هذه الجرائم الثلاث

هذه الجرائم الثلاث!

هذه الجرائم الثلاث!

 صوت الإمارات -

هذه الجرائم الثلاث

بقلم - سليمان جودة

فى قصة من قصص نجيب محفوظ، كان حى العباسية هو مسرحها الذى تجرى أحداثها عليه، وكان موضوعها عن قاتل يحترف ارتكاب الجريمة دون أن يترك وراءه أى أثر يقود إليه!.. كان القاتل يكرر جريمته كل فترة، وكان يرتكبها بالطريقة نفسها فى كل مرة، وكانت كل جريمة تهز الحى من أوله إلى آخره، ومع تكرار الجرائم اهتزت العاصمة كلها، ولم يتوقف الخوف عند حدود الحى!.

وفى مرحلة من مراحل جرائمه قتل المجرم الخفى شخصًا يسكن بالقرب من قسم البوليس فى الحى، ثم أخذ جثته وأسندها إلى جدار من جدران القسم، وكان ذلك سببًا بالطبع فى استنفار على مستوى الشرطة كلها، وحين اجتمع مدير الأمن مع ضباطه للبحث فى الأمر، فإنه قال إن المشكلة هى فى نشر خبر الجرائم فى الصحف، وإنه لذلك قرر وقف النشر عن أى جريمة جديدة إلى حين القبض على الجانى!.

هذا هو موضوع القصة باختصار.. وما أراد أديب نوبل أن يقوله هو أن حجب أى قضية عن الإعلام لا يعنى أنها غير موجودة!.

وهذا هو ما تستشعره وأنت تتابع نوعية من الجرائم تبدو صادمة وطارئة على مجتمعنا.. فقبل أربعة أيام، قتل شاب فى محافظة قنا والده وأشقاءه الثلاثة، وأصاب والدته، التى نجَت من رصاصات سلاحه الآلى بأعجوبة!.

قبلها بأيام، كانت أم شابة فى إحدى محافظات الدلتا قد ذبحت أطفالها الثلاثة، وكتبت إلى زوجها فى السعودية رسالة تقول فيها إنها أرسلت أطفاله إلى الجنة، وإنه هو أيضًا سيدخل الجنة، ثم غادرت بيتها وألقت بنفسها تحت عجلات جرار زراعى!.. وقبل ذلك بأيام معدودة، كان رجل فى مزرعة فى الشيخ زايد قد ذبح خفيرًا وابنتيه وحفيديه، ثم اختبأ إلى حين جرى القبض عليه!.

وفى المرات الثلاث كان الأمر يجرى على العكس من قصة نجيب محفوظ لأن الشرطة كانت تكشف عن مرتكب الجريمة خلال ساعات، وكانت هذه بالتأكيد شهادة فى حقها. ولكن الموضوع ليس موضوع بوليس، ولا موضوع مهارته فى الوصول إلى الجانى سريعًا، وإنما المسألة هى مسألة اجتماعية لا بد أن تشغل بال أهل الشأن المجتمعى بيننا!.

إننا أمام ثلاث جرائم من هذه النوعية الجماعية خلال أسبوعين أو ثلاثة لا أكثر.. وفى كل مرة كان الناس يصابون بالذهول وهم يتابعون التفاصيل، ثم كانوا ينسون الأمر كله فى اليوم التالى!.. ولكن.. إذا نسى الناس وانصرفوا إلى مشاغلهم، فلا يجوز أن ينسى أهل التخصص فى البلد لأننا أمام أمر يمس صحة المجتمع على كل مستوى من حيث هو مجتمع، ومن حيث الصحة النفسية للناس فيه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه الجرائم الثلاث هذه الجرائم الثلاث



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates