30 يونيو 2013

30 يونيو.. 2013

30 يونيو.. 2013

 صوت الإمارات -

30 يونيو 2013

بقلم - حسن المستكاوي

** لم يفهم الإخوان مشاهد يونيو 2013، وربما لم يروها ولم يرغبوا فى رؤيتها، ففى الوقت الذى كانوا يتحدثون فيه عن الفوتو شوب، كنت أقف فى شارع البطل أحمد عبدالعزيز حيث مقر جريدة الشروق الأول لمراقبة المظاهرات القادمة من منطقة المهندسين وجامعة الدول العربية، فبداية المظاهرة حتى نهايتها تستغرق ساعة وثلث، وفى الوقت نفسه كانت العائلة كلها فى طريقها إلى الميدان. الأشقاء والأبناء والأحفاد، وكلما حاولت التحرك إلى ميدان التحرير يصادفنى طريق طويل من الزحام عبر شارع التحرير وكوبرى الجلاء، وفى مرات كانت المحاولات من الأزهر، وأمامنا نفس الزحام حتى موقع الميدان. بينما صور الشاشات تنقل أمواج المصريين فى الشوارع والميادين بكل محافظات مصر.. هل هذا كله فوتو شوب؟

** فى يناير 2011 كنت سعيدا بطوابير الديمقراطية الطويلة، وقبلت بحركة التغيير، لكن تدريجيا بدأت المشاهد تتبدل، وتحولت بهجة ممارسة المصريين للسياسة إلى صدمة.. هناك عربات شرطة تحرق، وهناك جماعات من أطفال تنهك الشرطة بحروب الطوب والحجارة، وهناك مظاهرات تهاجم مقرات حكومية وتدمرها، فكيف تتحول مطالب الشباب النبيلة إلى حرق المجمع العلمى، ومحاولات اختراق متحف الآثار المصرية؟ ولماذا جرت عمليات اغتيال لشخصيات بدت لى منتقاة ومختارة لإثارة الناس، بجانب مشهد إلقاء طفل من أعلى سطح عمارة وسط صراخ الناس ليلقى حتفه بواسطة حامل لراية لا تعبر عن ديننا الحنيف؟
** كنت أراقب كعادتى وأحلل المشاهد، دون الإنصات للخطب، والبيانات، فقد علمتنا حرب 67 وحرب 73 ومظاهرات طلبة الجامعة فى 1971 التى شاركت بها، ضرورة مراقبة المشاهد ثم إحكام التفكير فيها. وقد كنا جيلا يمارس السياسة من بعيد وبمشاعر وطنية وهو ما فرضته ظروف العصر. فمصر عندنا هى الوطن دائما وتحيا كما كانت وكما هى وكما ستكون. وهكذا أراقب فى الوقت نفسه سلوك جماعة الإخوان، وقرارات حزب الحرية والعدالة. فمن تردد لتأييد ثورة يناير إلى مشاركة فى الفرصة المنتظرة منذ عقود لتغيير النظام، وسط حركة تأييد سياسية شعبية، إلى قرارات مخفية بشأن الدستور ومجلس الشعب ثم الرئاسة. وها هى فرصة المشاركة والانقضاض قد تحولت إلى سلطة مستبدة بالرأى. ولعل من أهم مشاهد تلك الفترة أن تعلن حملة الرئيس مرسى فوزه بالمنصب فى الثالثة أو الرابعة صباحا، قبل الإعلان الرسمى، وهو ما بدا بالنسبة للكثيرين تلويحا وتهديدا إذا لم يتوج باللقب، وهو ما بدا لنا أمرا غريبا، لأنه لم ينتظر قرار الهيئة المنوطة بالإعلان الرسمى كأحد مراسم الديمقراطية. وكم كان غريبا وفاضحا أيضا أن يذكر المرشد الرئيس همسا بالقصاص؟!
** لم يفهم الإخوان الشعب المصرى، ولم يروا مشاهد حركة التأييد العارمة الراغبة فى تغيير الواقع السياسى فى ذاك العام لاسيما بعد واقعة الإعلان الدستورى. فلماذا قبل الملايين من الشعب اختيار الإخوان فى بدايات الثورة، رغم رفضهم لكل ما يمثلونه، وكان ذلك ظنا بأنه قرار أغلبية وبالتالى لابد من احترامه، بينما لم يقبل الإخوان قرار الأغلبية من المصريين بتغيير النظام، وهى أغلبية لا تقارن بالأغلبية الأولى من واقع المشاهد المتتالية؟
** باقى القصة معروف. فالرفض تحول إلى اعتصام وإلى حرب، وكم كان مدهشا أن يعتبر الاعتصام فى الشارع بالآلاف موقفا، وهو أمر لا يمكن أن تقبله أى دولة فى العالم مهما كانت ترفع أعلى رايات الديمقراطية.
** كان حكم الإخوان لمدة عام هدية إلهية للمحروسة. . وكان عاما واحدا كافيا كى يدرك ملايين المصريين ماذا كانوا يريدون وفى أى طريق كانوا يتجهون بمصر الوطن؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

30 يونيو 2013 30 يونيو 2013



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates