أبوظبي والكويت

أبوظبي والكويت

أبوظبي والكويت

 صوت الإمارات -

أبوظبي والكويت

بقلم - سمير عطا الله

يقول أدونيس، بعد افتتاح الشيخ سيف بن زايد لمعرض الكتاب في أبوظبي: «بالتأكيد معرض فرانكفورت ليس أكثر تنظيماً، وصورة لنشر العربي هنا أكثر غنى من أي وقت». لست أدري ماذا قالت وزيرة الثقافة المصرية، ولا ماذا قال الدكتور مصطفى الفقي أمين، مكتبة الإسكندرية، ضيفا المعرض، لكنني أستطيع التخمين بما خطر لهما، وهما يتفقدان الانفتاح والتعدّد والتجدد في الإصدارات التي ملأت الأجنحة: إن الإمارات تلعب في المدى الثقافي الدور الذي كانت تلعبه القاهرة وبيروت في دنيا النشر والملتقيات والندوات الفكرية.
ذهبت أبوظبي أبعد من الاثنتين في العقود الثقافية والفنية التي وقعتها مع أشهر متاحف العالم، من «اللوفر» الفرنسية إلى «غوغنهايم» نيويورك. ولا نعرف ما الخطوة التالية، لكننا نعرف أنها على مكتب الشيخ محمد بن زايد. ليس فقط في الثقافة، بل في كل مجالات الحكم والتطور.
تميز معرض أبوظبي هذا العام بفكرة رائعة وعمل جميل وذكرى خالدة. أعطي شعار مئوية طه حسين وأقيم في مدخل المعرض جناح صغير باللون الأسود، لون البصيرة وظلم البصر. وطغت صورة «العميد» بالنظارتين السوداوين، والتي رسخت في الذاكرة العربية على مدى الأجيال. فـ«العميد» لم يملأ مكانه أحد. ولا ظهر منذ وفاته «عميد» آخر، ولا تزعم حركة النهضة عبقري آخر، حياً وغائباً. تزعم العبقري عصره وعصر سواه وما تلاه.
  ليست شهادة حَسنة على الإطلاق، في حق العرب أن تنضب خلاقة «العمداء». ولا كان هذا ما أراده حين جلس على كرسي الأستذة ومقعد العمدة. أراد تلامذة لا مريدين. لكنه لم يوفق إلّا ببعض الرفاق الذين هزمهم أيضاً مفرزة العتم. تكريم طه حسين في أبوظبي ليس عملاً أدبياً فقط. إنه بيان فكري وموقف ثقافي من حضارة العرب، في هذه الأيام العصيبة وحصارات الظلام.
ما يزال «عميداً»، بعد قرن كامل من تلك «الأيام» ما بين النجع الصعيدي والأزهر وباريس. صلب كالأعمدة وغزير مثل فرع من النيل. وفي عتمته الكبرى رأى أن العلم هو منبع النور الوحيد. وعمل على أساس أن مجانية التعليم أهم وأنجع وأبقى من مجانية الرغيف. ورأى أن التعليم أفضل السبل لإنشاء الأوطان والأمم وفتح الفرص أمام الناس جميعاً.
كان ذلك في بلد مثل مصر أمراً أشبه ببناء السد العالي.
على نطاق ضيق، سوف يلعب هذا الدور في الكويت مستنير هائل يدعى عبد العزيز حسين. من قيمات المعرض الكتاب الذي وضعه الروائي والأكاديمي الكويتي الدكتور طالب الرفاعي، عن رائد التربية والتعليم والدبلوماسية، الدكتور عبد العزيز حسين.
جمع الرفاعي مقالات عبد العزيز حسين في مجلة «البعثة» الكويتية في مصر في الأربعينات. هو أيضاً كان صاحب التعليم. وأيضاً كان يؤمن أنه السبيل الوحيد أمام الناس في دولة شحيحة الموارد، ومثل طه حسين أتقن العلم من أجل أن يتقن التعليم. وكرّس فكره ورؤيته وجهوده من أجل أن تكون الدولة الوحيدة مستحقة الصفوف الأولى في الدول. وإذ تقرأ عبد العزيز حسين في الأربعينات تشعر وكأنك اليوم في حضرة مفكر ومثقف وواعٍ ومعماري أوطان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبوظبي والكويت أبوظبي والكويت



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 22:22 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول يتواصل مع نجم برشلونة رافينيا لاستبداله بصلاح

GMT 23:02 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ملعب محمد بن سلمان مفهوم جديد في الرياضة والترفيه

GMT 15:30 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يبحث مع نظيره التركماني توريد سيارات "أوروس"

GMT 17:02 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

لافروف يؤكد أن حجب "فيسبوك" صفحاتRT ضغط على الإعلام

GMT 23:50 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير سندويشات البسكويت والطوفي

GMT 12:04 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحمل محبوب ويستنكر كره البعض له

GMT 06:13 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كسوف جزئي للشمس الجمعة المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates