لو ينتبه شباب المغرب

لو ينتبه شباب المغرب

لو ينتبه شباب المغرب

 صوت الإمارات -

لو ينتبه شباب المغرب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

إذا لم يكن شباب المغرب على وعى بالدرس الأهم فيما يسمى «الربيع العربى»، فلن يعى أى درس آخر فى مستقبل أيامه.

أما القاعدة المستقرة التى على كل شاب فى المغرب أن يعيها جيدًا، فهى أنك لا يمكن أن تفعل الشيء نفسه للمرة الثانية ثم تجنى حصيلة مختلفة.. لا يمكن.. فأمامنا الدول التى ضربها الربيع فى ٢٠١١، وكلها بلا استثناء تتمنى من قلبها لو لم تعرف ربيعًا من ذلك النوع الذى مرّ بها، ولكن الدنيا لا تؤخذ بالأمانى، فما وقع فى ذلك العام قد وقع فى زمانه ومكانه.

وإذا لم يكن شباب المغرب يذكر اليوم ما جرى فى بلاده فى عام الربيع إياه، فإننى أحاول إنعاش ذاكرته لعله ينتبه إلى أن بلده كان مرشحًا وقتها لأن يجرفه طوفان ٢٠١١ بلا رحمة، لولا حكمة من الملك محمد السادس الذى سارع فاستوعب الأمر، وأطلق إصلاحات لم يبادر بها حاكم فى أى بلد من البلاد التى هبت عليها رياح الربيع المسمومة.

أطلق الملك محمد السادس وقتها إصلاحات دستورية وسياسية غير مسبوقة، وجعل الزمام فى يده لا فى يد الذين كانوا يحومون حول المغرب من رُعاة الربيع فى المنطقة وفى خارجها، وأفرغ محاولاتهم من مضمونها، ونجا المغرب مما كان يُراد له مع دول أخرى فى الإقليم.

ولا بد أننا نذكر جيدًا كيف أن دعوات الربيع فى تلك الأيام السوداء كانت ترفع شعارًا يقول «الشعب يريد إسقاط النظام» ولم يكن الذين رفعوا الشعار يعرفون ماذا عليهم أن يفعلوا إذا سقط نظام الحكم فى بلادهم، فلما سقط أكثر من نظام بالفعل، اكتشف أصحاب الدعوات والشعار أنهم هُم الذين سقطوا فى فخ كبير منصوب لهم، واكتشفوا أن بلادهم هى التى سقطت أو كادت، لا النظام هنا أو هناك فى بلاد الربيع المزعوم.

كان هذا كله يدور ويجرى على مرأى من الجميع، ولكن محمد السادس لم ينتظر فذهب إلى احتواء العاصفة بإصلاحاته التى قطع بها الطريق على مُطلقى الدعوات ورافعى الشعار فى بلده، وكان أن صدرت صحيفة «أخبار اليوم» المغربية بمانشيت على عرض الصفحة الأولى يقول: «الملك يُسقط النظام»!.

وكان المعنى أن الذى نادت به الجماهير الغاضبة فى أكثر من عاصمة عربية، عن غير وعى وعن غير دراية بالعواقب، بادر به الملك فى المغرب بنفسه، وبغير أن يجر بلاده إلى العواقب التى غمرت بلاد الربيع كما يغمر الطوفان الأرض التى يجدها فى طريقه!.. وقد كان الملك يفعل ذلك ولسان حاله يقول: بيدى.. لا بيد الربيع.

ما أرجوه من كل شاب مغربى ألا ينساق وراء الدعوات والشعارات، وأن يسأل نفسه من أين جاءت الدعوات والشعارات التى تلعب وتتلاعب به فى غمرة الدعوات والشعارات؟ وألا يقع فيما وقع فيه سواه من الشباب فى عواصم الربيع المنقضى، وأن يتطلع إلى حال الدول التى شملها ربيع ٢٠١١، وعندها لن يسعده فى شيء أن تمضى بلاده فى ذات الطريق، لأنه طريق محفوف بالمهالك على مدى كل خطوة فيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو ينتبه شباب المغرب لو ينتبه شباب المغرب



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 22:52 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حمزة عبدالكريم يمثل مصر في سباق أفضل لاعب شاب بأفريقيا 2026
 صوت الإمارات - حمزة عبدالكريم يمثل مصر في سباق أفضل لاعب شاب بأفريقيا 2026

GMT 23:23 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة تحضير كيك القهوة بطبقات كريمية غنية

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

تعرف علي أفضل طرق تعقيم الكنب

GMT 11:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

غادة عادل تبدأ تصوير مشاهدها في فيلم "العفريت"

GMT 00:07 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي أصبحت مادة إعلامية خصبة بعد أزمة "ثانية واحدة"

GMT 04:26 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:19 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"بيتكوين" تسجل أكبر انخفاض شهري لها خلال 7 سنوات

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 02:26 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

عسكر يستقبل شويطر وشرفي ويؤكد اهتمام الأولمبية البحرينية

GMT 16:36 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

تجنبي تلك الأخطاء في تصميم ستائرغرف نوم المنازل

GMT 18:45 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أدوار مراكز التفكير ومهامها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates