خواطر كورونية 5

خواطر كورونية (5)

خواطر كورونية (5)

 صوت الإمارات -

خواطر كورونية 5

تركي الفيصل
بقلم : تركي الفيصل

فاجأتنا دولة الإمارات العربية المتحدة بعقدها اتفاقية مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل؛ لإنشاء علاقات بينها وبين إسرائيل، ولقد نشبَ الجدلُ المعتادُ عند أي خطوة تُؤخَذ وتتعلّق بموضوع فلسطين. فوَفْقَ ما ذكرَتْه دولة الإمارات العربية المتحدة، فإنَّ قرارها ينبعُ من مبدأ سيادة الدولة في أخذِ القرار الذي ترى فيه مصلحة لها ولشعبها، وهذا حقٌّ لها في كل الظروف. وأضافت دولة الإمارات أنَّها اشترطَتْ على الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل أن تُوقِفَ إسرائيلُ ضمَّها للأراضي التي أعلنت أنَّها ستضمها، والتي تشمل ثُلُثَ ما بقي من أراضي الضفة الغربية، إضافة إلى ما ضمَّته إسرائيل سابقاً، ولقد شمل الجدلُ الذي احتدمَ منذ الإعلان عن الاتفاقية حول ما الذي كسبتْه الإمارات العربية، وما الذي كسبته القضية الفلسطينية.

من يقول: إنَّ الضمَّ مؤقَّتٌ بِناءً على الكلمة التي وردت في نصّ الاتفاقية باللغة الإنجليزية (suspend)، وهناك من يقول: إنَّ منْع الضمّ يفتحُ المجالَ للعودة إلى المباحثات، ويُعزّز مبدأ حلّ الدولتيْنِ.
من جهة أخرى، فلقد تَسارَعَ الثلاثي الخرب، قيادات قطر وتركيا وإيران، لكيل الاتهامات لدولة الإمارات العربية المتحدة بالخيانة والطعن في الظهر، وكل ما تعودنا أن نسمعه منهم، ويضاف إليهم للأسف، القيادة الفلسطينية التي رمت بنفسها خلف الثلاثي والتي لم تنل منه سابقاً، ولن تنال منه لاحقاً، إلا شعاراتٍ جوفاء.

فالقيادة التركية تُزْبِدُ وتَتَوَعَّدُ ضِدَّ التطبيعِ، وهي رأسُ المُطَبّعِين منذ أن اعترفتْ تركيا بإسرائيل، حتى الاتفاقية التي عقدها رئيسُ وزرائها مع الإسرائيليين، والتي اعترف فيها بالقدس عاصمة لإسرائيل. وها هو الرئيس التركي يقول: إنه سيسحب سفيرَه من دولة الإمارات، بينما سفيرُه يَسرحُ ويَمرحُ في رُبوعِ بلادِ صهيون، ومئاتُ الآلاف من السيّاح الإسرائيليين يلهون في ملاهي تركيا وخماراتها، ناهيك عن التعاون العسكري والاستخباراتي القائم بين الدولتين.

أما خامنئي، خليفة من أشعل الفتنة بين المسلمين، شِيعة وسنة، فهل نَسِينا تعاوُنَ سلَفِه وحصوله على أسلحة إسرائيلية إبّانَ الحرب العراقية الإيرانية؟ وهل ننسي أنه يوجّه ميليشياته وصواريخه لقتل المسلمين في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين والمملكة العربية السعودية بدلاً من إسرائيل؟ وهو الآن يُهَدِّد بغزو دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأما تابعُهما، قيادة قطر، فلم تُفلِحْ إلا في السَّبّ والشتمِ ودفْعِ إتاوات للإرهابيين من شيعة وسنة، وتُسلِّط ما حبا اللهُ بلدَهم به من خيرات لِحرقِ الأخضرِ واليابسِ في البلاد العربية. كل ذلك وأيديهم في أيادي

القيادات الإسرائيلية منذ أن انقلبَ الابنُ على أبيه.
فيا قيادة فِلسطينَ، اتّعظي بما يقوله أحدُ أبرزِ زعامات تيار فتح الإصلاحي الديمقراطي، سمير المشهراوي، والْجِمِي الشاتِمِينَ والشامِتِينَ من مواطنيكِ، ولا تَنْسَي أنَّ مَصالحَ الشعبِ الفِلسطيني هي مع دولة الإمارات العربية التي تستضيف أكثرَ من ثلاثمائة ألفِ فِلَسطيني يسترزقون من خيراتها، وينعمون برعايتها لهم. ثم لا تَنْسَي أنَّكِ طَبَّعْتِ مع إسرائيلَ منذ أكثر من ربع قرنٍ، كما أن شرعية السلطة الفلسطينية قائمة على اعترافكِ بإسرائيلَ، وإنهاء حالة الحرب معها، ثم أَصْلِحِي شأنَك في دارِكِ، وانْهِي الانقسامَ الذي نرى الطرفَ الآخَرَ منه يَتودَّدُ ويَخْتَضِعُ لخامنئي، بينما هو يتلقَّى المالَ عبرَ القيادة الإسرائيلية.
والمكسبُ الذي لم يَنَلْ أي إشارة في هذا الجدل هو أن دولة الإمارات العربية المتحدة يَلجأ إليها زعيمُ أكبر دولة في العالم؛ لكي يَحصُلَ منها على ما يمكنُ أن يفيده في سعيه الانتخابي، وتشترط عليه إيقافَ قرارِ الضَّمّ، ذلك الضمّ الذي كان من ضِمن صفقة القرن، كما وصفها ذلك الزعيمُ، فيُوافِق ويَضَع توقيعَه عليه.
وعلى كُلٍّ، إذا كانت أي دولة عربية يناهزها اللَّحَاق بدولة الإمارات العربية المتحدة، فيجب أن تأخذَ الثمنَ في المقابل، ولا بُدَّ أن يكون ثمناً غالياً.

ولقد وضعت المملكة العربية السعودية ثمنَ إتمام السلام بين إسرائيل والعرب، هو قيام دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس، بِناءً على مبادرة المرحوم الملك عبد الله بن عبد العزيز. ولرُبَّ غدٍ لِناظرِهِ قريبٌ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خواطر كورونية 5 خواطر كورونية 5



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates