوانُها».

القمة العربية الإسلامية في الرياض تأتي بعد جهود دبلوماسية غير اعتيادية قامت بها الدبلوماسية السعودية في الشهرين الماضيين، لا سيما إعلان وزير الخارجية، الأمير فيصل بن فرحان، عن مولد تحالف عالمي لتنفيذ حل الدولتين، ووضع خطة عملية لتحقيق الأهداف المشتركة لتحقيق السلام المنشود.

هل تأتي قمة الرياض في وقت مفصلي على الصعيدين العربي والدولي؟

إنَّ ذلك كذلك، قولاً وفعلاً، فعربياً بلغَ السيل الزبى كما يقال، لا سيما بعد أكثر من عام من الحرب الطاحنة التي قضت على الأخضر واليابس في غزة، وامتدت إلى جنوب لبنان وما حولها، وتبقى اليوم مهدداً بحرب إقليمية ضروس في منطقة تحتاج للأمن والأمان، للهدوء والاستقرار، للسلام والتعاون الخلّاق.

وعلى الصعيد العالمي، تأتي القمة بعد انتخابات أميركية مثيرة للغاية، أفرزت رئيساً قادراً على تحريك ملف السلام في الشرق الأوسط، وله خبرة سابقة في شؤون وشجون المنطقة.

عدة نقاط ينبغي الإشارة إليها في طريق فهمنا لهذه القمة، في مُقدَّمها القَطع بأن تلبيتها تعكس ثقل المملكة السياسي والدبلوماسي إقليمياً وعالمياً، وتدعم المواقف التاريخية للمملكة التي لا تتزحزح، وفي مُقَدَّمها حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، قبل أي أحاديث ولو كانت محبوبة أو مرغوبة عن سلام شرق أوسطي شامل وكامل، فلا سلام من غير عدالة، ولا عدالة بدون إحقاق الحقوق.

الأمر الثاني هو أن هذا التحالف العالمي الذي دعت إليه السعودية، يجد آذاناً مصغية خارج الدائرتين العربية والإسلامية، فهناك دول أوروبية وآسيوية تضم صوتَها إلى صوت الشعب الفلسطيني المطالِب بحقه التاريخي المُهدَر عبر ثمانية عقود تقريباً، ومنها دول تمتلك مقعداً دائماً في مجلس الأمن، مثل روسيا والصين على سبيل المثال.

يمكن القطع بأنَّها واحدة من المبادرات القليلة التي تُطرح من الذات العربية والإسلامية، أي أنَّها مبادرة القلب والعقل العربي والإسلامي، ومن غير تعويل على أطراف خارجية، حتى وإن قبلت الشراكة فيها ومعها، في درب السعي لمناقشة خطة عمليات تواجه وتجابه التصرفات الإسرائيلية الهوجاء في شمال غزة؛ من حصار وإبادة جماعية بهدف إخلاء وإجلاء الفلسطينيين من أراضيهم التاريخية، وتالياً وضع خطوات عملية على الطريق لتنفيذ طرح الدولة الفلسطينية المستقلة موضع التنفيذ.

ولعلَّه من المؤكد أن قمة الرياض العام الماضي، ثم الدعوة الأممية لتحالف حل الدولتين، وصولاً إلى قمة الرياض، تمثل نهجاً فاعلاً وناجزاً في مسيرة تحديد جدول زمني محدَّد لإقامة دولة فلسطينية، وليس مجرد إطلاق مفاوضات من أجل المفاوضات.

هنا ليس سراً القول إن العالَمَين العربي والإسلامي قد وعيا جيداً درس اتفاقية أوسلو، التي كانت تتضمن محطات كان من المفترض أن تُفضي إلى إقامة هذه الدولة، إلا أنَّ إسرائيلَ تحايلت على هذا المسار، ونسفت عملية السلام عبر حروب متتالية، ما يعني أن هناك رغبة عميقة للاستفادة من تجارب الماضي، وعدم تكرار أخطائه التي أدَّت إلى تعثر اتفاق أوسلو.

تنبع القيمة الحقيقية لقمة الرياض من منطلق كونها تجمّعاً ما بعد عربي أو إسلامي، أي أنَّها تفتح الأبواب واسعةً لمناصري الحريات والأخلاقيات كافةً، ولأصحاب الضمائر الصالحة، من كل جنس ولون، مِلّة ونِحْلة، سيما أن المبادئ لا تتجزّأ، ولا مُحاصَصة عِرقية أو مذهبية فيها.

يمكن دون أدنى تهوين أو تهويل النظر إلى قمة الرياض على أنَّها حجر زاوية جديد في إرجاع حق أصيل لأصحابه، ودعوة للدول القابضة على جمر الحقيقة للتحلّي بالشجاعة، واتخاذ قرار الاعتراف بفلسطين دولةً مستقلة، والانضمام إلى الإجماع الدولي المتمثّل بـ149 دولة معترِفة بفلسطين المستقلة.

لم يَعُد الشرقُ الأوسطُ في حاجة إلى المزيد من المعاناة، بل إلى وضع حدّ للصراع، وفتح مساقات للسلام ومسارات ليعيش الأنام في ظل عدالة وسلام.

هل يدرك العالم صوتَ المجتمِعين في الرياض سعياً وبطريق سلمي لإنهاء عصور القلق والأرق عربياً وشرق أوسطياً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة الرياض الطريق للدولة الفلسطينية قمة الرياض الطريق للدولة الفلسطينية



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates